شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“الفيتو” الروسي لحماية بشار وانسجام الموقف المصري.. دلالات ودوافع

“الفيتو” الروسي لحماية بشار وانسجام الموقف المصري.. دلالات ودوافع
للمرة السابعة تستخدم روسيا حق النقض (فيتو) لحماية نظام بشار الأسد من فرض عقوبات جديدة بسبب الاتهامات الموجهة إليه باستخدام أسلحة كيميائية، وهي اتهامات تطال أيضًا تنظيم الدولة الإسلامية.

للمرة السابعة تستخدم روسيا حق النقض (فيتو) لحماية نظام بشار الأسد من فرض عقوبات جديدة بسبب الاتهامات الموجهة إليه باستخدام أسلحة كيميائية، وهي اتهامات تطال أيضًا تنظيم الدولة الإسلامية.

الفيتو السابع هو الأول في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ ليطرح السؤال عن دلالته في ضوء ما تردد طويلًا عن علاقات ترامب بموسكو قبل الرئاسة.

وإذا كان هناك ما يمكن فهمه في العلاقات الروسية الأميركية الحالية، فكيف يفهم وقوف مصر -الدولة العربية- مجددًا ضد معاقبة نظام أدانه العالم كله على جرائمه في حق شعبه العربي أيضًا؟

في تصريحات تلفزيونية له، قال الكاتب والباحث السياسي الروسي يفغيني سيدوروف إنه “من السابق لأوانه الحديث عن تفاهم روسي أميركي؛ خصوصًا مع غياب موقف الإدارة الأميركية من الأزمة السورية.

سقوط أخلاقي

أما الكاتب الصحفي السوري محمد العبدالله فقال إنه لا علاقة قاطعة لترامب بالفيتو الذي أكد للمرة السابعة السقوط الأخلاقي الروسي حيال الأزمة السورية وانحيازه إلى حفنة قليلة من المجتمع لحسابات ترى موسكو أنها تصب في مصلحتها؛ لكنها على المدى البعيد ليست كذلك”.

لكن، من الزاوية الروسية، لماذا الفيتو؟ يقول سيدوروف إن المشكلة ليست في مضمون مشروع القرار؛ بل في توقيته الذي تزامن مع مفاوضات جنيف.

ويمضي شارحًا: “فلنتصور مثلًا أنه جرى تبني القرار، فهذا سيعني انسحاب وفد النظام السوري وإحباط جنيف4؛ لكن بعد الفيتو بدأنا نسمع أن النظام وافق على مناقشة مسألة الانتقال السياسي، وهذا أمر بليغ الدلالة”.

كذلك المعارضة -يضيف سيدوروف- صدرت منها إشارة إيجابية حول دور روسيًا، خصوصًا من الهيئة العليا للمفاوضات وفصائل مسلحة شاركت في “أستانا 1” و”أستانا 2″؛ بما يصب في جعل الدور الروسي أكثر فاعلية.

التوقيت ذريعة

محمد العبدالله اعتبر ما أورده سيدوروف نوعًا من التضليل؛ فالتوقيت ليس مبررًا، وإنما ذريعة، مذكرًا بأن هذا هو الفيتو السابع الذي يؤكد دعم روسيا للنظام عسكريًا وماديًا ودبلوماسيًا.

وتساءل: إذا كانت موسكو تراعي المشاعر فلماذا خشيت انسحاب وفد النظام ولم تراع مشاعر المعارضة واحتمال انسحابها؟

امتناع مصر

حول الموقف المصري الممتنع عن التصويت قال محمود إبراهيم، نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات، إن مصر تريد كسر هيمنة القوى الكبرى على التحكم في آلية القرارات.

وأشار إلى أن تقرير اللجنة الأممية حول الأسلحة الكيميائية كانت عليه تحفظات لجهة عدم شموله كل سوريا وانتقائيته، كما أنه لم يستمع إلى وجهة نظر الحكومة السورية.

وذهب العبدالله إلى أن نظام عبدالفتاح السيسي الانقلابي ينسجم في موقفه من الشعب السوري مع نظام عسكري انقلابي يشبهه.

أما الامتناع المصري وعلاقته بالتقارب الروسي فلم ينفه سيدوروف، قائلًا: “ربما للاعتبارات السياسية دور في ذلك”، مضيفًا أن هناك غيابًا للقناعة الروسية والمصرية بالإثباتات الكافية لإدانة النظام السوري.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020