شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

التخلص من موظفي البرلمان.. وسيلة النواب للهروب من “فضيحة الميزانية”

التخلص من موظفي البرلمان.. وسيلة النواب للهروب من “فضيحة الميزانية”
يستعد أعضاء البرلمان لتقديم موظفى مجلس النواب والعاملين به "كبش فداء" لعبد العال وبعض النواب اللذين يلقون عليهم بمسؤلية زيادة النفقات التى كشفها الحساب الختامي لموازنة المجلس، والتي منها توفير 22 مليون جنيه لشراء 3 سيارات

يستعد أعضاء البرلمان لتقديم موظفي مجلس النواب والعاملين به “كبش فداء” لعبدالعال وبعض النواب الذين يلقون عليهم بمسؤولية زيادة النفقات التي كشفها الحساب الختامي لموازنة المجلس؛ منها توفير 22 مليون جنيه لشراء 3 سيارات جديدة بقيمة 18 مليون جنيه ودفع مقدمات لـ17 سيارة أخرى، بينها ميكروباصان بقيمة 4 ملايين جنيه.

ملايين السيارات

وتوزعت الأموال، طبقًا للمستند، على خمسة بنود: الأول دفعة مقدمة لشراء عدد 5 سيارات تويوتا كرولا، والثاني دفعة مقدمة لشراء عدد 9 سيارات نيسان سنترا، والثالث دفعة مقدمة لشراء سيارة تويوتا كوسترا 2016، والرابع دفعة مقدمة لسداد جزء من ضمن عدد سيارتي تويوتا ميكروباص، ويظهر البند الأخير قيمة شراء عدد 3 سيارات ملاكي للمجلس بقيمة 18 مليون جنيه.

اطردوا الموظفين

وأرجَع عدد من النواب سبب هذه النفقات الباهظة إلى زيادة عدد الموظفين في البرلمان، التي اعتبروها تمثل عبئًا والسبب وراء هذا الرقم الخيالي في زيادة نفقات المجلس؛ ذلك بعد أن أكد الحساب الختامي لموازنة مجلس النواب عن العام المالي 2015-2016 أن الأموال التي أنفقها البرلمان خلال العام الماضي بلغت 770 مليون و805 آلاف جنيه، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الشارع المصري واستياءً شديدًا؛ نظرًا للأرقام الخيالية التي تستدعي وقفة أمامها، وطلب البعض على إثرها إخضاع ميزانية الحسابات الختامية والموازنة العامة ومالياتها بمجلس النواب إلى مراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات.

وقالت النائبة إيفيلين متى، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن هناك حوالي 3600 موظف أو أكثر يعملون داخل مجلس النواب ويتقاضون رواتب دون مقابل؛ فكل لجنة داخل المجلس يعمل بها حوالى 32 موظفًا، ولا تحتاج اللجان إلى هذه الأعداد.

وأضافت متّى أن المجلس ليس بإمكانه التخلي عن هؤلاء الأعداد؛ لأنهم موظفون بالدولة، ولأننا توارثنا لغة “المحسوبية”؛ فلدينا توزيع عشوائي للموظفين، فهناك أماكن تجد فيها موظفين كثيرين وأخرى تجدها “خاوية على عروشها”.

وتابعت في بيان لها: “الموظف عندنا توارث سياسة (امضي واخلع)؛ لذلك كان لزامًا علينا تطبيق قانون الخدمة المدنية؛ لأن لدينا 6 ملايين موظف لا يقدمون شيئًا سوى أنهم بيمضوا ويخلعوا”.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن قانون الخدمة المدنية كان سيحتفظ فقط بالموظف الذي يعمل ويجتهد، وكان سيوقع عقابًا شديدًا على المخالف لهذه القاعدة، وهناك تكدس غير مبرر في الوظائف ببعض المناطق، ومناطق أخرى محرومة.

وأكدت أن الحزب قد تقدم بمقترح إلى مجلس النواب لتحويل الموظفين إلى باحثين يستطيعون مساعدة النواب في إعداد الدراسات التي يستطيعون على خلفيتها اتخاذ القرارات المناسبة.

غضب الموظفين

وأدت هذه الحملة من قبل النواب إلى استياء العديد من موظفي البرلمان، ليلقوا أيضًا باللوم على النواب؛ ليصبح كل منهما يلقي بالتهمة على الآخر.

وفي تصريح لـ”رصد”، يقول أحد موظفي إدارة شؤون العاملين بمجلس النواب إن ميزانية مجلس النواب 790 مليون جنيه، من بينها 500 مليون مخصصة للنواب ورئيس المجلس والوكيلين؛ بما فيها مخصصات الرحلات الدولية والزيارات الداخلية ومراسم الاستقبال للوفود الخارجية.

وأشار إلى أن النواب يتقاضون ضعف رواتب الموظفين، بالإضافة إلى الامتيازات الاستثنائية لهم من عقارات ورحلات عمرة وحج، ويتقاضون رواتبهم برغم عدم حضورهم الجلسات وعدم مناقشتهم لكثير من القوانين التي تهم البلد.

وتابع: “النواب الحاليون رجالُ أعمالٍ يرغبون في التخلص من الموظفين كأنهم عمال في أحد مصانعهم، ويلقون بمسؤولية زيادة نفقات الموازنة على الموظفين لتهدئة الرأي العام تجاههم وللخروج من مأزق الموازنة الذي أثار غضب المواطنين ضدهم؛ ليلبّسونا كموظفين توب الاستغلال وتقاضي رواتبنا دون عمل”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020