شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بيان “التعاون الخليجي” يفاقم الأزمة.. وسياسيون: السيسي لم يعي الدرس

بيان “التعاون الخليجي” يفاقم الأزمة.. وسياسيون: السيسي لم يعي الدرس
في خطوة زادت من التوتر في العلاقات المصرية القطرية أعلنت السلطات في مصر عن ضلوع دولة قطر في تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة والتي راح ضحيتها ٢٤ قتيلا وذلك بتدريب وتمويل المخططين للتفجير.

في خطوة زادت من التوتر في العلاقات المصرية القطرية أعلنت السلطات في مصر عن ضلوع دولة قطر في تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة والتي راح ضحيتها ٢٤ قتيلا وذلك بتدريب وتمويل المخططين للتفجير.

وأعرب مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن رفضه للأمر داعيا السلطات المصرية إلى تحري الدقة والعمل مع الدول من خلال قنوات دبلوماسية للتعرف على الحقيقة.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، قد قال في بيان صادر عن الأمانة العامة: “إن التسرع في إطلاق التصريحات دون التأكد منها، يؤثر على صفاء العلاقات المتينة بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية”.

 وأضاف أن “موقف دول مجلس التعاون جميعها من الإرهاب ثابت ومعروف، وقد أدانت دول المجلس جريمة تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة، مؤكدة تضامنها ووقوفها مع الشقيقة مصر في جهودها لمكافحة التنظيمات الإرهابية، فأمن مصر من أمن دول مجلس التعاون”.

التلفيق منهج الداخلية المصرية

يرى د أنور القحص ( أستاذ العلوم السياسية- الكويت) الأنظمة المستبدة بشكل عام تعتمد التلفيق في التعامل مع قضاياها فكما تلفق التهم للأفراد تلفقها للشعوب وهو ما يجعل العلاقات الدولية لتلك الأنظمة معرضة للزعزعة والمشاكل، والنظام في مصر لم يع الدرس جيدا حتى الآن في التعامل مع دول الخليج خاصة بعد موقفه الأخير بالتصويت ضد مشروع قرار لمجلس الأمن لصالح الشعب السوري، فليس معنى رغبتك في تقوية علاقاتك بروسيا وإثبات ولائك لمعسكرها أن تخسر الخليج أو ختى دولة خليجية واحدة حسب ما يرى القحص

ويؤكد إن روايات الداخلية المصرية بشكل عام ليست موضعا للتصديق وعندما تؤيدها الخارجية المصرية وتدعي أن اتهام قطر في تفجير الكنيسة البطرسية جاء بعد عمل دقيق استمر لمدة أربع وعشرين ساعة فهذا يتضمن إساءة للخارجية المصرية.

قلة خبرة ورعونة

وقال مسعد خيري ( اعلامي مصري وباحث في الشؤون الإسلامية) أن ما أقدمت عليه السلطات المصرية من اتهام قطر بالتمويل والتخطيط هو عمل غاية في التهور والرعونة ولا يعكس سوى ضحالة الخبرة في العلاقات الدولية لدى المسئولين في النظام المصري، فخصومتك مع الإخوان المسلمين يجب ألا تقودك لخسارة دولية أو التعرض لخسائر ربما تكون غير مرئية على المستوى القريب خاصة وأن التحقيق الذي خرجت به السلطات المصرية لم يستغرق يوما واحدا وهو ما دعا دول محلس التعاون التي تربطها علاقات متينة مع مصر لاستهحان الامر ورفضه بل ودعوة مصر للتواصل عبر القنوات الرسمية للتأكد من صحة المعلومات وهو ما قد يقرأه البعض بأنه إهانة للخارجية المصرية بل للنظام ذاته.

موقف نوعي تجاه مصر

كما يرى إسلام الغرباوي ( باحث اجتماعي مهتم بالشؤون الخليجية) أن الموقف الذي صدر من مجلس التعاون يعكس تحولا يجب أن نقف لديه باهتمام على حد قوله، فدول الخليج دعمت السيسي في انقلاب الثالث من يوليو وأصبحت أكثر دعما له بعد توليه السلطة في مصر، ولم يكن لها أن تضعه في موقف انتقاد سلبي مثل هذا إلا بدلالة جديدة قد يقرؤها البعض على انها تحول في شكل الدعم ومضمونه خاصة بعد اصطفاف السيسي في المعسكر الروسي فيما يخص القضية السورية فضلا عن تقاربه الملحوظ مع إيران، وهو الأمر الذي يثير لدى البعض توقعات بتغيرات في العلاقات الخليجية المصرية مستقبلا.

ويؤكد كان من الممكن أن يتجاوز مجلس التعاون المسألة ولة أراد فتح هذا الرفض او الاستنكار في المناقشات غير المعلنة مع النظام المصري لفعل، ولكنه أراد ذلك من خلال بيان رسمي في رسالة واضحة أن الأمور قد تغيرت على حد قول الغرباوي.

تعليق الخارجية المصرية

وقد جاء رد الخارجية المصرية على انتقاد مجلس التعاون الخليجي في هذا الشأن مثيرا للعديد من التساؤلات حيث قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها الجمعة إنها “كانت تأمل” أن يعكس بيان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي “قراءة دقيقة” للموقف المصري.

وأعربت الوزارة عن “تقديرها لتضامن مجلس التعاون الخليجي” مع مصر بشأن حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة.

وفيما يتعلق بتقرير وزارة الداخلية المصرية، أكد البيان أن تقرير الشرطة تضمن معلومات “مثبتة ودقيقة” بشأن المتورط في الحادث وتحركاته الخارجية خلال الفترة الأخيرة.

وحذر البيان من تعريض العلاقات المصرية – العربية لـ”صدمات أو شكوك” نتيجة “قراءات غير دقيقة في المواقف”، مؤكدا أهمية الحفاظ عليها “محصنة وقوية”.

 ويبدو من البيان أن القاهرة أرادت أن تحافظ على حالة من التوازن فيما يتعلق بالعلاقات مع الخليج ويظهر ذلك في تعبيرها عن أنها كانت تأمل أن يعكس البيان قراءة دقيقة للموقف وفي الوقت ذاته تعلن عن تقديرها للموقف الخليجي من تفجير الكنيسة المرقسية، وذلك في محاولة لامتصاص غضب المجلس وتنبيه إلى أن الأزمة مع قطر كدولة وليست مع الخليج بشكل عام.

فهل تصل الرسالة لمجلس التعاون الخليجي كما أرادها النظام المصري؟ وهل تنجح القاهرة في تحقيق توازنها المنشود مع الخليج؟



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020