شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عبلة عبد اللطيف.. العقل الاقتصادي للسيسي ورجال الأعمال

عبلة عبد اللطيف.. العقل الاقتصادي للسيسي ورجال الأعمال
وتعد دور الدكتوره عبله فى صناعه السياسات الإقتصادية، قوى ومؤثر للغايه، على الرغم من عدم ظهورها بشكل كبير بالمحافل الإقتصادية والمؤتمرات والنقاشات العامة، الا انها تلعب دور بارز فى تشكيل صناعه القرار المصري للشأن الإقتصادى

تتبع الحكومة المصرية نهجا اقتصاديا مختلفا لمواكبة التغييرات التي تعيشها الدولة والمنطقة والشرق الأوسط ككل، وفي خضم ذلك يبذل الفريق المعاون للرئاسة والمختص بالشؤون الاقتصادية أقصى جهوده وأفكاره لتعديل أي وضع خاطئ بالسياسات المتبعة وإضافة الجديد لاستمرار حياة الدولة، والنظام الحاكم معا.

ويأتي على رأس الفريق المعاون للسيسي في شؤون الاقتصاد الدكتورة عبلة عبد اللطيف لتترأس المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية، الفاعل الرئيسي والعقل الاقتصادي المدبر لمصر.

بين صناعة القرار ومصالح رجال الأعمال

وتحاول “رصد” في هذا التقرير كشف ماهية رئيس المجلس التخصصي للتنمية، والمسؤولة الأولى عن قرارات السيسي الاقتصادية، كون الدكتورة عبلة عبد اللطيف واحدة من أكبر أستاذة الاقتصاد بالجامعه الأميركية، ولها باع كبير بالمجال الاقتصادي متدرجة من المناصب العليا الواحد تلو الآخر، لتصل لمنصب رئيس المجلس التخصصي للتنمية التابع للرئاسة، بالإضافة إلى عملها كمدير تنفيذى للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، القائم عليه رجال أعمال الدولة، وهو الأمر الذي أثار عدة شكوك مؤخرا، حول كيفية الجمع بين قرارات الدولة الاقتصادية وصناعة القرار ومصالح رجال الأعمال.

ويعد دور الدكتورة عبلة في صناعة السياسات الاقتصادية، قويا ومؤثرا للغاية، على الرغم من عدم ظهورها بشكل كبير بالمحافل الاقتصادية والمؤتمرات والنقاشات العامة، إلا أنها تلعب دورا بارزا في تشكيل صناعة القرار المصري للشأن الاقتصادي، وتعد إحدى أذرع السيسي الاستشارية المهمة والتي يتم اللجوء لها بكل القرارات الاقتصادية لحل الأزمات، وفقا للخبير الاقتصادي الدكتور فخري الفقي.

وتنسق الدكتورة عبلة عبد اللطيف دورها ما بين المجلس الرئاسي والمركز المصري للدراسات الاقتصادية بالمقابل، هو مركز اقتصادي بحثي مرموق جدا كان صاحب دور مهم في السياسات الاقتصادية طوال النصف الثاني من فترة حكم مبارك بدراساته وأبحاثه والعقول التي عملت فيه، بحكم أن أبرز مؤسسيه كان جمال مبارك شخصيا، وعدد كبير من رجال الأعمال المعروفين في عهد مبارك وبعده، وهو شركة غير ربحية ممولة بالكامل من أموال رجال الأعمال واشتراكاتهم، غير مشروعات بعينها تمولها مؤسسات دولية أو جهات مانحة أجنبية؛ الأمر الذي يثير الشكوك حول وضع الدكتورة عبلة كواحدة من فريق عمل صناعة القرار بالدولة ودورها كواحدة من تنفيذين المركز المصري للدراسات، أين مرؤوسيها هم رجال الأعمال التي تعلو مصالحهم فوق أي مصلحة أخرى حتى وإن كانت الدولة، وبالتالي من السهل الحصول على كل المعلومات والقرارات التي يبنون من خلالها سياستهم الاستثمارية على اعتبار أن الدكتورة عبلة من مديرين المركز الذين يتولون إدارته والوقوف على أوضاعه المالية وتسديد كامل مصروفاته، بحسب جريدة “المصري اليوم”.

تعارض مصالح

وأكد خبراء اقتصاديون أنه يوجد تعارض واضح في المصالح لدى الدكتورة عبلة، كونها إحدى الفاعلات في مؤسسة الرئاسة بدرجة مستشار للرئيس وعضو في أكثر اللجان الاقتصادية حساسية حاليا، وضالعة في صنع القرار الاقتصادي الرسمي؛ بمعنى أنها تمتلك تصورا كاملا عن مستقبل القرار الرسمي الاقتصادي، وفي الوقت نفسه تتقاضى أجرا وظيفيا شهريا ثابتا من رجال أعمال بحكم وظيفة تضعها وفق التعريف على موقع المركز تحت الإشراف الوظيفي الكامل لمجلس الإدارة المكون من عدد من رجال الأعمال المنتخبين من باقي أعضاء الجمعية العامة للمركز المكونة كذلك من رجال أعمال.

وفي نوفمبر ومارس 2015 أصدر عبدالفتاح السيسي قرارين جمهوريين، الأول بإعادة تشكيل المجلس التنسيقي للسياسة النقدية بالبنك المركزي، ويضم في عضويته -إلى جانب الوزراء وممثلي الهيئات الحكومية أصحاب الصفة- 3 من ذوي الخبرة هم د. فاروق العقدة محافظ البنك المركزي الأسبق، ود. محمد العريان الخبير الاقتصادي العالمي المعروف، ود. عبلة عبد اللطيف، والثاني بتشكيل المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية، ومن ثم ترأسته الدكتورة عبلة عبد اللطيف، وفي أواخر يناير من عام 2016 تم تعيينها مديرا تنفيذيا للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أي بعد عام كامل من دخولها مؤسسة الرئاسة، لتعمل بأجر وظيفي تحت إشراف مباشر من رجال الأعمال أعضاء مجلس الإدارة.

قبل 2015 كانت الدكتورة عبلة تعمل مستشارا لوزير التجارة والصناعة وعضوا بمجلس إدارة هيئة التنمية الصناعية، واستقالت، وحسب تصريحاتها المنشورة فور استقالتها فقد قالت إنها ترغب في “التفرغ لرئاسة المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية”، لكنها بعد عدة أشهر من هذا التفرغ غيّرت قناعاتها فيما يخص حاجة المجلس الرئاسي للتفرغ، وقبلت وظيفة تنفيذية تحت إشراف وتمويل رجال أعمال، المؤكد أن لهم مصالح في السوق، من بينها التنبؤ بمسار الاقتصاد المصري وسياسات صانع القرار فيه، غير أن إحدى مهام الوظيفة هي وضع الدراسات والبحوث لصالح أعضاء المركز لتمكينهم من اتخاذ القرار.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020