شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جيمس ماتيس: لسنا في العراق للاستيلاء على نفط أحد.. فماذا عن ترامب؟

جيمس ماتيس: لسنا في العراق للاستيلاء على نفط أحد.. فماذا عن ترامب؟
"لسنا في العراق للاستيلاء على نفط أحد". هذا ما صرح به وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في بداية زيارته الأولى للعراق.

“لسنا في العراق للاستيلاء على نفط أحد”. هذا ما صرح به وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في بداية زيارته الأولى للعراق.

وكانت هذه الزيارة غداة بدء القوات العراقية عمليات استعادة الجانب الغربي من الموصل من قبضة تنظيم الدولة.

فما هي دلالات تباين تصريحات وزير الدفاع الأميركي بشأن الاستيلاء على النفط العراقي مع تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب وطبيعة الدعم الذي ستقدمه واشنطن للعراق في الحرب على تنظيم الدولة وعملية استعادة الجزء الغربي من الموصل من قبضته؟

وأثناء محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي جدد ماتيس دعم واشنطن لبغداد في حربها على تنظيم الدولة؛ لكن شكْل هذا الدعم -كما يبدو- سيعتمد على تقييمه لما يجري على أرض المعارك في الجزء الغربي من الموصل، وستصاغ نتائج هذا التقييم في استراتيجية جديدة للإسراع في هزيمة تنظيم الدولة.

وكان وزير الدفاع الأميركي واضحًا في تصريح له حين قال إن إدارة ترامب تسعى لضمان ألا يتحول العراق إلى دولة تابعة للنظام الإيراني.

نظرة تجارية

من جانبه، يرى الدكتور عمرو عبدالرحمن، أستاذ السياسة بالجامعة الأسترالية بالكويت، أن السبب الرئيس في إثارة مسألة نفط العراق النظرة التجارية البحتة للرئيس الأميركي الجديد، الذي لم يضع السياسة منطلقًا أساسيًا في هذه المسألة، ويبدو أن إدارته قد نبهت عليه بهذا الشأن؛ خاصة أن ترامب من خلال تركيزه على أهمية وضع اليد على النفط العراقي أظهر الولايات المتحدة في صورة المحتل بشكل فعلي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”رصد”: بالفعل معظم الشركات التي يتم التعاقد معها فيما يخص النفط العراقي شركات أميركية، أو بها شركاء أميركيون على أقل تقدير؛ ولذلك فإن مسألة الاستيلاء على النفط هنا ليست بحاجة إلى اجتهادات، على حد قوله.

شريك قوي

حول هذا الموضوع، يقول وليام دانفرز، كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي والمساعد الخاص للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لشؤون الأمن القومي، إن ماتيس قال الحقيقة بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية الأميركية “لأننا لسنا في العراق للاستيلاء على نفطه، ونعمل بكل ما أوتينا من قوة مع المؤسسة العسكرية العراقية”.

وتوقع دانفرز أن الوزير ماتيس ربما هو الذي سيصوغ الاستراتيجية الأميركية؛ لا سيما أنه عمل في هذه المنطقة وكان قائدًا للمنطقة الوسطى ويفهمها تمامًا “وهو الشخص الذي يجب أن نعتمد عليه في صياغة الاستراتيجية فيما يتعلق بالعراق وسوريا”.

وشدد الباحث الأميركي، في تصريحات تلفزيونية، على أن السياسة الأميركية في العراق منذ الغزو عام 2003 لم يتغير عليها شيء، مؤكدًا أن الإدارات الأميركية تريد للعراق أن يكون شريكًا قويًا لها.

علاقة متوازنة

ومن هذا المنطلق أكد سعد الحديثي، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، أن الولايات المتحدة منذ عام 2003 حتى الآن لم تخطط قط للسيطرة على الثروات النفطية العراقية، مشيرًا إلى أن التراخيص وعقود النفط التي أطلقتها الحكومة العراقية كان بها حضور للعديد من الشركات العالمية ولا يوجد بها أي بعد سياسي.

وشدد الحديثي في تصريح صحفي على أن هناك أسسًا لعلاقة متوازنة بين العراق والولايات المتحدة، وهي محددة مسبقًا في اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2008، والتي تشكل قاعدة قانونية لطبيعة علاقات متنوعة ومتطورة في شتى المجالات، ومنها المجال العسكري والأمني.

وأضاف أن هناك عاملًا آخر لتعزيز هذه العلاقات، وهو أن الولايات المتحدة ترأس التحالف الدولي الذي يقدم الدعم والمساندة للقوات العراقية في الحرب على الإرهاب؛ ما يعني أن هناك مصالح مشتركة بين البلدين، وتغيّر الرؤساء هنا أو هناك لن يكون له تأثير على طبيعة العلاقة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020