شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“وطن بلا مخالف”.. حملة سعودية ضد مخالفي الإقامة.. تعرف عليها

“وطن بلا مخالف”.. حملة سعودية ضد مخالفي الإقامة.. تعرف عليها
من أجل تسوية أوضاع مخالفي نظام الإقامة والعمل وأمن الحدود، ومساعدة من يرغب في إنهاء مخالفته وإعفائه ما يترتب عليه من عقوبات، دشنّ وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، حملة "وطن بلا مخالف".

من أجل تسوية أوضاع مخالفي نظام الإقامة والعمل وأمن الحدود، ومساعدة من يرغب في إنهاء مخالفته وإعفائه ما يترتب عليه من عقوبات، دشنّ وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، حملة “وطن بلا مخالف”.

حملة “وطن بلا مخالف” قُسّمت لثلاثة أقسام: تشمل المتأخرين في تجديد الإقامات، ومخالفي تأشيرات الحج والعمرة وحاملي تأشيرات المرور، والمتسللين، ومن ليس لديهم أوراق ثبوتية، ولكل منها آلية واضحة للتعامل.

وبحسب صحيفة الرياض السعودية، فمن الواضح أن المملكة بدأت بوضع سياستها الجديدة تجاه السوق، وما يشاهده الجميع من انتشار للعمالة المخالفة يدرك مدى الفوضى التي عمّت السوق المحلي.

عن الحملة

أكّد نائب مدير عام الجوازات اللواء ضيف الله بن سطام الحويفي؛ أن حملة “وطن بلا مخالف” لتعقب وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، تهدف إلى مساعدة الوافدين المخالفين على مغادرة البلاد من تلقاء أنفسهم وإعفائهم من الرسوم والغرامات المترتبة على مخالفتهم الأنظمة، وكذلك الإعفاء من الأثر النظامي لبصمة “مرحّل”.

وبيّن أن المستفيدين من المهلة المحدّدة بـ (90) يومًا هم المتأخرون عن المغادرة من القادمين بتأشيرة (حج-عمرة-زيارة-عبور “مرور”)، وأصحاب الإقامة المنتهية قبل تاريخ الإعلان عن بداية المهلة 20-6-1438هـ، 19-3-2017، ومَن عليه مخالفة حج دون تصريح، ومَن عليه بلاغ تغيُّب عن العمل (هروب) قبل تاريخ بداية المهلة.

وتشمل الحملة المتسلليم إلى أراضي المملكة، والعمالة السائبة التي تحمل إقامة نظامية وليس عليها بلاغ تغيُّب عن العمل (هروب) وترغب في الاستفادة من المهلة لعدم معرفة صاحب العمل، والوافدين المخالفين لدى المؤسسات والشركات التي في النطاق الأحمر.

وأكّد اللواء الحويفي؛ أن مَن يبادر بالمغادرة من تلقاء نفسه خلال مهلة المغادرة سيتم إعفاؤه من الآثار المترتبة على بصمة “مرحّل”، والإعفاء من الرسوم والغرامات المترتبة على المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وبإمكانه العودة إلى أراضي المملكة بالطرق النظامية، مشيراً إلى أنه للاستفادة من الحملة يشترط مغادرة الوافد المخالف قبل انتهاء المهلة المحدّدة، وأن تكون المخالفة قبل تاريخ الإعلان عن بداية هذه المهلة 20-6-1438هـ.

وأوضح اللواء الحويفي؛ أن من كانت تأشيراتهم (حج ـ عمرة ـ زيارة ـ عبور “مرور”) فعليهم التوجّه مباشرة للمنافذ الرسمية للمغادرة بعد الحجز على الخطوط الناقلة وإصدار تذاكر السفر حيث تستكمل إجراءات سفرهم من خلال المنافذ الرسمية تسهيلاً لهم، أما بقية المخالفين فعليهم مراجعة إدارات الوافدين بعد الحصول على موعد إلكتروني مسبق عن طريق الخدمات الإلكترونية “أبشر” لتسهيل وسرعة إنهاء إجراءاتهم.

وأضاف نائب مدير عام الجوازات، أنه وبعد انتهاء المهلة المحدّدة بـ 90 يوماً سيتم إيقاف جميع سجلات المخالفين الذين استفادوا من الإعفاءات خلال المهلة ولم يلتزموا بالمغادرة خلالها، وأنه ستطبّق بحقهم جميع العقوبات المقررة نظاماً والرسوم والغرامات وبصمة “مرحّل” المترتبة على المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود.

حملات سابقة

وكانت المملكة قد بدأت منذ 1997 باستشعار أهمية مراقبة المقيم غير الشرعي على أراضيها؛ لما له من مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية، حيث صدر قرار مجلس الوزراء المتضمن تنفيذ حملة وطنية كبرى لمعالجة أوضاع المقيمين بطريقة غير مشروعة، وكذلك مخالفي نظام الإقامة والعمل؛ للحد من مخاطر تلك العمالة صحياً واجتماعياً وأمنياً، وتمكنت الحملة في تلك الفترة من معالجة أوضاع أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون وافد.

وتعقبّت الجهات الأمنية السعودية في مطلع عام 2013 المخالفين في المحال والطرقات والمؤسسات والشركات، وكانت تستهدف كل مخالف، وسط ترحيب كبير من المواطنين، الذين شجعوا رجال الأمن على هذه الحملات، بعد أن ارتفع معدل الجريمة وكثر التسيب في الساحات والطرقات، وقد نتج عن هذه الحملة ترحيل أكثر من نصف مليون مخالف.

وفي العام 2015 كشف تقرير لوزارة العدل السعودية أن المخالفين في المملكة يرتكبون 54 جناية يومياً، بواقع جناية كل 24 دقيقة، لكن مع ترحيل نحو 40 ألفاً منهم في العام الماضي، أكدت الوزارة في تقرير منفصل أن معدل الجرائم انخفض بنسبة 12.3% في 2016 بعموم المملكة؛ ما يشير إلى تأثير الوجود غير الشرعي على المجتمع السعودي وأمنه.

لماذا ؟

وتأتي هذه الحملة ضمن إصلاحات حكومية شاملة لمعالجة مشكلة البطالة بين السعوديين وفق “رؤية 2030″، وفي الوقت الذي تسعى فيه المملكة إلى تخفيض نسبة البطالة من 12% إلى 9% في عام 2020، ورفع نسبة توظيف المرأة إلى 28%، بدلاً من الوافدين الذين يقارب عددهم تسعة ملايين شخص.

وفي المملكة أعداد كبيرة من العمالة الآسيوية والأفريقية والعربية، لكن المعضلة في التوطين تكمن أن الشركات العاملة في مجالات تتضمن أعمالاً حرفية ويدوية لا تجذب السعوديين، ويعمل بها الوافدون لا سيما من الجنسيات الآسيوية.

وأكد اللواء سليمان اليحيى، مدير عام إدارة الجوزات السعودية، إعفاء المقيمين المخالفين إذا بادروا بإنهاء أوضاعهم ومغادرة المملكة خلال مهلة الـ90 يوماً، حيث سيتم إعفاؤهم من الغرامات التي تتراوح ما بين 15 إلى 100 ألف ريال سعودي، وقد تصل إلى مليون ريال في بعض الحالات.

كما أوضح اليحيى، في تصريح صحفي نقلته صحيفة “الجزيرة” السعودية، أن المخالفين المبادرين سيتم إعفاؤهم من الغرامة والعقوبة، وكذلك من الحصول على بصمة “مرحَّل” والتي قد تصل عقوبتها من 3 إلى 10 سنوات حرمان من دخول المملكة، وقد تشمل عدم العودة إلى المملكة إطلاقاً.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020