شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إلغاء قرار ليبي يلزم المرأة بولي أمر للسفر.. وشروط جديدة للسفر

إلغاء قرار ليبي يلزم المرأة بولي أمر للسفر.. وشروط جديدة للسفر
ألغى رئيس أركان القوات المعروفة بالجيش الوطني الليبي، والحاكم العسكري للمنطقة الممتدة من درنة إلى بن جواد، عبد الرازق الناظوري، قراره بإلزام النساء الراغبات في السفر إلى الخارج بأن يكُنّ مصحوبات بوليّ أمر ذكر

ألغى رئيس أركان القوات المعروفة بالجيش الوطني الليبي، والحاكم العسكري للمنطقة الممتدة من درنة إلى بن جواد، عبد الرازق الناظوري، قراره بإلزام النساء الراغبات في السفر إلى الخارج بأن يكُنّ مصحوبات بوليّ أمر ذكر، وعوّضه بأمر جديد يفرض قيودا على تنقل جميع الرجال والنساء بين 18 و45 عاما.

ينصّ الأمر الجديد على إلزام الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة العمرية بالحصول على موافقة من قبل أجهزة الأمن قبل السفر إلى الخارج انطلاقا من الشرق الليبي. 

ولتبرير هذه القيود، أشار الأمر إلى “وضع الضوابط الضرورية اللازمة لمواجهة الخطر الخارجي الذي يهدّد الأمن القومي”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على المسؤولين في الشرق الليبي إلغاء هذا الأمر الجديد فورا، رغم أن الحكومات لها سلطة تقييد تنقل الأفراد لأسباب قانونية ضيّقة ويُمكن الطعن فيها، إلا أن الأمر الذي أصدره الناظوري – بطبيعته المجحفة التي تستهدف كل المسافرين المحتملين من فئة عمرية معيّنة – يقوّض الحقوق المكفولة في القانون الدولي، والتي تسمح لكلّ شخص بمغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده الأصلي، والعودة إليه

قالت “هيومن رايتس ووتش”، في بيان لها اليوم، إن على المسؤولين في شرق ليبيا أن يلغوا فورا الأمر الصادر في 16 فبراير2017، والذي يمنع النساء تحت سن 60 عاما من السفر إلى الخارج ما لم يكنّ مصحوبات بوليّ أمر ذكر. يهدّد هذا الأمر بالحد من حرية تنقل النساء شرق ليبيا، بما فيه تلقي العلاج الطبي والتعليم والسفر للعمل

وكان “الناظوري”، قد أصدر أمرا يلزم النساء اللاتي يرغبن بالسفر إلى الخارج عن طريق البر أو الجو أو البحر بأن يكنّ مصحوبات بولي أمر، والمعروف أيضا باسم مَحرِم، قبل أن يقوم بإلغائه اليوم.

وبحسب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، ساره ليا فإن  “إلزام النساء البالغات بولي أمر عندما يسافرن هو خطوة مهينة ورجعية ضد النساء“؟

وادّعى الناظوري في مقابلة تلفزيونية في 19 فبراير،  أن القرار كان ضروريا من أجل “الأمن الوطني في ليبيا”، وأنه “ليس لديه خلفية دينية أو سياسية”، وأشار دون تقديم أي تفاصيل، أن العديد من الشابات تعاونّ مع وكالات استخبارات أجنبية، ما خلق مخاطر كشف معلومات يمكن أن تضر بالمصلحة الوطنية. كما حذر أنه “طالما أن الامرأة الليبية في ليبيا، فهي حرة. عندما تغادر ليبيا ستكون عيوننا عليها”.

ورفضت كثير من الناشطات في مجال حقوق المرأة ومحاميات حقوقيات القرار، قائلات إنه ينتهك حقوق المرأة التي تحميها القوانين الليبية، حيث نظّم نشطاء حقوق المرأة في 22 فبراير، تظاهرة في ساحة الكيش في بنغازي احتجاجا على القيود المفروضة على السفر.

ودعت “دار الإفتاء”، السلطة الدينية ومقرها في طرابلس، عام 2014 إلى أن يصحب المرأة ولي أمر إذا كانت ترغب بالسفر إلى الخارج، ولكن هذه الفتوى الدينية لم تصبح قانونا.

ويعمل الجيش الوطني الليبي مع ميليشيات وقوات خاصة تابعة له في شرق ليبيا تحت قيادة خليفة حفتر، وهو جنرال متقاعد خدم في حكومة القذافي.

وسيطر الجيش الوطني الليبي على أراضي في معظم شرق ليبيا منذ اندلاع القتال في مايو 2014.

ويتحالف الجيش مع ما يسمى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء ومجلس النواب في طبرق، شرق البلاد، ولم تعترف الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي بالحكومة المؤقتة التي تتنافس على الشرعية مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة.

وتكفل المادة 14 من الإعلان الدستوري الليبي الحق في حرية التنقل، والسلطات الليبية أيضا مُلزمة بتطبيق كثير من المعاهدات الدولية التي صادقت عليها، حيث تلزم اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، التي انضمت إليها ليبيا عام 1989، الدول الأعضاء بإنهاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة دون تأخير، وتكفل الحق في حرية التنقل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية