شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إعلان ترشح شفيق للرئاسة يشعل حرب الانتخابات مبكرا

إعلان ترشح شفيق للرئاسة يشعل حرب الانتخابات مبكرا
جاء إعلان رئيس حزب الحركة الوطنية، عن ترشح الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقت سفر عبدالفتاح السيسي إلي أمريكا، ليثير العديد من ردود الأفعال والتسؤلات حول أسباب هذا الإعلان، وهل جاء بدعم من المؤسسة العسكرية

جاء إعلان رئيس حزب الحركة الوطنية، عن ترشح الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقت سفر عبدالفتاح السيسي إلي أمريكا، ليثير العديد من ردود الأفعال والتسؤلات حول أسباب هذا الإعلان، وهل جاء بدعم من المؤسسة العسكرية كبديل للسيسي، في ظل الفشل السياسي والاقتصادي الذي حققه السيسي، وزيادة الغضب الشعبي ضده، أم أن ترشحه جاء بإيعاز  من الدولة العميقة، أم أنه سيكون مجرد كومبارس السيسي خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

الحركة الوطنية تعلن ترشح شفيق

وكشف نائب رئيس حزب “الحركة الوطنية”، اللواء رؤوف السيد، أنه التقى الفريق شفيق في الإمارات خلال الأيام الماضية، في أثناء زيارته لأبو ظبي، قائلا إنه من المحتمل ترشح شفيق للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأضاف “السيد” أن صحة شفيق جيدة، وأن المقابلة معه تطرقت إلى أمور الحزب، دون تناول موعد عودته لمصر، التي من المتوقع أن تكون قريبا، حسبما قال.

وتابع بأن عودة شفيق ستكون قبل الانتخابات، حتى يتم الإعداد لها، وأنه من المؤكد أن شفيق سيأتي العام الجديد (إلى مصر) للتجهيز للترشح، مشيرا إلى أن لديه أحفادا هناك (الإمارات) في مدارس، لكنه غير مرتبط بأعمال، وفق قوله.

هجوم إعلامي

شن إعلام السيسي موجة من الهجوم على الفريق أحمد شفيق، مع تردد أنباء ترشحة للرئاسة، ووصل الأمر إليه الزعم بأن السيسي غير قادر صحيا على الترشح لانتخابات الرئاسة.

مرض شفيق

وقالت صحيفة الدستور، في وقت سابق، أن الفريق شفيق مصاب بمرض يفقده القدرة على خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وادعت أنه مصاب بمرض “الزهايمر”، وأنه فقد جزءا كبيرا من الذاكرة والقدرة على التركيز، فضلا عن كونه يتلقى علاجا مكثفا، يمنعه من الترشح  لمنصب رئيس الدولة. 

وشككت الصحيفة، في لياقة أحمد شفيق السياسية، وقدرته على العمل، ومشروعه السياسي الذي يتحدث عنه كثيرًا ، مشيرًة إلى اجتماعاته التي يعقدها في أبوظبي، حيث يلتقي مع شخصيات مصرية عديدة، يطرح عليهم نفسه، ويغريهم بمناصب قيادية في نظامه.

وطالبت الصحيفة “شفيق” أن يتقدم للشعب المصري بتقرير عن حالته الصحية ، مشيرًة إلى أنه وبحسب ما حصلت من شهادات ومستندات ، فلن يكفي النفي”.

 وقالت: “عرفنا حالته من أصدقائه، وليس عليه إلا أن يتقدم للشعب المصري بتقرير عن حالته الصحية، قبل أن نسمع منه حديثا مطولا ومملا ومعادا عن رغبته في خوض المعركة الانتخابية”.

وأبدت الصحيفة تعجبها من الفريق شفيق ومن إصراره “على أن يظهر في الصورة لمرشح رئاسي محتمل في الانتخابات الرئاسية القادمة في 2018” ، مضيفًة أن “شفيق” صاحب الـ 76 عامًا “لم يدرك بعد 30 يونيو، أن الصورة تغيرت تمامًا، وأنه أصبح ماضيًا”، مبينًة غضب عبد الفتاح السيسي من “شفيق”، بعدما حاول الأخير “شرخ شرعية السيسي”، بعدما تحدث على تزوير الانتخابات بشكل واضح وصريح وان فوز السيسي لم يكن حقيقيا.

وقالت “الدستور” إن شفيق يقود مؤامرات لإسقاط السيسي، وأنه يتواصل حاليًا مع تيارات سياسية وشخصيات مصرية في أبوظبي لتقديم نفسه كبديل للنظام، واتهمته بأنه متورط في “تخطيط واضح للعودة مرة أخرى، ولو على جناح خصومه السابقين”.

إدارك القيادات العسكرية بضرورة التغيير

ومن جانبه قال مجدي حمدان – القيادي السابق بجبهة الإنقاذ- أن إعلان الفريق شفيق ترشحة في الانتخابات الرئاسية أمر متوقع، في ظل إدراكًا لكل القيادات العسكرية المحالة للمعاش أو المتقاعدة أن الأجواء في مصر كارثية.

وأضاف “حمدان” في تصريح خاص لـ”رصد”، بعض هؤلاء القادة بدأوا في اتخاذ خطوات جدية للاستعداد للترشح للرئاسة وهم يدركون أن مجموعات ليست بالقليلة من الشعب ستؤيد هذا الترشح، وفكرة مرشح الضرورة والرئيس الزعيم والمخلص أصبحت لا تنطلي على الشعب.

وأشار أنه من المتوقع أيضًا أن أحمد شفيق وكذا الفريق عنان سيكونان من الأضلاع المهمة في الانتخابات القادمة، فالفريق عنان أيضًا يرى أنه قد تم استبعاده بمؤامرة وأن الأوضاع الآن مهيأة ولا توجد أسباب تمنعه من الترشح.

شفيق يهدد أركان السيسي

وفى السياق نفسه، نفى الدكتور حازم عبد العظيم، المحلل السياسي والمقرب من الفريق شفيق كل ما ذكرته صحيفة الدستور مؤكدا أن الفريق شفيق يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي أمراض، والحديث عن إصابته بـ”الزهايمر” بوسائل الإعلام مجرد شائعات. 

وأشار عبد العظيم، أن هناك مكالمة هاتفية جمعته بالفريق منذ أسبوع، وكانت أموره جيدة، ولا يعاني من أي شيء، مرجعًا الهجوم عليه، إلى ورود معلومات لديهم بقرب حضوره لمصر، فبدأوا في  تجهيز”الملعب” له وإثارة الشائعات حوله؛ لتفادي إمكانية ترشحه بالانتخابات الرئاسية المقبلة. 

وتابع: “شفيق مغضوب عليه من النظام الحالي؛ لأنه ليس من رجال طنطاوي”، لافتاً إلى أنهم خدعوا الجميع في أثناء الانتخابات الرئاسية بنشر أحاديث عن أنه مرشح المؤسسة العسكرية وهذا لم يكن صحيحًا، وكان الهدف إسقاطه. 

وأشار إلى أن وجود “شفيق” بمصر سيؤثر على تواجد الرئيس الحالي، ويهدد أركان نظامه؛ نظراً لما يمتلكه من شعبية حتى بين أنصار “السيسي”، وهو لا يمتلك معلومة عما إذا كان “الفريق” سيترشح للانتخابات الرئاسية أم لا.

النظام مذعور

وقال الأكاديمي والحقوقي البارز سعد الدين إبراهيم، إن  ما يجري من تجريح وتشويه للشخصيات الوطنية المرموقة، مثل الفريق “أحمد شفيق” والفريق “سامي عنان”، مُقدمة لاغتيالهم ومُحاولة لإخراجهم من المجال العام على حد تعبيرة.

وأضاف “إبراهيم” في مقاله له، تحت عنوان “شبه النظام وشبه البرلمان لا يتحمّلان أصواتًا مُعارضة”: “لا يعني ذلك إلا أحد ثلاثة أشياء: إما أن النظام مذعور من أي أصوات مُختلفة أو مُخالفة، أو أنها النزعة الفرعونية الدفينة للاستبداد وتأليه الحاكم، أو ربما هما معًا”. 

مكملًا: “أما الاحتمال الثالث، فهو استمرار الدولة العميقة في الهيمنة والسيطرة على مقاليد الأمور، وخداع الشعب في الداخل، وإيهام العالم في الخارج بأن مصر تتمتع بنظام حُكم ديمقراطي! وتشتد الحاجة إلى هذا الخداع، لمواجهة أزمات اقتصادية أو أمنية في الداخل أو مآزق دبلوماسية ودولية في الخارج”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020