شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في أزمة الحكومة المغربية.. الكرة صارت في ملعب الملك

في أزمة الحكومة المغربية.. الكرة صارت في ملعب الملك
قال سياسيون ان تعثر تشكيل الحكومة المغربية سببه عدم تعاون باقي الاحزب مع حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الاله بنكيران والذي تم تكليفه من الملك محمد الخامس بتشكيل الحكومة منذ اكتوبر الماضي الامر الذي عقد المشهد السياسي

قال سياسيون إن تعثر تشكيل الحكومة المغربية سببه عدم تعاون باقي الأحزاب مع حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الاله بنكيران والذي تم تكليفه من الملك محمد الخامس بتشكيل الحكومة منذ أكتوبر الماضي، الأمر الذي عقّد المشهد السياسي خاصة أن هناك أحزابا تهدف إلى إفشال “بنكيران” في تشكيل الحكوم أملا في إجراء انتخابات مبكرة أو إسناد المهمة لشخصية أخرى.

وأكدوا أن الحل بات في يد ملك البلاد الآن وأن الكرة في ملعبه إما بالتدخل لدى الأحزاب وحثها على المشاركة في تشكيل الحكومة أو إسناد المهمة لشخص آخر خلفا لبنكيران أو إجراء انتخابات مبكرة لافتين، إلى أن الانتخابات ربما تأتي بنفس التشكيل مرة أخرى، وبالتالي العودة إلى نفس المشكلة وهو ما يدركه الملك محمد الخامس. 

من جانبه، قال د.سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن أزمة تشكيل الحكومة المغربية تعود إلى موقف باقي أحزاب المعارضة من الإسلاميين هناك، فرغم فوزهم بالأغلبية إلا أن معظم الأحزاب خاصة التي تملك مقاعد كبيرة في البرلمان ويمكنها المشاركة في حكومة ائتلافية وطنية ترفض التعاون مع حزب العدالة والتنمية برئاسة عبد الإله بنكيران الذي يقود حزبه التحالف الحكومي منذ عدة سنوات.

وأضاف “اللاوندي”، في تصريحات خاصة لـ”رصد”: “إنه في حال فشل التوصل إلى تشكيل حكومة وطنية بقيادة بنكيران سيتم إجراء انتخابات جديدة مرة أخرى طبقا للدستور المغربي وربما سيكون هذا هو الحل أمام ملك المغرب محمد الخامس حيث أعطى الفرصة لتشكيل الحكومة منذ أكتوبر الماضي وعلى مدار عدة أشهر فشلت الأحزاب في التوافق فيما بينها لأن كل حزب يريد أن يحصل على مكاسب أكبر من خلال عدد الحقائب الوزارية أو رئاسة الحكومة وهذا يعكس خللا في المعارضة المغربية والعربية بشكل عام حيث عدم القدرة على التعاون والعمل في إطار الفريق الواحد من خلال حكومة الوطنية رغم أن المغرب شهد تعاونا من هذا القبيل ولكنه فشل هذه المرة”.

ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أنه ربما تكون البرامج السياسية للأحزاب واختلاف رؤاها السياسية وأيديولوجيتها الفكرية سبب من أسباب عدم التقارب فضلا عن المواقف غير الواضحة من أزمة الصحراء وجبهة البوليساريو

من جهة أخرى، قال المحلل السياسي المغربي مصطفى يحياوي، في تصريحات صحفية، إنه إذا لم يتدخل الملك محمد السادس من أجل تليين مواقف الأطراف المعنية؛ فإن الحل لتجاوز الوضعية السياسية الحالية يقتضي الإعلان عن أزمة، والتي سيكون حلها بيد الملك، وذلك عبر حل مجلس النواب والإعلان عن انتخابات مبكرة أو الذهاب في اتجاه إجراء تعديل دستوري للفصل 47″.

وأشار “يحياوي” إلى أن ما وقع منذ يوم 8 أكتوبر الماضي وحتى اليوم يؤكد على “أننا إزاء مشروع سياسي منظم ودقيق الأهداف والغايات تريد عبره قوى من داخل المشهد الحزبي ومن خارجه تحجيم مفعول الانتخابات الأخيرة في الحكومة المقبلة، إما بانصياع ابن كيران لرغبتهم في ضبط تركيبتها الحزبية، وإما بدفعه إلى الإعلان عن انتهاء مشاوراتها والرجوع للملك لإخباره بفشله في تشكيل الحكومة”.

بدوره، اعتبر أحمد بوز، أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس، أن السيناريو الأقرب، هو الانتخابات السابقة لأوانها؛ وهو ما يقتضي حل البرلمان باستعمال الملك لصلاحياته الدستورية، دون أن يخفي ذات المتحدث، أن الانتخابات يمكن ألا تكون هي الحل؛ لكونها غالبا ستعيد الخريطة نفسها التي جاءت بعد 7 أكتوبر.

وأوضح “بوز”، في تصريحات صحفية، أن ما يعزز ضرورة الذهاب إلى الانتخابات هو رفض قياديي العدالة والتنمية لأي تعيين جديد لأحد أعضاء الحزب مكان عبد الإله بن كيران الأمين العام للحزب؛ وهو الحل الذي اقترحته العديد من الأصوات، مسجلاً “أنه في هذه الحالة لا يمكن أن يأتي أي منهم مكان ابن كيران”.

وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية المكلف، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قد صرح بأنه قد يتم إعادة الانتخابات، وذلك فى ظل عدم تمكنه من تشكيل الحكومة بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تكليفه بتشكيلها. حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

ونقل الموقع الإلكتروني لحزب العدالة والتنمية عن عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية المكلف تعليقا على تأخر تشكيل الحكومة قوله: “المشهد السياسي لن يبقى كما هو الآن إلى الأبد، فلابد من حل… قد نعيد الانتخابات، وقلنا إننا لا نريد الإعادة، لأن الانتخابات هى لحظة مخاض صعب”. وأضاف :”أنا بصراحة أنتظر رجوع جلالة الملك، لأنه حينها، إما أن تكون لى حكومة لأرفعها له، أو لا لأقولها له أيضا”

وتجدر الإشارة إلى أن العاهل المغربي الملك محمد السادس يقوم حاليا بجولة أفريقية.

وقال “بنكيران”: “هناك أسئلة ثقيلة تطرح اليوم، مرتبطة بالدستور الذى يقول إن الحكومة يترأسها الحزب الأول، وجلالة الملك اختار الأمين العام لرئاسة الحكومة فى قراءة ديمقراطية عالية للنص الدستوري، ثم يحاول البعض الوقوف فى وجه كل هذا، فهذا يعنى أن الأحزاب الأخرى لا تبالى بالديمقراطية ولا تبالى بأصوات الناخبين”.

وأضاف “بنكيران”: “هذا يجعلنا نعيش أمام مشهد سوريالى غير معقول، ولا يمكن أن نبقى ننظر صامتين، لابد أن نتحمل مسؤوليتنا التاريخية”. وقال :”الديمقراطية ليست فقط التصويت ولكنها أيضا الحفاظ على صوت المواطن وحقه فى أن يكون الذى يترأس الحكومة هو الذى اختاره”.

وكان الملك محمد السادس قد كلّف فى أكتوبر الماضى بنكيران بتشكيل الحكومة الجديدة بعد فوز حزبه “العدالة والتنمية”، الذى يقود التحالف الحكومى منذ 2011، بالانتخابات التشريعية الأخير



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية