شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

التراخيص وتسعير الدواء.. أزمات متجددة بين الصيادلة و”الصحة”

التراخيص وتسعير الدواء.. أزمات متجددة بين الصيادلة و”الصحة”
قرر مجلس النقابة العامة للصيادلة، إمهال جهود لجنة التفاوض حتى يوم 10 فبراير المقبل، مهددًا في حال فشلها، بتنفيذ إضراب كامل لجميع صيدليات مصر على مستوى كل المحافظات، بحيث يكون الغلق كليا بداية من يوم 12 فبراير المقبل

قرر مجلس النقابة العامة للصيادلة، إمهال جهود لجنة التفاوض حتى يوم 10 فبراير المقبل، مهددًا في حال فشلها، بتنفيذ إضراب كامل لجميع صيدليات مصر على مستوى كل المحافظات، بحيث يكون الغلق كليا بداية من يوم 12 فبراير المقبل، علي أن يستمر حتى صدور قرار من مجلس النقابة، طبقا لتطورات الوضع.

اشتعلت خلال الآونة الأخيرة عدة أزمات بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة، أبرزها قضية تسعير الدواء وترخيصات الصيدليات.

تراخيص الصيدليات

أصدر الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة قرار رقم 4 لسنة  2017 بشأن شروط ترخيص الصيدليات العامة، وإلغاء قرار 200 لسنة 2012 ، وهو ما أشعل غضب الصيادلة والنقابة على وجه التحديد.

ألغي وزير الصحة قرار رقم 200 لسنة 2012 الذى يحدد أحد بنوده ضرورة موافقة نقابات الصيادلة الفرعية على الاسم التجاري للصيدلية، وهو ما دعا الدكتور محيى عبيد، نقيب الصيادلة إلى إصدار بيان رسمي يؤكد فيه عزم النقابة التقدم بشكوى اليوم لرئاسة الجمهورية ضد قرار وزير الصحة.

وجاء في القرار أنه يراعي في تقديم المستندات اللازمة للحصول على تراخيص بفتح الصيدليات العامة أن تشتمل على شهادة صادرة من النقابة العامة بأن الصيدلي مقيد بجدولها، وأنه لم تصدر ضده أحكام تأديبية نهائية، وفى حالة توقيع جزاء تأديبي عليه يتعين على النقابة موافاة الإدارة المركزية للشئون الصيدلية المختصة بالمستندات الدالة على ذلك.

وأضاف القرار أن امتناع نقابة الصيادلة عن إصدار تلك الشهادة لمدة 3 أشهر من تاريخ إنذارها بموجب خطاب مرسل إليها ومصحوب بعلم الوصول بمثابة موافقة ضمنية على استكمال إجراءات الترخيص.

واعتبرت نقابة الصيادلة أن إصدار القرار فى غيبة النقابة نوعا من التهميش، وتصفية الحسابات من جانب وزير الصحة بحق النقابة، معتبرين أن إصدار القرار بهذه الطريقة يفتح الباب لما وصفوهم بـ”الدخلاء” على المهنة، وأن القرار ينحاز لصالح سلاسل الصيدليات الكبرى، وأنه يقلص من سلطات النقابة فى الرقابة على الصيدليات، مؤكدين أن النقابة ستحرك دعوى قضائية ضد الوزير.

ومن أسباب رفض القرار من وجهة نظر النقابة، أن النقابات الفرعية كانت تحصل على قيم مالية تتراوح بين 500 و2000 جنية حسب كل نقابة فرعية مقابل منح شهادة الموافقة على الاسم التجاري من كل صيدلية، ما سيسبب خسائر فادحة للنقابات الفرعية ولذلك فهي تستميت من أجل إلغاء القرار.

أزمة الدواء

شهد قطاع الأدوية أزمة شديدة حيث شهد الإنتاج والاستيراد تراجعًا كبيرًا؛ بسبب ارتفاع سعر الدولار دون رفع سعر الأدوية بالأسواق.

وهددت بعض شركات الأدوية بوقف الإنتاج وإغلاق مصانعها بسبب إصرار وزارة الصحة على عدم تحريك سعر الأدوية والمستلزمات الطبية بما يتناسب مع أسعار بعض الأدوية المستوردة.

وشهدت الفترة الماضية اجتماعات بين وزارة الصحة، وممثلى الشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية، بهدف التفاوض على زيادة أسعار عدد من الأدوية التى تنتجها، وذلك بعد أن وصلت خسائر هذه الشركات إلى نحو 128 مليون جنيه، بسبب بيعها للأدوية بأقل من تكلفة إنتاجها، وتم الاتفاق حتى الآن على زيادة أسعار 30 صنفا دوائيا، على مراحل، بعد التأكد من وجود عدة معايير بها، مثل وجود تلك الأصناف فى قائمة نواقص الأدوية.

وأعلن أعضاء في مجلس نقابة الصيادلة،أنه لاتزال المفاوضات جارية مع وزارة الصحة من أجل مناقشة قرار تحريك أسعار أكثر من 33 ألف صنف دواء، وحل هامش ربح الصيدلي.

وهدد أعضاء بنقابة الصيادلة بالدخول في إضراب جزئي للصيدليات على مستوى الجمهورية إذا لم تحل الأزمة.

كان الدكتور جورج عطاالله، عضو مجلس النقابة العامة للصيادلة، قد صرح إن قرار وزارة الصحة بتحريك أسعار 3010، صنف دوائي تمثل نحو 15% من أجمالي الأدوية بالسوق المصري، بها نسبة من الأدوية المحلية، مؤكدا أن قرار وزير الصحة يخالف قانون التسعيرة الجبرية، ويخلق سعرين للأدوية في السوق.

وأوضح عضو مجلس النقابة العامة للصيادلة، أن “شركات الدواء تخزن إنتاجها من الأدوية على مدار الثلاث شهور الماضية، وستبدأ في طرحها بالسوق بعد تطبيق الأسعار الجديدة”، مشددًا على أن وزارة الصحة أتاحت لشركات الأدوية فرصة التربح وتحقيق مكاسب على حساب المريض والصيدلي.

وأكد مجلس نقابة الصيادلة في بيان له مساء الأحد الماضي، أن نقابة صيادلة مصر لن تخضع لقرارات متعسفة تضر بمصالح أعضائها، وستظل تدافع عن المهنة وكرامتها تحت شعار “مهنتي هي وطني”، مضيفًا :”ليس بعد الكرامة شئ، ولا بعد مصالحنا شئ“.
 
وأضاف المجلس: “ومن منطلق الخوف على الوطن والبلبلة التي ستحدث فيه والخوف على المهنة من الضياع، فإن النقابة في اجتماع مجلسها العام مع مجالس النقابات الفرعية، قد قرر الامتناع عن شراء أي دواء بالسعر الجديد، اعتبارا من بدء تطبيق التسعيرة الجديدة وحتى يوم 10/2/2017 والالتزام بالبيع بالسعر القديم خلال هذه الفترة، والحفاظ على هامش ربح الصيدلي طبقا للقرارات الوزارية السابقة، بما لا يقل عن 23% للأدوية المحلية، ولا يقل عن 15% للأدوية المستوردة مع زيادتها إلى 25% و18% عند إعادة تسعير الأدوية خلال 3 إلى 6 شهور أو الالتزام بقرار 499 كاملا غير منقوص، مع استبعاد تقسيم الأدوية إلي أساسية وغير أساسية“.

قرر المجلس ايضا المطالبة بإصدار قرار وزاري بإلزام الشركات بارتجاع الأدوية منتهية الصلاحية، وفقا للمقترح المقدم من النقابة العامة والآليات التي حواها هذا المقترح كاملا غير منقوص، والمطالبة بوقف الحملات المشبوهة الموجهة ضد صيادلة مصر، التي تنال من دورهم الذي يقومون به لخدمة مجتمعهم، وتعليق لافتات على جميع مقار النقابات الفرعية بدءًا من يوم 1/2/2017 للتعبير عن حالة الغضب والاستياء التي تعم جموع الصيادلة خوفا على مهنتهم.

 
وناشدت نقابة الصيادلة القيادة السياسية  بالحفاظ على مكتسبات صيادلة مصر، بإلغاء قرار وزير الصحة رقم 4 لسنة 2017، والذي يسمح بتغول الدخلاء من غير الصيادلة على المهنة، وغل يد النقابة في مواجهة هذه الظاهرة، والحفاظ على المهنة.


تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023