شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

4 أسباب تورطت فيها الأنظمة المصرية أدت إلى إرتفاع نسبة الطلاق

4 أسباب تورطت فيها الأنظمة المصرية أدت إلى إرتفاع نسبة الطلاق
أثار إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وقوع 23 حالة طلاق كل ساعة التي اعتبرها خبراء علم الاجتماع أرقاما قياسية وكارثية ت فيما رصد خبراء عدة أسباب تورطت فيها الأنظمة المصرية أدت لتفاقم هذة النسبة والتي منها تآكل

أثار إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وقوع 23 حالة طلاق كل ساعة، الذي اعتبره خبراء علم الاجتماع أرقامًا قياسية وكارثية، رصد خبراء عدة أسباب تورطت فيها الأنظمة المصرية أدت إلى تفاقم هذه النسبة؛ التي منها تآكل الطبقة المتوسطة والفقر والبطالة.

جاء ذلك البيان تزامنًا مع خلاف بين عبدالفتاح السيسي والأزهر حول إقرار قانون يُلزم وجود المأذون أثناء الطلاق وعدم الاعتماد على الطلاق الشفوي.

وقال اللواء أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن متوسط أعمار المتزوجين والمتزوجات يتراوح ما بين 25 عامًا إلى 30 للإناث، و30-35 عامًا للذكور، مشيرًا إلى حدوث 23 حالة طلاق في الساعة.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ساعة من مصر”، المذاع على فضائية “الغد الإخبارية”، أن حالات الطلاق في الريف أقلّ منها في الحضر؛ لوجود عدد من الأعراف والتقاليد، مشددًا على أن نسب الطلاق العالية تؤثر بالسلب على الأطفال والأجيال الجديدة.

وأشار إلى أن مصر شهدت في 2015 وقوع 199 ألف حالة طلاق، بنسبة زيادة 10% عن العام السابق عليه، وبنفس النسبة في 2013، لافتًا إلى أن نسبة 40% من حالات الطلاق تتم في السنوات الخمس الأولى للزواج.

تآكل الطبقى الوسطى

الدكتورة سوسن فايد، مستشارة علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أكدت في تصريح لـ”رصد” أن الفقر الذي أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى التي كان يقوم عليها المجتمع المصري قديمًا في السبعينيات وما قبلها سببٌ أساسيٌ في ارتفاع حالات الطلاق، قائلة إن “هذه الطبقة هي التي تُربي المجتمع وكانت تفرض قيمها عليه؛ لأنها كانت القاعدة العريضة التي يتشكل منها مجتمعنا، فكانت حالات الطلاق مسألة استئنائية مقرونة بكونها أبغض الحلال؛ لكن التحولات الاجتماعية التي هدمت الطبقة الوسطى كسرت معها قيم هذه الطبقة وثقافتها الحميدة”.

التعامل السلبي مع قانون الخلع

وأشارت إلى أن تعامل العديد من الزوجات بشكل سلبي مع قانون الخلع، مع غياب ثقافة استقرار الأسرة وانعدام دور الدولة في التوعية الممثلة في “المجلس القومي للمرأة”، هو أخطر أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في مصر وأهمها، مؤكدة أن استخدام هذا القانون من دون وعي أدى إلى ارتفاع مفزع في نسب المطلقات.

وقالت: “هناك زوجات يعتقدن أنه مع أول مشكلة تهرول نحو المحكمة لطلب الخلع، متجاهلة قواعد المودة والمعروف والإحسان حين يفترق الوالدان؛ فتستطيع بموجبه الأم التي تختار الخلع أن تحرم الأب من رؤية أطفاله، وكذلك كل أهله؛ لإذلال الزوج والانتقام منه”.

وأردفت قائلة: “ومن ثم؛ تتجاوز مصيبة الطلاق الزوجين إلى تنشئة أبناء كلهم عقد نفسية واختلال عاطفي ونقص بشع في المبادئ والأخلاق، وهو ما حدث لمجتمعنا وتراكم على امتداد أكثر من ربع قرن الآن”.

إنشغال الأسرة بالعمل

وفي تصريح خاص لـ “رصد”، أكد أحمد يحيى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة السويس، أن منظومة الزواج في مصر تأثرت بالناحية الاقتصادية التي فرضت على الزوجين أن يعملا نهارًا وليلاً، وليست فقط القوانين المنظمة التي أرادت الإصلاح فضاعفت من الأزمة.

وأضاف أن عمل الأب في مهنتين لتوفير احتياجات الأسرة المالية، إلى جانب عمل الأم، وحتى الأم غير العاملة تعاني كربَّة منزل وحدها بغير أب متفرغ؛ فيجري تفريغ شحنة التوتر في الأطفال”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020