شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون لـ”رصد”: التنازل عن تيران يمهد لإقامة علاقات سعودية إسرائيلية

سياسيون لـ”رصد”: التنازل عن تيران يمهد لإقامة علاقات سعودية إسرائيلية
تنازلت مصر عن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في مدخل خليج العقبة على البحر الأحمر، للسعودية مقابل إبرام صفقات تجارية أخرى، يصب في صالح إسرائيل

تنازلت مصر عن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في مدخل خليج العقبة على البحر الأحمر، للسعودية مقابل إبرام صفقات تجارية أخرى، يصب في صالح إسرائيل؛ لأنهما منفذها الوحيد إلى البحر الأحمر، الأمر الذي يفتح الباب لإقامة علاقات رسمية سعودية مع إسرائيل.

شبكة “رصد” تضع بين أيديكم أهمية جزيرتي تيران وصنافير، مسلطة الضوء على خطورة التنازل عنهما مقابل حفنة من الصفقات التجارية.

وكان مجلس الوزراء قد أصدر بيانا، مساء اليوم السبت، مبينا أن رسم خط الحدود بناءً على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية.

الجزر لها موقع استراتيجي مهم للغاية بالنسبة لإسرائيل؛ لأنها تحرس منفذها الوحيد إلى البحر الأحمر.. والجزيرة الكبرى هي “تيران” والصغرى هي “صنافير” ولو وضعت أي دولة فيها معدات عسكرية فتستطيع أن تشل حركة السفن الإسرائيلية عبر ميناء إيلات وخليج العقبة تماما.

ومع بدء العدوان الثلاثي في 29 أكتوبر 1956، هاجمت القوات الإسرائيلية سيناء وقطاع غزة، وعقب تدخل كل من بريطانيا وفرنسا في المعركة بقصف جوي على المطارات المصرية تركز في منطقة القناة، أعلن بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل في 3 نوفمبر 1956 أن مضيق تيران تحت سيطرة إسرائيل، وسيكون مفتوحا لكل سفن العالم.

وفي مارس 1957 انسحبت إسرائيل من سيناء وقطاع غزة بعد اشتراط وجود قوات دولية في شرم الشيخ ومضيق تيران؛ لضمان حرية الملاحة، بحيث ستتواجد قوات دولية في سيناء وقطاع غزة لعشر سنوات تالية.

وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد وتحديدا في عام 1982 انسحبت إسرائيل عسكريا من هذه الجزر، ولكن لأهمية هذه الجزر الكبيرة فقد حرصت على أن تفعل شيئا يجعل استغلال هذه الجزر في أمور عسكرية (أو حتى تجارية) شيئا مستحيلا، فقامت بتفخيخ الجزر بالألغام الأرضية بشكل يتعذر معه الاستفادة من هذه الجزر في تهديد إسرائيل.

وفي البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديفيد وضعت كل من جزيرة صنافير وجزيرة تيران ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر أي وجود عسكري فيها؛ حتى تضمن إسرائيل أن مصر لن تتحكم بهذه المنطقة الحيوية من البحر الأحمر.

غادرت إسرائيل الجزيرتين عسكريا فقط بعد اتفاقية كامب ديفيد، ولكن بعد أن تم الاتفاق على حرية مرور السفن الإسرائيلية واعتبار مضيق تيران ممرا دوليا، فُقدت السيادة على هذا المرر الملاحي المهم، والذي يمثل عنق الزجاجة إلى ميناء إيلات عبر البحر الأحمر.

وبعد أن خرجت إسرائيل عسكريا من الجزر، يبدو أنها أرادت ضمان سلامة هذا المنفذ تماما بصورة لا تسبب لها أية متاعب في المستقبل، لذلك تم الاتفاق على أن تدار هاتان الجزيرتان من قبل الأمم المتحدة بقوة متعددة الجنسيات، والتي تم فتح مكتب لها في الجزيرة لمراقبة التزام جميع الأطراف.

منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، والسيادة على هذه المنطقة الاستراتيجية لإسرائيل التي استبدلت وجود جنودها على الجزر بقوات “متعددة الجنسيات”؛ لمراقبة وحماية المنفذ تضمن تحقيق مطلبها وهو حرية إبحار سفنها في هذه المنطقة المائية.

وأشار محمد سيف الدولة الباحث المتخصص في الشأن القومي العربي في تصريحات خاصة لـ”رصد” أن مصر وفقا لترتيبات الملحق الأمني بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية المشهورة باسم اتفاقيات كامب ديفيد، تخضع للعديد من القيود العسكرية والأمنية، ومن أهمها وجود قوات أجنبية تحت إدارة أمريكية في سيناء؛ لمراقبة القوات المصرية ومدى التزامها ببنود المعاهدة، من حيث عدد القوات المصرية وعتادها المسموح بها لمصر وفقا للمعاهدة في المناطق الثلاثة (ا) و(ب) و(ج).

وأوضح سيف الدولة أن” هذه القوات تتمركز في قاعدتين عسكريتين واحدة في الجورة بشمال سيناء والثانية في شرم الشيخ في الجنوب، بالإضافة إلى جزيرة تيران لمراقبة حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية، هذا بالإضافة إلى 30 نقطة مراقبة أخرى”.

وأضاف أن موقف المملكة العربية السعودية يثير الشك والريبة التي لا تعترف بإسرائيل حتى الآن على المستوى الرسمي ولم توقع معها معاهدات سلام، لأنها بذلك ستكون حتما طرفا في الترتيبات الأمنية المصرية الإسرائيلية الخاضعة للأمريكان وقوات متعددة الجنسيات، وهو ما قد يفتح الباب للتورط في التنسيق الأمني والعسكري بين السعودية وإسرائيل، متوقعًا أن يكون القرار بوابة لإقامة علاقات رسمية بينهما لأول مرة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020