شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هنا.. المقال الممنوع من النشر للسفير معصوم مرزوق عن تيران وصنافير

هنا.. المقال الممنوع من النشر للسفير معصوم مرزوق عن تيران وصنافير
أكدت مصادر صحفية مطلعة أنّ مقال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن جزيرتي تيران وصنافير، مُنع من النشر في أحد الصحف، فقام السفير بنشره على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

أكدت مصادر صحفية مطلعة أنّ مقال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن جزيرتي تيران وصنافير، مُنع من النشر في إحدى الصحف، فقام السفير بنشره على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

في بداية مقاله، أكد معصوم أنّه يهدف إلى مناقشة جادة، قائلًا: “لذا أرجو أن يمتنع المتنطعون والبصاصون؛ لأن المقال لن يتهم أحدًا، ولكنه سوف يتهم منهجًا وسياسات أراني مختلفًا معها”، وكان عنوان المقال: “في فمي ماء كثير، ولكن الأمانة تقتضي أن أتكلم”.

وأضاف: “عندما رأيت ما يشبه رقرقة الدموع في النظرة الحزينة لرئيس عمليات الجيش المصري السابق اللواء عبدالمنعم سعيد، وهو يؤكد بألم أن “تيران وصنافير مصرية”، تذكرت دموع المشير الجمسي حين أخطره كيسنجر باتفاقه مع السادات على سحب الفرق المدرعة من سيناء، وعندها شعر كيسنجر بالقلق على حياة السادات، وسأل الجمسي، فقال له في ألم: “لو تعرف كم كلفنا إرسال كل دبابة إلى سيناء لفهمت، ولكنني جندي، سأنفذ الأوامر التي تصدر إليّ”.

وتابع: “أود أن أكون واضحًا منذ البداية، فهذا المقال يهدف إلى مناقشة جادة، لذا أرجو أن يمتنع المتنطعون والبصاصون؛ لأن المقال لن يتهم أحدًا، ولكنه سوف يتهم منهجًا وسياسات أراني مختلفًا معها، وهذا الاختلاف -ليس كما يروج سماسرة السلطة- لا يهدف إلى إحراج النظام السياسي أو اصطياده، لأنني -وبكل الشجاعة والوضوح- حريص مثل كل مصري على أن تجتاز مصر تلك الفترة الصعبة بأقل قدر من الخسائر”.

وعن تأكيده على أن جزيرتي صنافير وتيران مصريتان، قال: “ورغم أن لدي ما يثبت بشكل قاطع ملكية الشعب المصري لهاتين الجزيرتين، إلا أنني أزعم لنفسي امتيازًا خاصًا عليهما؛ لأنني قاتلت لاستعادتهما ضمن باقي أراضينا المحتلة عام 1973، وأعتبر دمائي ودماء رجالي التي نزفت على تلك الرمال المقدسة بمثابة التوقيع على عقد الامتياز الخاص لنا”.

وأضاف: “بعد أن سمعت الكلمات الحزينة لمدير العمليات السابق، وجدتني أهمس بغضب مخاطبًا رفاق السلاح الشهداء، وأقول لهم: “لا تصدقوهم.. نحن لم نكن مرتزقة نحارب دفاعاً عن أرض لا يملكها شعب مصر.. تباً لهم”، هل يدلني أحد على جندي سعودي واحد نزف ولو قطرة دم واحدة من أجل استعادة هذه الجزر من الاحتلال الإسرائيلي في أي مرة من المرات التي احتلت فيها؟”.

وأضاف: “لقد دهشت لما قامت به إحدى الصحف المصرية من نشر مفاجئ لخطابات تبدو وكأنها وثائق سعودية، ولكن الدهشة زادت حين وجدت أنها نشرت أيضًا ما قالت أنه خطاب من الدكتور عصمت عبد المجيد موجهاً إلى رئيس الوزارء!! ولقد أزعجني أن ذلك الخطاب تحديداً مبين عليه بوضوح أنه “سري للغاية”، أي أن عرضها بذلك الشكل هو اختراق لوثائق مصرية، أي قضية أمن دولة، فإذا صحت هذه الوثائق فكيف تم تسريبها؟ ومن الذي سربها؟ ومن المستفيد من ذلك؟ بل لعل السؤال الأشد إيلاماً هو: “كيف يحدث هذا الاختراق في الإدارة المصرية؟؟”.

وعبّر عن دهشته لما نشرته الصحيفة قائلًا: “ومن المضحك أن نفس الصحيفة نشرت ما قالت إنه وثائق باللغة الإنجليزية من مجلس الأمن تثبت أن الجزر سعودية، والغريب أن تلك الوثائق المنشورة تثبت أن مصر كانت تتصرف في هذه الجزر كمالك ذي سيادة، ولكن من الواضح أن طرفًا ما قام على وجه السرعة بإعداد هذه الحملة الإعلامية كي تسكت أي صوت معارض”.

واعتبر أن ما يحدث هو شيء غريب قائلًا: “وأصبح المشهد بالغ الغرابة.. وزارة لا تزال تنتظر “الثقة” من البرلمان.. أي في فترة الريبة.. وتقوم بتعديل حدود مصر!!! بينما تتصاعد فجأة الأنغام السعودية من أغلب الإعلام المصري.. وكأن إعلامنا يرقص على أنغام سعودية!!، ومن المحزن أنهم للأسف يغالطون.. يقولون إن ترسيم الحدود البحرية أثبت أن الجزر خارج السيادة المصرية.. والمعنى الوحيد لذلك أنهم كانوا يقومون برسم الحدود بشكل خاطئ؛ لأنه كان ينبغي القياس من خط أساس يمتد من شاطئ الجزيرتين.
ولكي يزداد المشهد طرافة يقول الحزب السعودي في مصر إن الجسر ما بين مصر والسعودية سيُستخدم لنقل البترول.. حسناً.. ما الذي يبقي ليمر في قناة السويس؟ ولماذا أنفقنا 64 مليار جنيه لتوسيعها؟”.

وأضاف: “وفي مساء نفس اليوم قامت محطة فضائية معروفة بتوجهها، بنشر نفس الأوراق التي أطلقوا عليها وثائق، وكأن جهة ما قامت بتوزيع نسخ متشابهة على “الحزب السعودي في مصر”، ومن المحزن أن ذلك يقوم به إعلام مصري!! وصدمت لتصريحات مختلفة صادرة من بعض النخبة المصرية تؤكد أن الجزر سعودية.. هكذا في 24 ساعة فقط اكتشف هؤلاء دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث والتنقيب.. اكتشفوا أن جزءاً من بلادهم ليس من ترابهم الوطني.. وربما لأول مرة في التاريخ يقوم بعض نخب شعب بالدعاية المكثفة للتخلي عن ترابهم الوطني”.

وقال: “إذا كانت السعودية تنازعنا هذا الحق، الذي أراه ثابتاً لمصر بالقانون والتاريخ، فلماذا لم تحتجّ -منذ إنشائها وحتي الآن، كما كان ينبغي عليها- لدي المنظمات الدولية، أو حتى حين احتلتها إسرائيل مرتين؟ ولعلي أعتصر كل خبرتي الدبلوماسية وأضيف أنه إذا كان لازماً، فلماذا لم يتم اللجوء إلي التحكيم الدولي للفصل في هذا الموضوع؟”.

وأشار إلى أنه ومن ناحية أخرى: “لا أظن أن السلطات المصرية تملك اتخاذ هذا القرار مطلقاً، ولا حتى باستفتاء شعبي؛ لأنه لا استفتاء على السيادة.. علماً بأنني لم أكن أنوي في هذا المقال الكشف عن كل الأسانيد القانونية التي يمتلكها الجانب المصري، ولكنني فقط أردت أن أبعث برسالة تحذير، وأكتفي حالياً بأن أوضح أنه وفقاً للمادة 151 من الدستور، لا يملك أحد التنازل عن أي حق من حقوق السيادة المصرية على الإقليم، وسوف يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً أي اتفاق يخالف مقتضيات هذه المادة الحاكمة”.

وأنهى مقاله قائلًا: “كما أنني أضيف أنه رغم أن مصر تحوز هذه الجزر حيازة هادئة منذ فجر التاريخ، إلا أنه يمكن الإشارة إلى اتفاقية 1906 كأقرب تاريخ معاصر يؤكد ذلك، بينما يعرف الكافة أن المملكة السعودية كما نعرفها اليوم لم تنشأ إلا عام 1932، ومن المعلوم أن أجزاء واسعة من شمال تلك المملكة كانت تخضع لفترات طويلة للسيادة المصرية، وأنبه إلى أن شعب مصر قاتل لاسترداد هاتين الجزيرتين من الاحتلال الإسرائيلي، وأدرجت في معاهدة السلام كجزء من المنطقة ج في سيناء.. وأن هذا الشعب سيقاتل حفاظاً على كل ذرة رمل من بلاده”.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023