شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دعونا نكمل المشوار – أحمد الشامى

دعونا نكمل المشوار – أحمد الشامى
مر عام ونصف على بدأ الثورة المصرية تعاقبت خلال هذه المدة الكثير من الأحداث الكبيرة والصغيرة وتسببت الثورة وماتلاها من أحداث فى...

مر عام ونصف على بدأ الثورة المصرية تعاقبت خلال هذه المدة الكثير من الأحداث الكبيرة والصغيرة وتسببت الثورة وماتلاها من أحداث فى دخول الكثير من أفراد الشعب المصرى فى مجال السياسة والمشاركة فى الفاعليات والتعليق على الأحداث والمواقف وتقييم للشخصيات السياسية والمجتمعية وخاصة تلك التى برز نجمها فى ظل تلك الظروف من شباب الثورة وقادة القوى السياسية المختلفة

وزادت الأجواء سخونة مع الإنتخابات الرئاسية فى المرحلة الأولى حتى وصلت لشدتها فى جولة الإعادة والمنافسة بين مرسى وشفيق وصدور الإعلان الدستورى المكمل وحل مجلس الشعب

وفجأة سادت الأجواء هدوء مع وصول الرئيس المنتخب محمد مرسى لسدة الحكم وهدئت الأحداث الكبيرة

وهنا إنقسم المتابعون إلى عدد من الفرق

فريق قرر تسليط الضوء على الرئيس الجديد من أجل رصد الاخطاء الصغيرة والكبيرة ومهاجمته ليل نهار

فريق قرر الدفاع عن الرئيس الجديد والعمل على تبرير كافة المواقف والقرارات التى يتبعها والعمل على تلميع صورته بشتى الطرق

فريق قرر متابعة الرئيس الجديد لمراقبة مدى إلتزامه بتنفيذ الوعود التى اعلنها خلال المائة يوم الأولى حتى يكون التقييم موضوعيا

فريق يخاف من سيطرة العسكر على الرئيس وتكرار سيناريو محمد نجيب ويرى بضرورة إتخاذ الرئيس لقرارات ثورية لإنتزاع كافة صلاحياته

فريق قرر البدء فى عمل فعاليات جديدة تخدم المجتمع

فريق مازال ينتظر ولا يعرف إلى أين يتحرك بعد أن هدئت كل تلك الأحداث المتعاقبة فجأة

فريق يتأرجح بين مواقف مختلف الفرق السابقة

————-

إعادة توجيه البوصلة

بعد أن هدئت الأحداث السياسية الكبيرة كان لزاما علينا أن نعيد توجيه بوصلتنا لنسير فى الإتجاه الصحيح لذلك بجانب متابعتنا لما يحدث على الساحة السياسية يجب علينا ان نوجه مجهودا أكبر للنهوض بمجتمعنا وحل المشاكل التى كانت السبب الأكبر فى القيام بالثورة

ان المشاكل المحيطة بنا زادت فى الفترة الأخيرة بدرجة كبيرة وذلك لعدد من الأسباب أهمها تخاذل المسئولين عن القيام بمهام وظيفتهم فى كثير من المناصب على مستوى الدولة

يكفى فقط أن تسير فى أحد الشوارع لترى أكوام من القمامة تتكدس فى جهة ما من الشارع وعندما تحاول السير فوق الأرصفة المخصصة اساسا للمشاه تجد الباعة الجائلين وقد أحتلوا الأرصفة بالكامل وقاموا بوضع بضاعتهم بطريقة كما لوكانت تلك الأرصفة هى محلات خاصة بهم وإذا كنت من أصحاب السيارات وحاولت السير بالسيارة فستجد زحمة سير رهيبة بسبب الكثير من الإختناقات المرورية والتى ترجع فى كثير من الأحيان إلى خروج أصحاب المقاهى والمحلات بالكراسى او البضاعة إلى خارج المكان ووضعها فى الشارع او بسبب ايضا قيام مجموعة من سائقى الميكروباصات باحتلال مساحة من الشارع واعلانهم عن موقف جديد خاص بهم وبدؤا فى فرض سياسة الأمر الواقع وإذا قررت أن تركب مترو الأنفاق ستجد نفسك منذ أن تطأ قدمك سلالم المحطة محاطا بالباعة الجائلين وقد إفترشوا أرضية المحطة والممرات ويعرضون بضاعتهم وكذلك داخل عربات المترو نفسه يمر عليك الكثير منهم ليعلن عن بضاعته ناهيك عن عدم احترام بعض الراكبين الرجال لوجود عربات مخصصة للسيدات فقط ويقوم بالركوب فيها ورفض النزول منها

تلك المشاكل والعديد منها مثل الطرق التى اصبحت غير ممهدة وتمتلئ بالكثير من الحفر والمطبات العشوائية وكذلك إنقطاع المياه وغيرها من المشاكل التى يجب أن يكون لها جدول زمنى محدد فى حلها بالإضافة لتحديد واجبات ومهمام المسئولين عنها لكى يسهل من عملية تقييمهم ومدى جدارتهم وكفاءتهم للإستمرار فى مواقعهم

——————

المبادرة

كانت ولازالت أهم نقطة قوة لصالح التحركات الشعبية هى المبادرة وامتلاك زمام الأمور مما جعلها أداة ضغط على المسئوليين وحثهم على تنفيذ مطالب تلك التحركات

من هنا كانت الدعوة لكى نبدأ من جديد فى تملك زمام الأمور والمبادرة عن طريق تجميع جميع الفئات مرة أخرى فى فعالية تحرك شعبى لتجميع المشاكل التى يعانى منها المجتمع مع طرح رؤية للحلول من الذين يتعاملون مباشرة مع هذه المشاكل وكذلك تحديد للمسئولين عن حل هذه المشاكل وبذلك نصل لتوثيق وتجميع متكامل للمشاكل والحلول المقترحة ومن المسئول عن توفير أليات الحلول

ان فكرة هذا التحرك قائمة على أن يقوم المشاركون فى كل منطقة بتصوير ورصد المشاكل التى يعانون منها وعمل لقاءات مع المواطنون يتم تصويرها فيديو يتم من خلالها سؤال المواطنين عن ماهى مقترحاتهم لحل هذه المشكلة ثم فى نهاية التقرير يتم تحديد المسئول عن حل هذه المشكلة بشكل صحيح هل هو رئيس الحى أم المحافظ أم الوزير أم رئيس الجمهورية، وهكذا ختى نصل فى نهاية الأمر إلى مكان موحد نجمع عليه المشاكل والحلول والمسئولين عن تنفيذ الحلول ونبدا فى إستخدام هذا التجمع كأداة أولا: لتسهل على المسئولين معرفة المشاكل الخاصة بالمناطق التى تقع تحت سلطتهم وكذلك فى طرح حلول ستسهل من سرعة حل هذه المشاكل – ثانيا: ستكون أداة ضغط على كل المسئولين لمعرفة من منهم يقوم بمهامه ومن منهم يتخاذل وبالتالى عندما نطالب بعزله من منصبه يكون هناك سبب قوى وواضح للجميع

—————

كلمة اخيرة

إلى السادة الذين ينشرون صور لإشخاص نجحوا فى دخول القصر الجمهورى ومقابلة الرئيس ليعرضوا مشاكلهم وكيف قام الرئيس بتقديم العصير والمشروبات لهم وعمل على حل مشاكلهم

إن هذه الصور والاخبار لا تعمل على تلميع صورة الرئيس بقدر ما تعطى إنطباع لكثير من المواطنين للذهاب للقصر والتجمهر حوله من أجل عرض مشاكلهم وبالتالى سوف يغرق الرئيس فى بحر من المشاكل ولن يكون لديه الوقت لإدارة شئون البلاد – إنكم تضرونه بهذه الأفعال ولا تخدمونه

إلى السادة الأعلاميين

نحن جميعا نعلم مقولة جوبلز وزير إعلام هتلر: إعطنى أعلام بلا ضمير اعطيك شعبا بدون وعى

لذلك لن نرحم الكذابين والمخادعين والمتلونين فاستقيموا أو استقيلوا يرحمكم الله

إلى سيادة الرئيس

ساعدنا كى نساعدك

إلى كل المتابعين والمشاركين فى الأحداث فى الفترة السابقة وخصوصا من دخل عالم السياسة بعد الثورة

إن المعركة مع الفساد لم تنتهى ولكننا فقط انتهينا من مرحلة وعلينا الاستعداد لمراحل اقوى فى الفترة القادمة فالثورة فى الأساس قامت من أجل تحقيق حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع وخصوصا الفئات المعدمة

لذلك دعونا نكمل المشوار

المصدر: رصد



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020