شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون لـ”رصد”: وثائق بنما فضيحة جديدة لعائلة مبارك

سياسيون لـ”رصد”: وثائق بنما فضيحة جديدة لعائلة مبارك
أثارت وثائق بنما المسربة أكبر تسريب في تاريخ الصحافة العالمية، العديد من ردود الأفعال العالمية، بعد أن أحدثت هزة دولية، وكشفت عن أن 12 من قادة العالم موجودة أسمائهم ضمن 143 سياسيا وعائلاتهم ومساعديهم المقربين من حول العالم،

أثارت وثائق بنما المسربة أكبر تسريب في تاريخ الصحافة العالمية، العديد من ردود الأفعال العالمية، بعد أن أحدثت هزة دولية، وكشفت عن أن 12 من قادة العالم موجودة أسماؤهم ضمن 143 سياسيا وعائلاتهم ومساعديهم المقربين من حول العالم، المعروف أنهم يستخدمون الملاذات الضريبية في الخارج، ومن بين قادة العالم الذين لهم ثروات بالخارج رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف وإياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق وعلاء مبارك، نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، ورئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو ورئيس وزراء أيسلندا، ولاعب برشلونة ليونيل ميسي.

وفي مصر أحدثت هذه التسريبات موجة من ردود الأفعال؛ حيث أكد سياسيون لـ”رصد”، أن هذه الوثائق لم تكشف الفاسدين في مصر فالجميع يعرفهم، ولكنها كانت مصدرا رسميا ضدهم.

ستكشف أين ذهب رز الخليج

قال الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة: “إن تسريبات “وثائق بنما” عن فساد المخلوع مبارك وعائلته، وفساد رؤساء العرب، هي وثائق كاشفة وليست منشئة لوقائع فساد يعلمها معظم الشعوب العربية، خاصة التي ظهرت بها ثورات، ولكن الشعوب لم تضع يديها على الوثائق الكاشفة لوقائع الفساد والسرقة والنهب”.

وأكد “نور”، في تصريح خاص لـ”رصد” أن جريمة الفساد لا تسقط بالتقادم حتى لو عجزت الأدلة، ويبقى لدينا تساؤل في مصر: هذه الأموال التي خرجت وكانت مجهولة تفرض تساؤلا لدينا عن ماذا عن الأموال المعلومة والتي دخلت عبر الخليج والتي تجاوزت 50 مليار دولار، ولم نرها في الموازنة وحسابات البنك المركزي أين ذهبت هذه الأموال، وحقيقة ما أنفق منها على الشعب وما خرج على حسابات خارجية، مؤكدا أن الأيام ستكشف حقائق أكثر مرارة من تلك الحقائق التي كشفت عنها وثائق مبارك، ويوما ما سيكون حساب هؤلاء عسيرا من الشعب المصري، سواء ظلوا في الحكم أو غادروا.

واختتم “نور” تصريحه لـ”رصد” قائلا: “إن الفساد يحكم مصر وينهب رغيف خبز المواطن المصري، ويضعف من الأمة بسبب الفقر والبطالة والجهل”.

فضحت الشركات الغربية في دعم الفساد

وقالت نيفين ملك، المحامية والناشطة الحقوقية، تعليقًا على تسريبات “وثائق بنما”: إن “الوثائق لم تكشف فقط كم الفساد والتحايل لسرقة أموال الشعب المصرى بأيادي مبارك ورموزه.. تمت تبرئة عدد منهم، ولكنها أفصحت عن تورط خطير لمسؤولين ولأبناء مبارك وزوجاتهم ما يعرف بالفساد العائلي لشركات ما زالت تدار من قبل أبناء مبارك.

وأضافت “ملك” -في تصريح خاص لـ”رصد”-: “التسريبات فضحت أيضًا دعم شركات غربية لعمليات غسيل أموال بل تسهيل لمثل تلك الجرائم، رغم أن أوروبا موقعة على الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد وجرائم غسيل الأموال المتعددة الجنسيات والعابرة للحدود”.

علامات استفهام حول توقيت صدورها

وتحفظ الدكتور محمد عصمت سيف الدولة، الباحث المتخصص في الشأن القومى العربي، على موضوع تسريبات وثائق بنما، والتي كشفت فساد عائلة مبارك، وعددا من رؤساء الدول العربية، متسائلا: “أي تسريبات، منذ ويكيليكس إلى تسريبات سنوات الثورة وتسريبات السيسي وآخرها تسريبات فساد مبارك وإخوانه من حكام مصر”.

وأوضح “سيف الدولة” -في تصريح خاص لـ”رصد”- أن هناك علامات استفهام كثيرة تحيط بهذا النوع من المعلومات، مثل: من هي الجهة التي سرَّبتها؟ وما هي مصلحتها؟ ولماذا الآن؟ وكيف نتأكد من صحتها؟

وتابع “سيف الدولة”: “وهذه النقطة في غاية الأهمية؛ لأنه حين يتم إغراق الإعلام بطوفان من المعلومات والتسريبات غير الموثقة والمستعصية على الإثبات، فإنها تصنع حالة من الريبة والشك الدائم لدى الرأي العام في كل شيء، ولا نزال نتذكر سيل الروايات التي انطلقت بعد الثورة عن ثروة مبارك المهربة، والتي انتهت إلى لا شيء؛ ما تسبب في إحباط الناس وتحول حماسهم الثوري بعد فترة إلى حالة من اللامبالاة المصحوبة بالسخرية والاستخفاف بكل شيء”.

وأشار “سيف الدولة” إلى أن فكرة الفساد كتفسير للتخلف الاقتصادي في حد ذاتها، فإن وراءها خبثا وتضليلا؛ لأن سبب مشكلاتنا الاقتصادية الحقيقية هي طبيعة النظام الاقتصادي والطبقي الحاكم، الذي يخضع لإرادة وسيطرة وتوجيه وروشتات الدائنين في نادي باريس وممثليهم من صندوق النقد والبنك الدوليين، والذي قام بتدمير الصناعة الوطنية وخصخصة القطاع العام، وفتح الأسواق للمنتجات الأجنبية بواسطة وكلاء من رجال الأعمال المصريين، ورفع يد الدولة تماما من أي التزامات تنموية أو اجتماعية وفقا للنظرية الرأسمالية الشهيرة عن “الدولة الحارسة” التي يتوجب عليها الامتناع عن المشاركة في التنمية والاكتفاء بدور المراقب والحارس لقوانين السوق والعرض والطلب، ويأتي أيضا رفع الدعم وتعويم الجنيه وربطه بالدولار منذ سنوات كجزء من تعليمات الدائنين الخواجات، لتتحول مصر إلى ترس صغير في الاقتصاد الرأسمالي العالمي، وهو ما نسميه بالتبعية الاقتصادية”.

التبعية الاقتصادية

وأضاف “سيف الدولة” أن “خلاصة المشكلة الحقيقية ليست في الفساد وإنما في التبعية وفي ما صاحبها من صناعة طبقة رأسمالية مصرية تابعة ووكيلة للشركات الأجنبية، تستأثر معهم بثروات البلاد، ولقد فضح تقرير التنمية البشرية الصادر من الأمم المتحدة عام ٢٠٠٧ أن هناك ما يقارب ١٥٠ ألف رجل أعمال يستأثرون بـ٤٠٪ من ثروة مصر وحوالي ١٥ مليونا آخرين يستأثرون بـ٤٠٪ أخرى، ليتبقى لخمسة وسبعين مليون مصري ٢٠٪ فقط من ثروة مصر، مشيرا إلى أن هذا هو الفساد بعينه هذه جريمة الكبرى، التبعية والنهب الطبقي”.

ولفت إلى أن الدول الرأسمالية الكبرى وشركاتها ومؤسساتها الدولية وأتباعها ووكلاءها يقومون من حين لآخر بتوجيه سهامهم إلى الفساد، ليضللوا الشعوب ويبرئوا أنفسهم من حقيقة أنهم وأنظمتهم ومؤسساتهم الاقتصادية وقروضهم واستثماراتهم واختراقهم وسيطرتهم على الأسواق.. إلخ هي السبب الرئيسي لكل مصائب العالم.

وبين أن “حكاوى الفساد التي يتم الكشف عنها كل فترة، وآخرها ما أعلن عنه هشام جنينة قبل أن تتم إقالته، أو قضية الفساد الشهيرة في وزارة الداخلية، فليست سوى نقطة في بحر، وهي معلومة للجميع بدون احتياج إلى التسريبات، إنها واقع يعيشه كل مصرى يوميا، حين يتعامل مع أي مؤسسة أو موظف صغير أو كبير في الدولة، كله بثمنه، في الاقتصاد والسياسة والانتخابات والإعلام، ولا عزاء للثورة والثوار”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020