شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

وجيه: التوتر مع إيطاليا وارد دون تحويل مصر إلى دولة منبوذة

وجيه: التوتر مع إيطاليا وارد دون تحويل مصر إلى دولة منبوذة
أكد الكاتب والناشط الاشتراكي تامر وجيه، أن التوتر الحالي مع إيطاليا قد يستمر بعض الوقت، وقد يؤدي إلى خطوات تصعيدية، لكن من دون الدفع في اتجاه تحويل مصر إلى دولة منبوذة.

أكد الكاتب والناشط الاشتراكي تامر وجيه أن التوتر الحالي مع إيطاليا قد يستمر بعض الوقت، وقد يؤدي إلى خطوات تصعيدية، لكن من دون الدفع في اتجاه تحويل مصر إلى دولة منبوذة.

وأشار “وجيه” إلى أنه على الرغم من أن هناك مصلحة للبلدان الكبرى في تحويل مصر إلى دولة مارقة، إلا أن الكفة ما زالت تميل بقوة ناحية اعتبار السيسي “الرجل المناسب في مصر” نظرا للافتقار إلى بدائل واقعية.

وقال -عبر منشور له على “فيس بوك”- إن الإخوان المسلمين في النصف الأول من 2013 كانوا يشعرون أن الجيش لن يقدم على إسقاط حكمهم، وأن العالم لن يقبل بذلك، إلا أن الانقلاب حدث في صيف العام نفسه، ورغم أنه أتى على غير هوى أميركا وأوروبا، إلا أن نظام السيسي نجح في تحسين، ثم تطبيع، العلاقات مع الغرب.

وأضاف “وجيه” أن بعض الثوريين الآن يتطلعون إلى الغرب، وعلى رأسه إيطاليا، لإنقاذ مصر بعزل السلطة الحالية،  إلا أن هذا التوقع بأن هذا السيناريو يمكن أن يحدث يحتاج إلى مراجعة، موضحا أن اختيارات الدول الكبرى لأعدائها لم تتطابق أبدا مع سجلات البلدان في حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن نظام السيسي أصبح موضع جدل في بعض دوائر الحكم الأميركية والأوروبية، ليس فقط بسبب مقتل ريجيني، بل كذلك على خلفية المظاهر المتزايدة لفشله سياسيا واقتصاديا، وهو ما دعا البعض إلى القول إنه أصبح خطرا على الاستقرار، إلا أن الكفة لا زالت تميل بقوة ناحية اعتبار السيسي “الرجل المناسب في مصر”.

وأفاد “وجيه” أنه على الرغم من أن قضية ريجيني تعتبر ورطة للحكومة الإيطالية، ربما بنفس مقدارها كونها ورطة للنظام في مصر، فما يشغل بال الائتلاف الحاكم في إيطاليا هو التوفيق بين عدم إغضاب الرأي العام الإيطالي بشأن أمر أصبح يراه مسألة كرامة وطنية، وبين عدم دفع العلاقات مع مصر إلى نقطة اللاعودة، وهو أمر لا تساعده فيه مصر بحماقاتها المتتالية، مما قد يضطر إيطاليا إلى اتخاذ خطوات تصعيدية بعد استدعاء السفير للتشاور، مستدركا أن الخيارات محدودة وأقصاها، حسب جريدة الديلي ميل البريطانية، تحذير رسمي من مخاطر السياحة في مصر. هذا مع الوضع في الاعتبار أن محاولة جذب دول أوروبية أخرى إلى المشاركة في تصعيد إيطالي محتمل أمر صعب توقع حدوثه.

وأشار “وجيه” إلى أن البلدان الغربية ترى أن النظام المصري ربما ليس هو الأفضل من وجهة نظر “طموحاتنا”، لكنه موجود بقوة الأمر الواقع، ومدعوم من السعودية، كذلك أنه نظام رخيص ومنبطح إلى حد كونه أقرب إلى عصابة مرتزقة يمكنها أن تعمل “لصالحها” على مستويات عدة، منها الاقتصادي حيث أنه مستعد لدفع رشاوى كبرى لشراء قبوله دوليا، ومنها السياسي حيث أنه مستعد للعب أدوار عسكرية ومخابراتية جامحة في شئون حماية أمن إسرائيل، وضبط تدفق الهجرة عبر المتوسط، ومحاربة الإرهاب، والسيطرة على الملف الليبي المقلق لإيطاليا على وجه الخصوص.

واختتم “وجيه” منشوره مؤكدا أنه طالما لا توجد بدائل للسيسي، فإن الدول الكبرى ستظل مستعدة للتعامل معه، مع بعض الضغوط والإجراءات الشكلية، حسب الظروف وتقلبات الرأي العام.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020