شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دراسة: انتخابات أكتوبر المقبل قد ترسم خريطة سياسية جديدة بالمغرب

دراسة: انتخابات أكتوبر المقبل قد ترسم خريطة سياسية جديدة بالمغرب
تمثّل الانتخابات البرلمانية المغربية، والمقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، مجالاً لصراعٍ سياسي مفتوح، ولكن حتى الآن لا تظهر تباينات بين الأحزاب من حيث الرؤى الكلية للاقتصاد المغربي، ذي التوجه الليبرالي.

تمثّل الانتخابات البرلمانية المغربية، والمقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، مجالاً لصراعٍ سياسي مفتوح، ولكن حتى الآن لا تظهر تباينات بين الأحزاب من حيث الرؤى الكلية للاقتصاد المغربي، ذي التوجه الليبرالي.

وأصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات تقريرا عن الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب، موضحًا أن الأحزاب السياسية الكبيرة تنظر إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة من زوايا متباينة، تعكس مخاوفها من التحولات التي سوف ترافقها، وتمسّ أوزانها وأدوارها في المرحلة المقبلة.

وينحصر التنافس للفوز بهذه الانتخابات بين الحزبين الأكثر تأثيرًا سياسيًا؛ وهما “الأصالة والمعاصرة” و”العدالة والتنمية”، في حين تتضاءل حظوظ الأحزاب الأخرى، مثل الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، والتي يبقى هدفها الأساسي ضمانَ أفضل تمثيل ممكن في الحكومة المقبلة، من خلال التحالف مع الحزب الفائز.

وأضاف التقرير أن حزب الأصالة والمعاصرة -الذي يُعرف بقربه من القصر نشأًة ورؤيًة- سوف تقرر مستقبله السياسي، ولا يريد الاكتفاء بكونه شريكًا في الحكومة المقبلة فقط، بل يطرح نفسه بديلًا لحزب العدالة والتنمية لرئاسة الحكومة.

فيما يمثل الفوز في الانتخابات المقبلة لـ”حزب العدالة والتنمية” فرصًة لا يستطيع التفريط فيها، لجني ثمار إصلاحاتٍ اقتصاديةٍ، أقدمَ عليها في السنوات الماضية، وتحمّل جزءًا كبيرًا من مخاطرها، وإثباتًا لنجاعة الخطة الإصلاحية التي سار فيها أيضًا، وامتحانًا لقدرة نموذجه على الاستمرار في منطقةٍ تعرّضت فيها أحزابٌ ذات مرجعية مماثلة “إسلامية” لهزاتٍ أطاحت بعضها، وأقصت أخرى.

وينافس حزب الاستقلال حزبَي العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، وقد تضرّر كثيرًا من اصطفافه إلى جانب “الأصالة والمعاصرة” سابقًا ضد “العدالة والتنمية”، ولم يربح مواقع كثيرة استحوذ عليها حزب الأصالة والمعاصرة، عقب الانتخابات المحلية والجهوية الأخيرة.

وعن السيناريوهات الممكنة في الانتخابات، أوضح التقرير أن هنالك احتمالين قد تفرزهما الانتخابات المقبلة، قوة أحدهما وأرجحيته بحسب الترتيب التالي:

يتمثَّل السيناريو الراجح الأول بفوز حزب العدالة والتنمية، وتشكيل تحالف حكومي بدأ يتضح بعض المؤشرات الدالة على شكله الممكن عمومًا؛ وذلك بالنظر إلى التغيرات التي يعرفها المشهد السياسي الحالي، خصوصًا التموضع الجديد لحزبٍ كبير ومؤثّر، مثل حزب الاستقلال الذي بعثر أوراق الاصطفاف السياسي للمعارضة، بوضعها الذي كان في الفترة السابقة، والتي كان محور حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي أساسها، من ناحية.

ويرجح التقرير أن يتمثّل السيناريو الثاني بفوز حزب الأصالة والمعاصرة، وتشكيل حكومةٍ يسيطر فيها على أهم المفاصل، يشاركه فيها حزب التجمع الوطني للأحرار، حليفه الحالي في الواقع، وإن كان شريكًا في الحكومة الحالية، إضافةً إلى أحزابٍ أخرى ضعيفة، مثل الاتحاد الاشتراكي الذي حسم أمره، في الفترة الأخيرة، في الاصطفاف إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة. وضمن هذا السيناريو، يُعدّ إشراك حزب الاستقلال أمراً ممكنا أيضا؛ لأنّ تجنّب البقاء في المعارضة يجعل الحزب متاحاً لأيّ تحالفٍ حكوميٍّ بغض النظر عمّن يقوده.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020