شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حقوقيون: مد قانون تأمين الجيش للمؤسسات الحيوية يؤكد عسكرة الدولة

حقوقيون: مد قانون تأمين الجيش للمؤسسات الحيوية يؤكد عسكرة الدولة
أثار قرار مجلس الوزراء بمد العمل بالقانون رقم 136 لسنة 2014م، والمتضمن قيام القوات المسلحة بمعاونة أجهزة الشرطة في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، لمدة عامين اعتبارًا من 28/10/2016، استياء الحقوقيون بسبب تجاهل الحكومة

أثار قرار مجلس الوزراء بمد العمل بالقانون رقم 136 لسنة 2014م، والمتضمن قيام القوات المسلحة بمعاونة أجهزة الشرطة في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، لمدة عامين اعتبارًا من 28/10/2016، استياء الحقوقيون بسبب تجاهل الحكومة للبرلمان، وتعمد النظام في اعتقال المتظاهرين.

وكان عبدالفتاح السيسي، قد أصدر هذا القانون في 27 أكتوبر 2014م، على هيئة قرار بقانون يسمح للجيش بمعاونة الشرطة في حماية المرافق العامة لمدة عامين، ويوكل للقضاء العسكري محاكمة المتهمين بالاعتداء عليها.

ويعد القانون المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية، وبالتالي تخضع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة لاختصاص القضاء العسكري.

وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف في بيان أصدره آنذاك: ” إن القرار نص على أنه من أمثلة المرافق العامة التي يشملها الإجراء الجديد “محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت الحيوية والمرافق والممتلكات العامة وما في حكمها”.

وأضاف أن “هذه المنشآت الحيوية باتت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمينها وحمايتها بمشاركة القوات المسلحة”، متابعًا أن هذا القرار بقانون يأتي في إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية والحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة.

وقال هيثم أبو خليل الناشط الحقوقي في تصريحات لـ”رصد”، إن هذا القانون يكرس لعسكرة الدولة المصرية، ويضع أي مواطن تحت طائلة القضاء العسكري، وبصفة عامة نرفض محاكمة المدنيين عسكريًّا، ويجب إتاحة الفرصة لهم أمام قاضيهم الطبيعي بما يضمن إجراءات عادلة للمحاكمة.

وأوضح أبوخليل، أن هذا القانون صدر في فترة ملتهبة بأحداث عنف كانت في ذروتها في أكتوبر 2014م، ولكن الآن ليس هناك حاجة لاستمرار تطبيقه ومد العمل به لعامين؛ نظرًا لاستقرار الأوضاع في البلاد إلى حد كبير، متسائلًا: لماذا لم يرجع مجلس الوزراء إلى مجلس النواب لبحث موافقتهم من عدمه على الاستمرار في تطبيق القانون.

وأضاف أننا لو في دولة قانون، فمن حق أي مواطن رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري لإلغاء قرار رئيس الوزراء؛ نظرًا لوقوع ضرر من تطبيقه، فأي مواطن يتعامل مع مؤسسة كمحطة كهرباء أو بنزين أو وزارة، ويتعرض لأي شخص يتعامل معه، يحول إلى محاكمة عسكرية؛ لأنها بوصف القانون أصبحت منشأة حيوية.

وقال نجاد البرعي الناشط الحقوقي:”إن مد العمل بقانون تأمين القوات المسلحة للمنشأت الحيوية، يضر بهيبة وزارة الداخلية، ويؤكد أنها حتى الآن ليست أهل لتأمين البلاد، ما يزعزع من ثقة الجهاز الأمني في نفسه”.

وأضاف البرعي في تصريح لـ”رصد”: “للأسف هذا القانون ضد مبدأ مدنية الدولة، كما أن الوضع الحالي لا يحتاج لسيطرة الجيش على عمليات تأمين المنشآت الحيوية الغير عسكرية، ويكفي التأمين الشرطي لها”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023