شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

” تنظيم الدولة ٢٠١٦” هل كان شوكة في ظهر ” السّنة”؟

” تنظيم الدولة ٢٠١٦” هل كان شوكة في ظهر ” السّنة”؟
تناولت صحيفة واشنطن بوست نشأة تنظيم الدولة وصعوده في العراق وسوريا والمنطقة، وأشارت إلى كونه يمثل كارثة على السُنة لأجيال قادمة، في ظل ما أحدثه من تصدعات وانقسامات ورغبة في الانتقام تكرست أكثر في ٢٠١٦م.

تناولت صحيفة واشنطن بوست نشأة تنظيم الدولة وصعوده في العراق وسوريا والمنطقة، وأشارت إلى كونه يمثل كارثة على السُنة لأجيال قادمة، في ظل ما أحدثه من تصدعات وانقسامات ورغبة في الانتقام تكرست أكثر في ٢٠١٦م. 
وأضافت أنه يجري سحق مقاتلي تنظيم الدولة في المنطقة الذين بدؤوا بالتراجع، وبدأت مع تراجعهم الخلافة التي سعوا لبنائها بالانهيار، وقالت: إن “مقاتلي التنظيم ليسوا أكبر الخاسرين، وذلك لأنهم إما أن يحققوا أحلامهم بالموت أو بالهرب عبر الصحراء لإعادة تنظيم صفوفهم من جديد”.

وأوضحت أن الخاسر الأكبر يتمثل في الملايين من السنة العاديين الذين دمر القتلة من تنظيم الدولة حياتهم، وأضافت أنه لم تسلم أي مجموعة دينية أو عرقية من شر اجتياح التنظيم لكل من سوريا والعراق.

وأشارت إلى أن الشيعة والأكراد والمسيحيين والأقلية الإيزيدية الصغيرة جميعهم كانوا ضحايا حملة من الفظائع، وأنهم الآن يقاتلون ويموتون في المعارك من أجل إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

حقيقة منسية
يرى المحلل السياسي اليمني عبد الرحمن الشيعاني أن الغرب كان وما زال يحد دائمًا المبرر للهجوم على السنة وممثليها في العالم العربي والإسلامي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فتارة بحجة القاعدة وأخرى بحجة طالبان ومن قبل بحجة العائدين من الجهاد في البوسنة أو أفغانستان، ويتساءل هل من قبيل المصادفة أن تتوفر مثل هذه الجماعات في توقيت يحمل أهدافا توسعية للغرب والولايات المتحدة على حساب العالم الإسلامي؟ ويؤكد الشيعاني أن تنظيم الدولة ما هو إلا حلقة في تلك السلسلة بعيدا عن التحليلات السياسية المختلفة حول نشوء تلك الجماعات ودوافع تأسيسها على حد قوله.

السنة يدفعون الثمن
من زاويته يرى الناشط السياسي السوري ماهر الكعدي إن غالبية السنة يدفعون ثمنا باهظا بالرغم من أنهم لم يلعبوا دورا في نشوء تنظيم الدولة أو صعوده، وإنهم يدفعون الثمن بالنيابة عمن قاموا بهذا الدور من بينهم، الأمر الذي يسهم في تسريع وتعميق التراجع في حظوظ الطائفة الإسلامية ذات الأغلبية التي حكمت المنطقة طوال 1400 سنة ماضية على حد قوله.
وفي السياق ذاته يرى بعض الخبراء أن أصل الأزمة في المنطقة هو احتلال الولايات المتحدة للعراق ٢٠٠٣حيث مثل تسوناي حقيقيا مزق المنطقة وفتح الباب واسعا أمام كافة الأفكار ومنها المتطرفة ولم يأت ذلك إلا على حساب أهل السنة الذين منهم من خسر بيته وأمواله وأسرته أحيانا بحجة الحاضنة الشعبية للدواعش كما سوق لذلك أمريكا والغرب.
أسئلة محيرة
من جانبه طرح الباحث السياسي نور الغرباوي عدة أسئلة يراها محيرة للمراقبين في المنطقة بشكل عام كان على رأسها: “هل من المنطقي أن تكون كل الحركات المتطرفة”. 
والأكثر تأثيرًا واستهدافًا للغرب نابعة من المذهب السني؟ ومع تشكيل تحالف عالمي لمحاربة تنظيم الدولة هل هو من القوة بمكان لهذه الدرجة التي تجعل العالم أجمع يستغرق كل هذا الوقت ليقضي عليه؟ ويستطرد: المسألة تدعو للتعجب وتدفع البعض لشبه الجزم أن هناك تدخلات غربية من هنا وهناك في تحريك هذه التنظيمات ابتداءً من القاعدة، ومرورًا بطالبان وداعش، ويؤكد إن ما يدفع البعض نحو هذا الجزم أن أهل السنة بالفعل هم المتحملون للثمن.

مخاطر مستمرة
وكانت الواشنطن بوست، قد أكدت أن روسيا وقوات النظام السوري استهدفتا بالقصف المدن والأحياء السنية بحجة تنظيم الدولة، وإن الجهود لسحق الثورة ذات الغالبية السنية في سوريا تقع بشكل كبير على عاتق مليشيات شيعية مؤدلجة من إيران ولبنان والعراق وتضع تنظيم الدولة أيضًا مبررًا لذلك.

وأضافت أن السنة يشكلون الغالبية العظمى من الخمسة ملايين لاجئ سوري في أنحاء المنطقة وأوروبا، وذلك طبقًا لإحصاءات تعود إلى الأمم المتحدة أو حكومات الدول التي تستضيفهم.
ويقول محللون وعراقيون -كما أوردت واشنطن بوست- إن المخاطر واضحة وإن السنة عرضة لأن يصبحوا طبقة مهمشة ومحرومة يومًا ما حتى في الأراضي التي يسيطرون عليها، مما يخلق أجواء خصبة لتكرار دوامة التهميش والتطرف التي تسبب نشوء وصعود تنظيم الدولة من الأصل.

وأشارت الواشنطن بوست إلى السيناريوهات المتعددة والمختلفة التي ستطرأ على المنطقة في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة، وإلى المشاكل والأزمات التي تحتاج إلى حلول جذرية مثل إعادة الإعمار وإعادة التأهيل والمصالحة المجتمعية بالعراق والمنطقة، وسط الخشية من الانتقام وردود الفعل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020