شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في القضية الفلسطينية حل الدولتين ليس شرطًا.. فماذا بعد؟!

في القضية الفلسطينية حل الدولتين ليس شرطًا.. فماذا بعد؟!
منذ بدايات الصراع العربي الإسرائيلي دأبت الإدارات الأميركية على تأكيد مبدأ "حل الدولتين"، الذي تم النص عليه بوضوح في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 عقب حرب عام 1967.

 

منذ بدايات الصراع العربي الإسرائيلي دأبت الإدارات الأميركية على تأكيد مبدأ “حل الدولتين”، الذي تم النص عليه بوضوح في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 عقب حرب عام 1967.

وعلى مدار عقود، وحتى ما قبل مجيء الرئيس دونالد ترامب، كانت تصريحات المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين والدوليين ومواقفهم متوافقة مع هذا المبدأ ومؤكدة عليه.

وحتى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال عام 2011 أمام الكونغرس: “أعلنتُ قبل عامين عن التزامنا بحل الدولتين لشعبين، وأنا مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة لتحقيق سلام تاريخي”.

فما الذي تغيّر حتى تعلن الإدارة الأميركية أن حل الدولتين ليس شرطًا؛ بل الاستيطان ليس عقبة في وجه السلام؟

اتفاق ثنائي

الإعلامية “وجد وقفي” من واشنطن قالت إن ترامب في مؤتمره الصحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن بوضوح أن أميركا تريد إنجاز اتفاق سلام بأي شكل يرتضيه الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني، ومن ذلك اتفاقهما على حل الدولتين.

غياب الاستراتيجية

وواصلت القول في تصريحات تلفزيونية إن القراءات التي تبعت تصريح ترمب وتصريحات مسؤولين كبار في البيت الأبيض ذهبت إلى أن هذه الإدارة ليست لها استراتيجية واضحة وتترك الأمر “مائعًا”؛ بما يعني عدم تأطير أي اتفاق سلام بقرارات مجلس الأمن ومرجعياته.

محاباة اليمين

أما وليد العمري، إعلامي ومراسل قناة الجزيرة الإخبارية، قال من رام الله: إن الفلسطينيين فهموا من موقف الإدارة الأميركية تراجعًا عن سياستها التقليدية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية أنه مع فرحة عارمة لليمين الإسرائيلي وانفتاح شهية الاستيطان لابتلاع الأراضي الفلسطينية، أيقن الفلسطينيون أن إدارة ترامب تحابي اليمين المتطرف، ولا ترى في الاستيطان عقبة أمام السلام الذي سينعقد بين الفلسطينيين و”بيبي”، وهو اسم “الدلع” الذي يطلقه ترمب على نتنياهو.

رؤية إسرائيل

عدم الالتزام بحل الدولتين سيؤدي -كما يضيف العمري- إلى أن تفرض الإدارة الأميركية رؤية إسرائيل للسلام، وإذا ما قاومت السلطة الفلسطينية ذلك فستتعرض إلى عقوبات؛ سواء من أميركا أو من حلفائها في المنطقة.

وأشار إلى أن الإدارة السابقة كانت -على الأقل- تعلن أن الاستيطان عقبة في وجه السلام؛ بل إنها لم تعترض على قرار مجلس الأمن ضده، لكن ترمب اعتبر إسرائيل مظلومة في الأمم المتحدة وجاء ليرفع الضيم عنها.

“وجد وقفي” أشارت إلى أن إدارة أوباما لم تكن “المخلّصة” للفلسطينيين وقضيتهم التي تعرضت للجمود الكامل ثلاث سنوات منذ 2014، بينما صبت كل جهدها لإنجاز اتفاق النووي مع إيران وأهملت أقدم قضايا الشرق الأوسط وأهمها.

شروط نيتنياهو أسوأ

ورأت وقفي أنه على سوء الجمود السياسي فإن اتفاق سلام بشروط نتنياهو سيكون أسوأ بكثير، والحال هذه، فإن العرب عليهم إيصال رسالة للإدارة الأميركية بأن هذه الحلول المطروحة لا توصل إلى اتفاق.

الانفجار المنتظر

ويرى العمري أن الجمود قد يبقى محيطًا بالعملية السياسية، لكن الوضع على الأرض لن يبقى كذلك؛ وإنما الانفجار هو ما تبشر به محاصرة مليونين في غزة وابتلاع الاستيطان الضفة والإجراءات الأمنية المتصاعدة ووضع السلطة الوطنية الضعيف والالتفاف على الفلسطينيين كما جرى في مؤتمر العقبة الذي كُشفت أخباره مؤخرًا.

وكشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مؤخرًا عن لقاء “العقبة” السري الذي تم في مارس/ آذار 2016 وجمع عبدالفتاح السيسي والملك الأردني عبدالله الثاني وبنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي وقتئذ جون كيري، ولم يحضره الفلسطينيون.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية