شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“لا لروحاني في الجزائر”.. ومنسق الحملة لـ”رصد”: رسالتنا وصلت لإيران

“لا لروحاني في الجزائر”.. ومنسق الحملة لـ”رصد”: رسالتنا وصلت لإيران
دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج تحت اسم "لا لروحاني في الجزائر" في حملة ضد الزيارة المقرر أن يجريها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الجزائر.

دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي الجزائريون هاشتاجا تحت اسم “لا لروحاني في الجزائر” في حملة ضد الزيارة المقرر أن يجريها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الجزائر.

وأعلن السفير الإيراني بالجزائر، رضا عامري، أنه من المقرر أن يجري روحاني، زيارة للجزائر، خلال احتفالات الذكرى الـ 38 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران.

وقال “عامري” إن سفارته “تعمل على تنظيم برنامج لزيارة روحاني إلى الجزائر في أقرب الآجال”، معتبرًا أن علاقات البلدين “نموذج ناجح للروابط الأخوية بين الدول”.

وأرسل الرئيس الجزائري، برقية تهنئة لنظيره الإيراني بمناسبة ذكرى الثورة، عبر خلالها عن “ارتياحه العميق لمستوى العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين”.

حملة ناجحة

في تصريحات خاصة لـ”رصد”، قال الدكتور أنور مالك، المفكر الجزائري والحقوقي الدولي، ومنسق حملة “لا لروحاني في الجزائر”، إن الحملة كانت ناجحة جدًا، حيث صارت حديث كل الجزائريين، ويكفي أن هاشتاج الحملة وصل للترند في الجزائر على مدار أيام متتالية.

وأضاف: “نحن ندرك أن الحكومة لن تستجيب لمطالب الشعب وهذا ديدنها، ولكن الحملة كانت شعبية أوصلت لملالي إيران رسالتها، والتي مفادها أن الشعوب ضد إجرام الملالي في سوريا والعراق ولبنان واليمن وغيرهم، وهذا تجلى بوضوح من موقف الجزائريين من زيارة روحاني”.

وتابع: “النظام الإيراني ظل يراهن على الشعوب في تصدير ثورته ولكن الآن لا مكان له بين الشعوب ولم تبق له سوى بعض الحكومات وهذا ليس له مستقبل”، مشيرًا إلى أن زيارة روحاني تأتي في إطار التقارب القائم بين النظام الجزائري والنظام الإيراني وهو تتويج لمسار اتفاقيات على مستويات مختلفة منها الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية وغيرهم.

وعن دلائل محاولات إيران لنشر التشيع في الجزائر، قال “مالك”: “الدلائل كثيرة جدًا وأخطرها هو عدد المتشيعين الذين تحصيهم الأجهزة الأمنية الجزائرية والذي يعرف تصاعدا مخيفا”، مضيفًا: “الزيارات القائمة للمتشيعين الجزائريين نحو إيران والعراق وسورية، وأيضًا تصاعد المطالب بضرورة الاعتراف بهم كأقلية في الجزائر”.

وأنهى تصريحاته لـ”رصد”، قائلًا: “لدينا الكثير من المعطيات التي تؤكد أن إيران تُراهن على تشييع الجزائريين وتبذل الكثير من الجهود بخصوص ذلك وليس فقط عبر سفارتها بل حتى سفارة العراق ولبنان التي غدت سفارة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية”.

وسبق للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن زار العاصمة الإيرانية طهران مرتين منذ انتخابه رئيسا للجزائر عام 1999، كما زار ثلاثة رؤساء إيرانيين الجزائر فيما مضى، فضلا عن زيارات متبادلة بين وزراء البلدين.

ونشر أنور مالك على صفحته بـ”تويتر”، استطلاع رأي، حول سؤال: ” هل تؤيد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني المرتقبة إلى الجزائر؟”، وأجاب عن الاستطلاع حوالي 11 ألف شخص، 95 بالمئة منهم ضد الزيارة.

العلاقات الجزائرية-الإيرانية

تعود العلاقات الجزائرية الإيرانية إلى عهدي الرئيسين الجزائريين الأسبقين علي كافي، والأمين زروال، حيث سعى الإيرانيون للوصول إلى مصالحة مع الجزائر في عهدهما، إلا أن هذه الجهود لم تثمر كثيرًا، حتى مساعي بعض الدول العربية كسوريا لتحقيق المصالحة بين طهران والجزائر لتعزيز الصف الإسلامي باءت بالفشل، فالطرف الجزائري اعتبر إيران داعمة للإرهاب.

في عام 1979 اندلعت الثورة الإيرانية، وما لبثت أن أيدتها الجزائر، وشهدت العلاقات بعدها تطويرًا مريحًا إلى حد ما، توِّج بزيارة الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد، لطهران عام 1982، كما أنه بعد قطع العلاقات بين طهران وواشنطن عام 1980 على خلفية الحرب العراقية الإيرانية، لعبت الجزائر دورًا دبلوماسيًا في تمثيل ورعاية المصالح الإيرانية في أمريكا.

في أوائل التسعينيات، ظهرت توترات بين الجزائر وطهران على خلفية اتهام رئيس وزراء الجزائر الأسبق رضا مالك، لطهران بمساندة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، باعتباره تدخلاً في شؤون الجزائر الداخلية، وقتها أثيرت موجة من الأخبار بأن إيران وعدت حزب الإنقاذ المنحل بمساعدات مالية ضخمة؛ في حال وصل إلى سدة الحكم في الجزائر.

بعدها تدهورت العلاقات الإيرانية – الجزائرية نتيجة اتهام الجزائر لإيران بدعم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وانتهى الأمر بقطع الجزائر علاقاتها مع إيران في نهاية مارس 1993 إبان حكم المجلس الأعلى للدولة برئاسة علي كافي، الذي شهدت فترته وخلفه الأمين زروال، محاولات عديدة من الجانب الإيراني لتصحيح مسار العلاقات لكنها لم تلقَ قبولاً بما يكفي من الطرف الجزائري.

تطورت العلاقة بين الجزائر وإيران بشكل كبير في عهد الرئيس الجزائري الحالي عبدالعزيز بوتفليقة، فقد أعيدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سبتمبر 2000، وتم تبادل السفراء في أكتوبر 2001، وبعد هذا التطور زار الرئيس بوتفليقة إيران في أكتوبر 2003، وبعد سنة زار الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي الجزائر، ومن بعدها توالت الزيارات الدبلوماسية بين البلدين، وفي عام 2003 تم إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة في الجزائر لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ملامح الانفتاح الإيراني على الجزائر جاءت عبر البوابة النووية، ففي 2006 قال الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، إن إيران مستعدة لوضع خبراتها في مجال الطاقة النووية تحت تصرف الجزائر، في المقابل أيدت تصريحات الجزائر حق الدول في امتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، وهو ما يعني دعمها وبصورة غير مباشرة لحق إيران في المشروع النووي السلمي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية