شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

انتفاضة للصحفيين بعد هجوم رئيس النواب على الأهرام

انتفاضة للصحفيين بعد هجوم رئيس النواب على الأهرام
حالة من الاستياء انتابت الجماعة الصحفية؛ إثر هجوم الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان على مؤسسة الأهرام، قائلا "احنا بنصرف عليكم"، لم يكن هذا الهجوم الأول للدكتور عبد العال؛ فهناك تصريح آخر قد أثار قلق وغضب بين الصحفيين

حالة من الاستياء انتابت الجماعة الصحفية؛ إثر هجوم الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان على مؤسسة الأهرام، قائلا “احنا بنصرف عليكم”، حيث لم يكن هذا هو الهجوم الأول للدكتور عبد العال على الصحافة؛ فهناك تصريح آخر قد أثار قلق وغضب بين الصحفيين فى يونيو الماضى، عندما طالب الصحف القومية بدفع إيجار لمقارها للبرلمان.

ومنذ ساعات شن الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان هجوما على صحيفة الأهرام، قائلا “جريدة الأهرام إحنا بنصرف عليها، ولا تحقق أي عائد رغم ما معها وما تملكه من شركات ومشروعات، وللأسف تشوه المجلس والبرلمان، كما أن الأهرام لا تدار برؤية إيجابية من مجلس إدارتها الذي ابتليت به، والذي لا يدير الأمور بمعايير اقتصادية، ولا يؤدي الدور المنوط بالجريدة”.

هجوم سابق

وفي يونيو 2016 شهدت الجماعة الصحفية والمؤسسات الصحفية القومية، حالة من القلق الشديد عقب إعلان الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، أن المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة تؤول إلى مجلس النواب، وأنه تمت مخاطبة كل المؤسسات الصحفية المذكورة بهذا الشأن، وأنه تم تشكيل لجنة لحصر هذه الممتلكات، ومطالبة شاغليها بدفع إيجار مقابل استغلالها، وهو ما أعقبه رد فعل من الجماعة الصحفية، حيث  قال يحيى قلاش نقيب الصحفيين، إن أمر ملكية المؤسسات الصحفية القومية، والأوضاع الخاصة بالأصول والعقارات والمقار التى تشغلها، فى حاجة لحوار بين رئيس مجلس النواب والأعلى للصحافة، مطالبا بعقد اجتماع مشترك بين الدكتور على عبد العال وبين المجلس الأعلى للصحافة والأمين العام للمجلس وأساتذة القانون لحسم هذا الأمر.

 وأكد وقتها الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة، صلاح عيسى، ما قاله رئيس البرلمان، أنه طبقا لما أعلنه الدكتور على عبد العال، فإن المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة تؤول إلى مجلس النواب، وأنه سيتم إخطارها من المجلس بأن تدفع إيجارا للمقار التى تشغلها، مشيرا إلى أن ملكية هذه المؤسسات ترجع إلى الدولة، وكان مجلس الشورى يمارس حقوق الملكية عليها، والآن انتقل إلى مجلس النواب القيام بحقوق الملكية وليس الملكية.

النجار يرد

وفي أول تعليق له، عقب هجوم رئيس مجلس النواب، علي عبدالعال، على جريدة “الأهرام”، طالب أحمد السيد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “الأهرام”، رئيس المجلس بالاعتذار.

وكتب “النجار” عبر حسابه الشخصي على موقع “فيس بوك”: “مؤسسة الأهرام.. عملاق الصحافة العربية أكبر من كل من يتطاول عليها بغير حق”.

وتابع: “لا أنزلق عادة إلى الرد على مهاترات الصغار، لكن عندما يتعلق الأمر بمسئول لا يطيق أن تقوم الصحافة بدورها الرقابي والنقدي والكاشف للحقائق وهو جوهر دورها، وعندما يتعلق الأمر أيضا بمسؤول لا يزن الكلمات قبل إطلاقها بغير علم بشأن مؤسسة عظيمة لم يحلم البعض أن يدخلها أو حتى يسير أمامها فليس أمامي سوى الرد وبشكل رسمي فما عاد في قوس الصبر منزع”.

وأضاف “النجار”: “للصبر حدود وقد تم تجاوزها بالفعل. وعلى من أخطأ وبشكل علني في حق مؤسسة عظيمة هي عمود خيمة الصحافة والإعلام في مصر والمنطقة وهي الأكبر والأوسع انتشارا بفارق كاسح عمن يليها.. عليه أن يعتذر وفي الاعتذار عن الخطأ فضيلة كبرى لو تعلمون”.

قلاش: سابقة خطيرة

وقال يحيى قلاش، المرشح على مقعد نقيب الصحفيين في انتخابات التجديد النصفي، إن هجوم رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال على مؤسسة الأهرام واتهامه لها بتشويه البرلمان رغم إنفاقه عليها، بمثابة سابقة خطيرة، موضحا أن تلك التصريحات بمثابة تدخل فى شؤون الصحافة، وإذا كان مجلس النواب هو أحد السلطات فيجب ألا ينسى الجميع أننا سلطة رقابية على كل السلطات.

واستطرد “قلاش”: “للأسف الشديد، تلك التصريحات صدرت عن شخص كان أحد أعضاء لجنة الخمسين التى وضعت قانون الصحافة والإعلام، وكانت آراؤه داخل اللجنة ليبرالية ومنحازة لحرية الصحافة”.

وتابع: “جرأة البعض علينا فى الوقت الراهن جاءت نتيجة لمن ذهبوا إلى البرلمان لكي يكونوا خنجرا في ظهر النقابة، عندما أبدت بعض ملاحظاتها على الجزء الأول من القانون المتعلق بتشكيل الهيئات واستقلالها، على رأسهم عبد المحسن سلامة ومكرم محمد أحمد أكبر الداعمين لـ”سلامة” في انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين”، مضيفا أن مكرم محمد أحمد قال حينها “نقابة الصحفيين لن تورث بعد اليوم لقلاش أو عارف”.

واستطرد: “أتمنى أن يذهبوا الآن إلى البرلمان ليسجلوا احتجاجهم وموقفهم بشكل رسمي على هذه التصريحات المؤسفة”.

عبدالرحيم: ربما لا يعرف رئيس المجلس تاريخ الاهرام

وقال جمال عبدالرحيم المرشح على عضوية مجلس نقابة الصحفيين، إن الهجوم المؤسف والتطاول الغريب من رئيس مجلس النواب على صحيفة ومؤسسة الأهرام يؤكد بما لا يدع مجالا للشك استمرار الحرب على الصحافة والصحفيين.

وأضاف “عبدالرحيم” فى تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”: “ربما لا يعرف رئيس مجلس النواب تاريخ الأهرام وعراقة الأهرام وكتاب الأهرام والسمعة المحترمة التي تتمتع بها الأهرام على مستوى العالم، وربما لا يعلم رئيس مجلس النواب أن الأهرام ظهرت عام 1876 وكانت توزع في مصر والعديد من البلدان العربية، ربما لا يعلم أيضا أن أول دعوة لإنشاء نقابة الصحفيين كانت من الأهرام عام 1891 بل إن أول اجتماع لمجلس نقابة الصحفيين عقب تأسيس النقابة عام 1941 عقد في الأهرام”.

عتاب الأحبة

وفي المقابل قال مختار الغباشي، الخبير السياسي بمركز الأهرام السياسي  والإستراتيجي، أن هجوم علي عبد العال، رئيس مجلس النواب على صحيفة الأهرام، يعتبر جدلًا دائرًا بين جهتين مواليين للحكومة، قائلًا “ما تم بين البرلمان والأهرام عتاب الأحبة بين أهم قطبين من أقطاب الحكومة”.

وأكد “الغباشي”، في تصريحات صحفية، أن البرلمان يريد أن تكون الصحف القومية تابعة وموالية لهم وللحكومة، فمن العيب أن تكون الدولة هي الجهة الداعمة لتلك الصحف وتصدر تصريحات وأخبارًا ضد سياسة البرلمان لابد أن يكون تناغم بينهم لا يمكن تخطي المحظور مع الحكومة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية