شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

المقاطعة الدولية لـ”إسرائيل” تفضح مطبعي العرب.. وخبراء لـ”رصد”: انفصام

المقاطعة الدولية لـ”إسرائيل” تفضح مطبعي العرب.. وخبراء لـ”رصد”: انفصام
في الوقت الذي يتهافت فيه المطبعين العرب علي التعامل مع "اسرائيل" وانشاء مكاتب دبلوماسية وتجارية وتطوير العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية أيضا تتبني عدة دول ومؤسسات مقاطعة اسرائيل اقتصاديًا وأكاديميًا

في الوقت الذي يتهافت فيه المطبعون العرب على التعامل مع “إسرائيل” وإنشاء مكاتب دبلوماسية وتجارية وتطوير العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية أيضا تتبنى عدة دول ومؤسسات مقاطعة إسرائيل اقتصاديًا وأكاديميًا؛ حيث بلغ إجمالي الخسائر السنوية للاقتصاد “الإسرائيلي” نحو 20 بليون دولار، نتيجة هذه المقاطعة التي أفقدت السوق قرابة 9980 وظيفة سنويًا، وأدت إلى إغلاق أكثر من 30 شركة.

وكشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن 80 مصنعًا مختصًا في إنتاج الحليب والألبان مهدد بالإغلاق النهائي بسبب قرار أوروبي يمنع استيراد منتجات المستوطنات.

ومنذ مطلع العام الماضي بدأت دوائر الجمارك في دول الاتحاد الأوروبي بوسم هذه المنتجات لتكون واضحة أمام المستهلكين، فيما يصر المطبعون العرب على عدم تنفيذ مقررات جامعة الدول العربية طبقًا لتقرير سري، رفع لأمين عام الجامعة ونشرته “رصد” مؤخرًا، كما كشفت دراسة حديثة لـ”البنك الدولي” انخفاض الصادرات الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بنسبة 24 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بعام 2014.

وأشارت بيانات اقتصادية في العام نفسه إلى انسحاب شركات أوروبية عملاقة من بناء موانئ “إسرائيلية” خوفًا من تنامي المقاطعة، وقرر مصرف “دانسكه”، أكبر المصارف الدنماركية مقاطعة مصرف “هابوعاليم” “الإسرائيلي”.

وتتواصل النتائج والآثار الملموسة لحركة المقاطعة المستمرة والمتصاعدة لإسرائيل وخاصة للمستوطنات ويتفاقم القلق الإسرائيلي حيال هذه الآثار؛ حيث رصدت الحكومة الإسرائيلية نحو 30 مليون دولار لمواجهة حركة المقاطعة دعائيًا، مجندة الأجهزة الأمنية والإعلامية، ومستعينة بداعميها من اللوبيات الصهيونية التي تسعى لمأسسة مواجهة المقاطعة بأجهزة حكومية رسمية.

وفي هذا السياق قررت حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” استحداث وزارة مستقلة ومختصة بمواجهة المقاطعة “وزارة مواجهة المقاطعة على إسرائيل”، وعين وزير الأمن الداخلي وزيرًا لها بموازنة مبدئية بقيمة “29 مليون دولار” لتمويل أنشطتها.

وكان الاتحاد الأوربي قد أصدر قرارا ملزما لجميع الدول الأعضاء فيه، وعددها 28 دولة، بمنع أي تمويل أو تعاون مع مؤسسات أو أشخاص أومنظمات أو منح جوائز أو منح دراسية للمقيمين في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويقضي القرار بأن كل اتفاق يعقد بين الاتحاد الأوربي وجهة إسرائيلية بنداً يقر أن المستوطنات ليست جزءا من إسرائيل؛ لذلك لا يسري الاتفاق على المستوطنات، كما علم أن القرار سيوضع قيد التنفيذ فورًا.

ونقلت صحيفة “هاارتس” عن مسؤول صهيوني كبير، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن “موقف الاتحاد الأوروبي عبارة عن هزة أرضية لـ”إسرائيل”، والأمر المهم بالموقف الأوروبي هو بند المناطق التي يسري عليها الاتفاق الملزم، وأن المناطق التي ستحصل على الدعم او الاتفاقيات يجب أن تكون داخل حدود عام 67 التي يعترف بها الاتحاد الأوروبي”.

وكشفت الصحيفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزارة الخارجية حاولا منع إصدار التعليمات الجديدة إلا أنهما فشلا.

وتم رصد مؤشرات المقاطعة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري وجاءت كالتالي:

-الاتحاد الأوروبي يصدر قرارًا بوسم منتجات المستوطنات 
-منظمات ونقابات العمال البلجيكية تدعو لفرض حظر على بيع الأسلحة لإسرائيل.
-وقّع 343 أكاديميا بريطانيا من مختلف الجامعات، على عريضة تطالب بمقاطعة أكاديمية لإسرائيل.
-كُتاب وأساتذة جامعات بهارفارد وشيكاغو، غلين ويل، يهود يطالبون بإنهاء الاحتلال ومقاطعة إسرائيل.
-شركة الطيران الإسكندنافية “ساس” توقف رحلاتها الجوية إلى دولة الاحتلال، لانعدام الاستقرار السياسي.
-أكثر من 700 فنان بريطاني، من عالم الأدب والسينما والمسرح والموسيقى، يتعهدون بمقاطعة إسرائيل.
-الجمعية الأميركية لعلم الإنسان تناقش مقاطعة إسرائيل وتوجه انتقادات شديدة لسياسة الاحتلال .
-سفارة فرنسا في “تل أبيب” تمنع مشاركة رؤساء مجالس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في حفل ثقافي بمدينة يافا.
-أيسلندا سنقاطع منتجات المستوطنات فقط وليس المنتجات الإسرائيلية.
-الشركة الإسرائيلية “صودا ستريم” تغلق مصانعها في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وتنقلها إلى منطقة النقب لتجنب المقاطعة.
-الشركة “فيوليا” الاستثمارية الفرنسية المساهمة بنسبة 5% في قطار القدس السريع تسحب آخر استثماراتها. 
-حملة رسمية وشعبية واسعة تدعو أستراليا لقطع العلاقات العسكرية مع إسرائيل ووقف كل أشكال التعاون.
-مظاهرات حاشدة ضد فريق رياضي إسرائيلي ببريطانيا، وأخرى تستقبل “نتنياهو” ووقع أكثر من مئة ألف بريطاني عريضة تطالب باعتقال نتنياهو “كمجرم حرب”. 
-مهرجان إسباني يلغي مشاركة فنان مؤيد لإسرائيل بضغط حملة المقاطعة .
-الجهاز المصرفي الإسرائيلي متخوف من العقوبات بسبب عمل البنوك بالمستوطنات. 
-المخابرات العسكرية الإسرائيلية تتجسس على أنشطة المنظمات الداعمة لمقاطعة إسرائيل.
-إسرائيل تصادق على قانون منع دخول كل من يدعو إلى المقاطعة.
-حكومة الاحتلال الإسرائيلي تدرس وقف تمويل أحزاب يدعو أعضاءها إلى مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية.

كما أعلنت كلية لندن الجامعية “يو سي إل” مقاطعتها الأكاديمية لمؤسسات ومعاهد إسرائيل التي تتعامل مع المستوطنات، وتقدم الخدمات لجيش الاحتـــلال في الأراضي الفلسطينية؛ حيث شكل القرار خطوة شجاعة لأكبر جامعات لندن بالالتحاق في حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على إسرائيل، وتزامن مع وقف شركة الخدمات الأمنية البريطانية “جي فور إس” وقف خدماتها في السجون الإسرائيلية، وتوفير الحماية في المستوطنات و”الماسحات” في حواجز الاحتلال العسكرية.

وفي إقليم فيلينسيا الإسباني قررت بلدية كوسينتايني في جلسة المجلس البلدي برئاسة رئيسة البلدية السيدة ماريا استيبا ولسينا الانضمام إلى الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها “BDS” وجاء في القرار أن على إسرائيل احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي ولائحة حقوق الإنسان وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال وإزالة جدار التوسع والضم العنصري طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصله والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية المتعلق بجدار التوسع والضم الإسرائيلي العنصري، وأن على إسرائيل الاعتراف بحق المواطنة والمساواة للعرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948.

كما قررت البلدية زيادة التعاون مع الحملة الدولية لمقاطعة منتجات المستوطنات في إقليمي فيلينسيا والينكي من أجل التطبيق الجديد لهذه المقاطعة، من خلال وضع علامة مميزة للسلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وحث الحكومة الإسبانية المركزية والحكومات المحلية في إسبانيا على حجب منتجات المستوطنات من الظهور في الأسواق، وطالبت الحكومة المركزية بوقف التبادل التجاري مع إسرائيل في مجال الأسلحة ووقف التنسيق الأمني معها.

الجدير بالذكر أن هذا القرار قد تم تعميمه على كل من رئيس الحكومة الإسبانية ورئيس حكومة فيلينسيا المحلية والمجموعة الفيلنسية في مجلس النواب الأوروبي وسفارتي فلسطين وإسرائيل لدى إسبانيا، وتجدر الإشارة إلى أن كلا من كليتي الجيولوجيا والتاريخ في جامعة فيلنسيا والمؤسسات التجارية انضمتا إلى الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها “BDS”.

وتعليقا علي هذا الموقف قال د. أشرف البيومي عضو لجنة مناهضة الصهيونية والمقاطعة الشعبية، إنه بالفعل هناك تناقضات عربية حيال مقاطعة الكيان الصهيوني وإنه تم تناول ذلك في بيان للجنة شمل كل التناقضات العربية خاصة وزراء الداخلية العرب وكذلك ما يجري في العلن من إعلانات مقاطعة بينما يتم إقامة علاقات سياسية واقتصادية من خلال مكاتب بين عدد من الدول العربية وإسرائيل في السر.

وأرجع “البيومي”، في تصريحات لـ”رصد”، ذلك إلى تداعيات الاتفاقيات المبرمة بين إسرائيل والدول العربية ومنها اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل ووادي عربة مع الأردن واتفاق أوسلو مع السلطة الفلسطينة، مؤكدا أن هذه الاتفاقيات تغري وتشجع باقي الدول العربينة علي التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأشار “البيومي” إلى أن هناك انفصاما داخل جامعة الدول العربية التي تنادي بالتطبيع والمقاطعة مع إسرائيل بينما تضم في عضويتها دولا تقيم علاقات دبلومسية كاملة معها، ومن هنا يكون من الصعوبة تنفيذ هذه القرارات ولو حدث يكون من طرف دول محدودة، مشيرا إلى أنه حتى الدول التي لا ترتبط باتفاقيات يتم الضغط عليها بشكل أو بآخر للتعامل مع إسرائيل وعلى رأسها دول الخليج التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الغرب، مطالبا المؤسسات الشعبية من نقابات وجامعات ان تظل على موقفها الرافض للتطبيع مع “إسرائيل”؛ لأنها هي الحصن الأخير في هذا الأمر وهي الفاضحة والكاشفة للتطبيع الرسمي.

وأرجع “البيومي” الموقف الأوربي المقاطع للكيان الصهيوني إلى الجرائم الصهيونية التي تمارس في حق الفلسطينيين والتي وصلت حدا لا يحتمل مما أوجد تيارا ليس بالقليل داخل أوربا وأميركا وباقي دول العالم بتبني رفض هذه السياسات ويمارس ضغوطا على الدول والمؤسسات لتفعل هذه المقاطعة والتي تمثل أحد أوجه رفض هذه المؤسسات وهذه الخطوة رغم أهميتها يجب أن تتبعها خطوات أخرى خاصة أن هناك حقا واضحا ومعترفا به من المجتمع الدولي وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ويحصل على استقلاله مثل باقي الشعوب.

ومن جانبه يرى الكاتب الصحفي كارم يحيى الرافض للتطبيع، في تصريحات خاصة لـ”رصد” أن ما يجري من تطبيع من جانب المؤسسات الرسمية شيء متوقع من كيانات قبلت باقامة علاقات رسمية مع إسرائيل وبالتالي لا يمكن الرهان على هذه الكيانات ولكن الرهان على المؤسسات الشعبية المدنية من نقابات وجامعات وأحزاب وحركات وطنية لأن الرفض الشعبي العربي للتطبيع مع الكيان الصهيوني هو حائط الصد الأول ويفرغ اي تطبيع رسمي من مضمونة خاصة أنه كان هدف إسرائيل طول الوقت من التطبيع هو التغلل في المجتمعات العربية ولكن تم التصدي لذلك بقوة وأعتقد أن رفض الشعب المصري خير مثال على ذلك رغم ارتباط مصر بعلاقات رسمية مع “إسرائيل”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020