شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كارينجي: السيسي عاد من زيارته إلى ترامب “خالي الوفاض”

كارينجي: السيسي عاد من زيارته إلى ترامب “خالي الوفاض”
قال تقرير لمركز كارنيجي للشرق الأوسط إن عبدالفتاح السيسي عاد من زيارته الأخيرة إلى واشنطن "خالي الوفاض".

قال تقرير لمركز كارنيجي للشرق الأوسط إن عبدالفتاح السيسي عاد من زيارته الأخيرة إلى واشنطن “خالي الوفاض”.

واعتبرت الباحثة الأميركية ميشيل دن في تقرير نشر مساء الخميس بعنوان “أرجوحة من أجل السيسي في واشنطن” أن زيارة السيسي لواشنطن خلال الفترة من 2 إلى 6 أبريل الجاري لم تحقق الأهداف المرجوة منها من جانب القيادة المصرية فيما يتعلق بموضوع المساعدات الأميركية لمصر.

وقالت دن إن التفجيرين الانتحاريين استهدفا كنيستين في الإسكندرية وطنطا هذا الأسبوع وأسفرا عن مقتل 49 شخصًا صُورا في وسائل الإعلام باعتبارهما انتكاسة للسيسي عقب أسبوع من الانتصار في الولايات المتحدة.

وتابعت: “على الرغم من أن الهجمات كانت ختامًا مأساويًا؛ فإن الوقت الذي أمضاه السيسي في واشنطن كان أكثر صعوبة بكثير مما جاء في التقارير الإعلامية التي تناولت هذه الزيارة”.

وأشارت “دن” إلى أن وسائل الإعلام المصرية والغربية ثبتت مجموعة من الروايات عن هذه الزيارة؛ حيث أبرزت التناقض بين تعامل ترامب وأوباما مع السيسي، خصوصًا وصف ترامب للسيسي بأنه “قام بعمل رائع في موقف بالغ الصعوبة في مصر”.

ولفتت الباحثة الأميركية، التي عملت خبيرة في شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأميركية بين عامي 1986 و2003، إلى أن وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للحكومة رأت زيارة السيسي لواشنطن تمثل انتصارًا بعدما تم خلالها إمطاره بعبارات الثناء والتكريم والوعود بزيادة المساعدات وتعزيز التعاون بين القاهرة وواشنطن، فيما انحصرت رواية وسائل الإعلام الأميركية في الحديث عن تراجع ترامب عن أجندة إدارة أوباما التي تلتزم بحقوق الإنسان.

وقالت “دن” إنه رغم وجود عناصر صدق في كلتي الروايتين عن الزيارة؛ فإن أيًا منهما لم تكن دقيقة تمامًا؛ حيث افتقدا إلى القصة الرئيسة، وهي أنه رغم التقاط السيسي للصور التذكارية في هذه الزيارة فإنه غادر واشنطن خالي الوفاض فيما يتعلق بالتزامات واشنطن تجاه المساعدات المقدمة لمصر. إضافة إلى أن مسؤولين ممن التقاهم السيسي، بخلاف ترامب نفسه، أثاروا قضايا حقوق الإنسان في مصر؛ سواء بشكل علني أمام الكاميرات أو خلف أبواب مغلقة.

وما لم تكن هذه الشواهد كافية، فإن الموقف المتصاعد في سوريا تسبّب في ورطة شديدة للسيسي؛ حيث صار يتعين عليه الاختيار ما بين الاقتراب أكثر من سياسات واشنطن تجاه سوريا أو سياسات روسيا تجاه هذا البلد، بحسب الباحثة الأميركية.

وأوضحت “دن” أن السيسي كان يسعى من خلال الزيارة إلى ما هو أكثر من مجرد التقاط صور تذكارية في البيت الأبيض؛ حيث كان يرغب في الحصول على تأكيدات بخصوص زيادة المساعدات العسكرية والاقتصادية بين البلدين، واستعادة آلية التمويل المالي النقدي، وهو ترتيب خاص تمتعت به إسرائيل فقط يسمح لها بالتعاقد للحصول على معدات دفاعية عسكرية يتم تمويلها من برنامج المساعدات على مدار عدة سنوات مقبلة، إضافة إلى سعي السيسي لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين “إرهابية” في الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالإخوان، قال التقرير إن الإشارة الأقوى على الإطلاق التي ظهرت في وسائل الإعلام الأميركية قبيل وصول السيسي إلى واشنطن هي أن إدارة ترامب تراجعت عنه عقب تحذير محللين تابعين للحكومة الأميركية من أن قرارًا بهذا الصدد لن يصمد في المحاكم الأميركية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020