شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحيفة إيطالية: التخلص من جثة ريجيني تم بمعرفة الرئاسة والمخابرات

صحيفة إيطالية: التخلص من جثة ريجيني تم بمعرفة الرئاسة والمخابرات
كشفت صحيفة "لاريبابليكا" الإيطالية، إن مصدرًا -رفض الكشف عن اسمه- قال إنه يعمل في الشرطة المصرية، أرسل بشهادته حول مقتل الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني في مصر، عبر البريد الإلكتروني، مشيرًة إلى أن روايته تطابقت مع ثلاثة تفاصيل...

كشفت صحيفة “لاريبابليكا” الإيطالية، إن مصدرًا -رفض الكشف عن اسمه- قال إنه يعمل في الشرطة المصرية أرسل بشهادته حول مقتل الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني في مصر، عبر البريد الإلكتروني، مشيرًة إلى أن روايته تطابقت مع ثلاثة تفاصيل أساسية توصل إليها تقرير تشريح جثمان ريجيني في إيطاليا، وهو التقرير الذي لم يُنشر بعد ولا يعرف تفاصيله سوى المحققين اﻹيطاليين.

وحسب موقع “مدى”، فقد نقلت الصحيفة أنها لم تستطع تأكيد هوية الشاهد، إلا أنه ذكر في شهادته، أول هذه التفاصيل، وهي تعرض ريجيني للضرب على أسفل قدميه في مقر اﻷمن الوطني، وهو ما أثبته تقرير التشريح.

وأضاف الشاهد، أن ريجيني تعرض للطعن “بما يشبه الحربة”، كسكينة في مقدمة بندقية “سونكي”، وهي التفصيلة الثانية التي أشار إليها تقرير التشريح اﻹيطالي.

وجاءت التفصيلة الثالثة، حسب الشهادة، في تعرضه لإطفاء سجائر في عنقه وأذنيه، وهو ما ظهرت علاماته أيضًا في تقرير التشريح.

وحسب الصحيفة، فقد قال الشاهد، إن خالد شلبي، مدير إدارة المباحث بمديرية أمن الجيزة، أصدر اﻷمر بالقبض على ريجيني إبّان الذكرى الخامسة للثورة في يناير الماضي، وأنه هو من أعلن سريعًا بعد اكتشاف جثمان ريجيني أن الأخير مات في حادث سير.

وأضاف الشاهد، أن “ريجيني” رفض اﻹدلاء بأية معلومات في غياب محاميه وممثل عن سفارة بلاده، وهو ما تسبب في نقله إلى مقر اﻷمن الوطني بمدينة نصر بناءً على أوامر أصدرها وزير الداخلية مجدي عبدالغفار، قبل أن يتعرض ريجيني للتعذيب هناك، وفقًا للشهادة، والذي شمل تعليقه، وصعقه بالكهرباء في مناطق حساسة من جسده، وتركه عاريًا في غرفة مبللة وتوصيل أرضيتها بالكهرباء، وضربه على أسفل قدميه، وحرمانه من الطعام والمياه والنوم، ثم قام اﻷمن الوطني بتحويل اﻷمر إلى اللواء أحمد جمال الدين، مستشار عبدالفتاح السيسي، والذي قرر نقله إلى المخابرات الحربية.

ووفقًا لرواية الشاهد، فقد استمر تعذيب ريجيني في المخابرات الحربية، في محاولة منها لإثبات “قدراتها” للرئيس.

وشملت عمليات التعذيب التي تعرض لها ريجيني أيضًا، استخدام كلاب مدربة، واﻹيهام باﻹغراق، والعنف الجنسي، حسبما أفاد الشاهد للصحيفة.

وأسفر استمرار التعذيب وإصرار ريجيني على عدم الحديث إلا في حضور ممثل عن سفارة بلاده وتهديداته لهم بتصعيد اﻷمر عن فقدانه الوعي عدة مرات، إلا أن معذبيه افترضوا أنه يدّعي فقدان وعيه، واستمروا في تعذيبه، حسبما قال الشاهد، حتى فارق الحياة.

وقال الشاهد: تم نقل جثمان ريجيني إلى إحدى ثلاجات مستشفى كوبري القبة العسكري بعد تأكيد وفاته، وتحدد مصير الجثمان، حسبما جاء في الشهادة، بناءً على اجتماع عقده السيسي مع وزير الداخلية والسفيرة فايزة أبو النجا، مستشارة الرئيس للأمن القومي، واثنين من قيادات الحرس الجمهوري؛ حيث اتُفق على إلقاء الجثمان بجانب طريق والقول بأن الجريمة حدثت بأغراض السرقة والمثلية الجنسية.

وأوضح الشاهد للصحيفة، أنه تم نقل الجثمان في سيارة إسعاف ترافقها قوة أمنية؛ حيث ألقي على أحد جوانب طريق القاهرة-اﻹسكندرية الصحراوي، ووعد الشاهد بإرسال المزيد إلى الصحيفة قبل أن يختتم رسالته بـ”آية قرآنية”.

اختفى “ريجيني” في الخامس والعشرين من يناير الماضي، أثناء ذهابه لمقابلة صديق في منطقة وسط البلد، قبل أن يعُثر على جثمانه في مطلع فبراير، على جانب الطريق الصحراوي بمدينة السادس من أكتوبر، وظهرت علامات تعذيب على جسده شملت حروق سجائر وكدمات وجروح وعدة طعنات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020