شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مكتب البرادعي يصدر بيانا يبرر لقاءه برئيس وزراء “إسرائيل” السابق

مكتب البرادعي يصدر بيانا يبرر لقاءه برئيس وزراء “إسرائيل” السابق
أصدر مكتب الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق، توضيح لأسباب حضوره منتدى ريشموند، ولقائه مع إيهود باراك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق.

أصدر مكتب الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، بيانًا يوضح فيه أسباب حضوره منتدى ريشموند ولقائه مع إيهود باراك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق. 

وأثار لقاء البرادعي بإيهود باراك موجة من الغضب بين مؤيديه قبل معارضيه.

وفور انتشار صور البرادعي وهو يبتسم ويلتقط الصور مع باراك، الذي كان يوصف بأنه أحد مجرمي حرب الصهاينة والمسؤول عن عديد من المجازر الكبييرة بحق الشعب الفلسطيني، اعتبر كثير من السياسيين أن اللقاء أثبت أنه لا فرق بين البرادعي والسيسي ونظام “كامب ديفيد”.

وإليكم نص بيان التوضيح:

“لا تبرير ولا دفاع… إليكم الحقيقة لمن يرغب في معرفتها

في غياب أي بدائل واقعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من فلسطين بعد سبعين سنة من الفشل بسبب غياب الاستراتيجية والانقسامات والجهل، أليس من واجبنا أن نشرح وجهة نظرنا ونؤكد حقوق قضايانا العربية لمحاولة كسب الرأي العام العالمي، خاصة الرأي العام الأميركي المنحاز لإسرائيل؟

منتدى ريشموند هو منتدى عالمي ويتكلم أمامه كافة شخصيات العالم، ويجب أن تكون لدينا الشجاعة لنكون حاضرين عندما تبحث قضايانا بدلًا من أن نخفي رأسنا في الرمال، ولا نخاف من مواجهة الجميع؛ سواء كانوا أصدقاء أو أعداء، ومعنا الحق الواضح بالتاريخ والوقائع والقانون الدولي.

وللمفارقة، فقد احتفى الجمهور العربي بتصريحات أردوغان في منتدى دافوس عام 2009 رغم أنه كان مع الرئيس الإسرائيلي بيريز على نفس المنصة.

في كلمة دكتور محمد البرادعي بمنتدى ريشموند كان الحديث في شكل أسئلة وأجوبة من الصحفيه التي أدارت الحوار، ومن الجمهور أربعة آلاف، وقد استغرق ساعتين شرح فيه وجهة نظره بالتفصيل عن السياسات الإسرائيلية، وشرح للجمهور الغربي خلفيات مواقفنا الراسخة ضد الاحتلال والاستيطان، ومدى خطورة استمرار الأزمة على الاستقرار العالمي. وأنوه هنا أن مواقف البرادعي من تأييد السلام العادل في الشرق الأوسط معروفة منذ كان مساعدًا لوزير الخارجية إسماعيل فهمي، الذي استقال احتجاجًا على أسلوب التفاوض المنفرد في اتفاقية كامب ديفيد. لم يكن إسماعيل فهمي يرفض السلام؛ لكنه كان يملك رؤية للسلام الشامل والعادل في المنطقة، والذي ضاعت العديد من فرصه، ويصبح أبعد كلما تأخر الوقت.

قال في المنتدى أيضًا إن استمرار السياسة الإسرائيلية الحالية ستؤدي إلى نظام عنصري مماثل لنظام الأبرتهايد في جنوب إفريقيا (وهو النظام الذي كان منبوذًا دوليًا حتى سقط في النهاية)، وقد أيد باراك هذا الرأي، وهذا مكسب سياسي أن يصدر من شخصية إسرائيلية على خلاف المعهود من السياسيين الإسرائيليين الذين يتشددون في رفض أي ربط بين أفعال حكوماتهم وبين العنصرية، كما أيد باراك ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.

بالإضافة لتلك الجلسة كان هناك حديث مماثل أمام المئات من طلبة المدارس في نموذج محاكاة للأمم المتحدة.

يجب أن نتعلم أن السياسية هي فن الممكن في ضوء البدائل المتاحة، وأن تغليب العواطف على العقل والاقتصار على الحديث مع النفس دون محاولة إيصال وجهة نظرنا إلى العالم وكسب تأييده سيؤدي إلى المزيد من الانهيار في أحوالنا، خاصة أن أوراق القوة التي بيدِنا محدودة للغاية، وهذا يشمل بالإضافة للقوة العسكرية جوانب القوى العلمية والتكنولوجية والاقتصادية.

كما أن عدم محاولتنا توصيل رؤيتنا للحل العادل للأصوات المعتدلة بالشعب الإسرائيلي أدى إلى ترك الباب مفتوحًا بالكامل لليمين المتطرف هناك، وهو ما أدى للمأساه الحالية؛ حيث نشهد حكومة ترفض بوضوح الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية، نشهد رفضًا لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحدود 67، القدس الشرقية، عودة اللاجئين، ويستمر الاستيطان، وتولد أجيال جديدة لم تشهد الماضي على أراضٍ محتلة، وتتفاقم الأوضاع يومًا بعد يوم.

استقطاب الجزء المتعاطف من الإسرائيليين، خاصة السياسيين والأكاديميين، مع القضية الفلسطينية هو أمر ضروري إذا ما أردنا حلًا، وهو ماقام به مانديلا وحزب المؤتمر الوطني في جنوب إفريقيا بضم المتعاطفين معهم من البيض ليستطيعوا التخلص من نظام الفصل العنصري، كان هذا رأي المفكر الفلسطيني البارز المرحوم إدوارد سعيد، والذي كان يرى أهمية التخلص من إرث الماضي لكي نعيش الحاضر، والذي أنشأ أوركسترا يضم فلسطينيين وإسرائيليين بالاشتراك مع الموسيقار اليهودي المشهور دانيال بارينبويم، وهو من عزف في رام الله نفسها، وكرر مرارًا مواقفه بعدم إمكانية حل الصراع بالقوة؛ بل بحلول سلمية عادلة.

وأود أنوه في النهاية إلى أنه لو تفهمنا انتقادات تأتي من شباب متحمس حسن النية فلا يمكن أن نفهم كيف تأتي موجة هجوم من صحافة مصرية هي نفسها من احتفت بتصريحات الرئيس السيسي حول السلام الدافئ مع إسرائيل. هؤلاء يستخدمون القضايا الوطنية ومغازلة المشاعر لأسباب سياسية ليس لها علاقة بقناعاتهم أصلًا.

لنا الله إذا ما استمرينا على هذا المنوال من تغليب العواطف دون أن نبدأ عملية تفكير عقلاني يخرجنا من القاع الذي وصلنا إليه.

مكتب دكتور محمد البرادعي”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020