شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الجاليات العربية في ميادين تركيا تدافع عن ملاذها الأخير.. تقرير مصور

الجاليات العربية في ميادين تركيا تدافع عن ملاذها الأخير.. تقرير مصور
أوقات من القلق والخوف عاشتها الجاليات العربية في تركيا، قبل إعلان الحكومة التركية السيطرة على مقاليد الأمور مرة أخرى بعد محاولة فاشلة للانقلاب على الديموقراطية.

أوقات من القلق والخوف عاشتها الجاليات العربية في تركيا، قبل إعلان الحكومة التركية السيطرة على مقاليد الأمور مرة أخرى بعد محاولة فاشلة للانقلاب على الديموقراطية.

تحتضن تركيا عددًا كبيرًا من الجاليات العربية الذين فروا من جحيم بلادهم ابتغاء ملاذ آمن يشعرون فيه بالاستقرار ودفء الوطن، ولا شك أن الساعات الأولى لهذه المحاولة الفاشلة كانت الأشد قسوة عليهم، فالبلد الذي استقبلهم وراعى شؤونهم وقدم لهم جميع المساعدات لن يكون بنفس الحال إذا ما كان نجح الانقلاب.

الجاليات العربية  شاركوا الأتراك الميادين منذ  دعوة الرئيس أردوغان للشعب التركي النزول للشارع والتصدي للانقلابيين، فهم يدافعون عن وطنهم الثاني، ويعلمون أنهم لن يجدوا بلداً آخر يستقبلهم ويحتضنهم مثل تركيا.

السوريون والفلسطينيون، كانوا الأكثر خوفاً والأشد اضطراباً في الساعات الأولى، والأكثر فرحاً مع إعلان فشل الانقلاب، وربما فاقت سعادتهم الأتراك أنفسهم.

لم يكن هؤلاء – المقيمون العرب – هم فقط القلقون على مستقبلهم، بل سرت هذه الحالة إلى جميع الدول ممن يعيش ذويهم في تركيا، فشهدت تلك الأوقات العصيبة زخم اتصالات ومتابعات تلفزيونية ودعوات غير منقطعة لعودة الأمور إلى نصابها.

ومساء أمس نظمت عدد من الجمعيات السورية، وقفة تضامنية في ميدان “تقسيم” وسط مدينة إسطنبول، لدعم الشعب التركي في  حراكهم للمحافظة على الديموقراطية التي طالما سعوا لها، وكان من ضمن الجمعيات التي شاركت الوقفة،  “جمعية تركمان سوريا”، و”جمعية بايربوجاق”، و”المنتدى الاقتصادي السوري”، و”منتدى الأكاديميين العرب”.

وصرح  رئيس المجلس السوري التركماني السابق، سمير حافظ، للأناضول، لدى مشاركته في الفعالية، إنّ “تركيا تحاول دائماً دعم تركمان سوريا، إلّا أن المحسوبين على تنظيم الكيان الموازي  دأبوا على عرقلة هذه المحاولات”.

وأضاف حافظ، “لمست ذلك بحكم موقعي السابق رئيساً للمجلس (يترأسه حالياً، عبد الرحمن مصطفى)، أمّا الآن وبعد أن سُحبت أيديهم (التنظيم) أتوقع علاقة جديدة بيننا وبين تركيا، وعهدُ جديد في تركيا ليس فقط مع التركمان، وإنما مع سوريا بأكملها”.

كما نظم الفلسطينيون حملة تبرع بالدم، يقدمون دماءهم  للأتراك الجرحى في إسطنبول، معبرين بذلك عن امتنانهم للمواقف التركية المساندة لهم، ورداً للدماء التركية التي سالت على شواطئ غزة المحاصرة في سفينة مافي مرمرة.

أما المصريون فلم يكونوا بمنأى عما حدث، فتركيا التي احتضنت السوريين والفلسطينيين، لم تبخل على المصريين الفارين من اضطهاد النظام المصري الحالي لهم، بعد انقلاب 3 يوليو 2013، وشهدت ميادين تركيا تواجدًا مكثفًا للجاليات المصرية هناك، خشية أن يتكرر سيناريو بلادهم في تركيا.

جدير بالذكر أن دراسة مشتركة أعدها اتحاد جمعيات أصحاب الأعمال (TİSK) التركي ومركز أبحاث السياسات والهجرة في جامعة هاجيتيبه، أظهرت  أن عدد اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا يقدر بحوالي 2,2 مليون شخص.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023