شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

التحول من عسكرة الدولة لعسكرة الرئيس – محمد جرامون

التحول من عسكرة الدولة لعسكرة الرئيس – محمد جرامون
على مدار سبعة عقود هيمنت المؤسسة العسكرية على كثير من المؤسسات في...

على مدار سبعة عقود هيمنت المؤسسة العسكرية على كثير من المؤسسات في الدولة و خاصة الرئاسية، فقادة الجيش و كبار الضباط لم يكونوا فقط قادة على ألويتهم أو كتابئهم بل تمتد قيادتهم بعد بلوغهم سن التقاعد لتدير وزارة .. محافظة … و في اقل الحالات حظا شركة قطاع عام بها الاف من العمال الذين لم يصب بعضهم الحظ في التجنيد فيتم تجنيد بعضهم لخدمة المدير الضابط….

التربية العسكرية كما لها مميزات من الانضباط و التخطيط والإستقلالية .. و غيرها .. لها أيضا عيوب كإلغاء الشخصية و قتل الإبداع و محاربة الطموح، فلن يصل مجتهد لرئاسة مجلس إدارة شركة إلا إن كان فاسدا أو ضابطا؟!!

عمد العسكر خلال العقود الماضية و حتى إنتخابات مصر الثورة على أن يكون قائدهم العسكري هو قائد كل شيء و هو الملهم و المفكر و توجيهاته هي أساس كل عمل طيب و ناجح بينما المؤامرة الخارجية و عملاؤها في الداخل هي سبب كل أخفاق و إنكسار؟!!!

لم نرى خلال تلك العقود الرئيس العسكري و هو يباغتنا بزيارة لوزارة البحث العلمي أو يفاجئنا بزيارة لصالون ادبي أو ثقافي …. و لا حتى يحضر حفل تخريج دفعة لكلية حقوق أو علوم أو آداب..بل كان دائما ما يتجه و بشكل منتظم لحضور حفل تخريج الكليات العسكرية و أحيانا المعاهد العسكرية تنال ذلك الشرف…..

هذه هي ثقافة رؤساء العسكر الذين لا يعترفون إلا بما هو عسكري، و بثقافتهم العسكرية التي يحاولون بها عسكرة الدولة لا قيادتها مدنيا!!، و لا عجب في ذلك…

لكن العجب محاولة عسكرة الرئيس المدني د. محمد مرسي، فمنذ لحظة تعيينه التي لم تدم حتى تاريخه عدة أيام، لقاءات مستمرة شبه يوميا مع العسكر، وبالأمس القريب يحضر السيد الرئيس حفل تخريج دفعات طلابية من كليتي البحرية و الدفاع الجوي، و كأن الموضوع تشريف بالجملة و الهدف من وراءه إستمالة الرئيس المصري المدني للمؤسسة العسكرية، بالطبع تحول الرئيس المنتخب للقائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن ما نريده من الرئيس المدني ألا نراه يوما و قد تخلى عن بالطو المعمل أو خوذة المهندس و قد أرتدى الأفرول العسكري و خوذة المقاتل.

نريد مساواة … فهو رئيس كل المصريين…. إن حضر حفل تخرج كلية الدفاع الجوي فعليه أن يحضر حفل تخرج كليه حقوق بنها .. او يمتنع عن حضور الحفلتين حتى تتحقق العدالة و المساواة ظاهريا … و ما خفي أن يبتعد عن ألاعيب الضباط لعسكرته او لتجنيده في مؤسستهم .. لتستمر الحالة العسكرية التي إنتهت بإنتخابه كأول رئيس مدني لمصر.

المصدر: رصد



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020