شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عزيزى المغرد.. بصبح عليك

عزيزى المغرد.. بصبح عليك
بقلم: م. هيثم طاهر الدرينى   هل تستطيع أن تنحى إرتياحك أو حتى حبك...

بقلم: م. هيثم طاهر الدرينى  

هل تستطيع أن تنحى إرتياحك أو حتى حبك لشخص ما جانبا و أنت تحكم عليه ؟؟ أصدقنى القول هل تستطيع؟؟

أجيبك أنا عن نفسى …لا استطيع .. حاولت كثيرا التجرد من هذا الأمر و لكن باءت جميع محاولاتى بالفشل و لكن هذه المرة سأحاول … معك سأنجح، لن اترك نفسى للنخبة التى تغرد على تويتر أناء الليل و أطراف النهار أن يحددوا لى من وجهة نظرهم من هو المخطىء و من هو المصيب … لن أثق حتى فى قلبى

سأستدعى ما تعلمته فى دراستى الجامعية.. فقط الحسابات و الورقة و القلم هم الصادقون إذا ما أختلف الناس و زاغت الأبصار

كم من شخص مجدته النخبة دون فعل منه يستحق !! و كم من شخص تأولت عليه النخبة و وضعت فى عنقه من الكوارث ما ثقل حمله دون فعل منه يستحق!!

ظللت أقارن مؤخرا بين مواقف حازم أبو إسماعيل و البرادعى و بالتبعية مواقف النخبة من تلكم المواقف.

البرادعى رأى فيه الناس بديلا عن جمال مبارك إلتفوا حوله تجمع حوله أقصى ما يتمناه معارض .. صحفييون مخرجون أدباء سياسيون أساتذة جامعات .. شباب شنوا لصالحه حملة ضخمة لجمع التوقيعات و التوكيلات هيا إذن ايها المقدام فلتتحمل القليل من غبار المعارك و إن أثخنوك بالجراح فبالثبات تجلب الإنتصارات .. و لكن سرعان ما انفض عنه مؤيدوه .. و هو بدوره أعلنها صريحة إذا كان الشعب يريدنى فليأت بى اما انا فلن أتكبد عناءا قط .. أكتفى المناضل المغوار الذى لا يشق له غبار بأرقى أنواع الكفاح و اسمى درجات الجهاد و تكبد عناء صنع (أكاونت على تويتر) بل و لم يتوقف يوم عن التغريد و لم يعرض يوما عن إمدادنا بسيل من النصائح التى لولا أنه قالها لما كنا أحياء نرزق إلى الآن هو القائل فى أشهر تغريداته  ( أدركوا اللحظة الفارقة) و ( مصر تمر بعنق الزجاجة) و ( فى تلك الأوقات العصيبة علينا ان نتكاتف) إلى آخره من تلك النصائح المذهلة التى تحتاج حقا إلى شخصية فى ثقل البرادعى حتى يسددها إلينا و من فرط خطورة تغريدات هذا الجهنمى العبقرى قام المجلس العسكرى بتسليط بعض (الهاكرز) حتى يمسحوا تغريداته …….. و كانت الفاجعة ..

يتصدر نبأ مسح تغريدات البرادعى مواقع اليوم السابع و مصراوى … لا إله إلا الله .. إنا لله و إنا إليه راجعون .. و ماذا يبقى للفارس إذا ضاعت تغريداته .. بل و ماذا يبقى للرجل إذا مسحت عنه تغريداته ؟؟!!

كم مرة نزل البرادعى إلى الميدان؟؟ صفق له الناس حينما انسحب من سباق الرئاسة و كأنها فطنة و بعد نظر .. حسنا أيها المترفع عن المناصب المغرد بأمر الله .. ما هو موقفك من محمد محمود ؟؟ تغريداتى موجودة.. و موقفك من مجلس الوزراء؟؟ تغريداتى باقية تتحدث …و من حل البرلمان ؟؟ أف لكم ألا تقرأون تغريداتى.. و من جولة الإعادة ؟؟؟ طالبت بمجلس رئاسى عبر تويتر .. و من الإعلان الدستورى ؟؟ سحقا للجهلاء الذين لا يقرأون تغريداتى … و من قرار مرسى؟؟؟ ما كان لى ان أؤيده فإنه ليس قارئا لتغريداتى … حسنا هل تؤمن بوجوب سقوط حكم العسكر؟؟ قطعا أؤمن .. لماذا لم تنزل لتدعم من بالميدان ليسقطوه؟؟ انا مكانى ليس بالميدان الميدان مزدحم و يعج بالإسلاميين انا هنا على جبهة تويتر أقف على ثغر من ثغور الأمة .. اللهم وفقه يا كريم لأن يغرد بما فيه مصلحة البلاد و العباد و أحلل عقدة من لسانه و اجعل تغريداته لنا نبراسا

النتيجة تكون كالآتى : هذا المغرد لم ينزل للميدان سوى مرة واحد فى خلا ال18 يوم الأولى للثورة و بعدها لم ينزل هذا الرجل المغوار لم يتكبد عناء الكفاح من أجل التغيير بل ترك التغيير لغيره فإذا نجح أحدكم أن يغير هذا البلد- و انا حل بهذا البلد- فإستدعونى يرحمكم الله … هذا الرجل لم تتوقف النخبة يوما عن دعمه و التغنى بنضاله الذى لم يخرج عن تويتر

على الجانب الآخر نجد رجلا كحازم صلاح ابو إسماعيل الذى كنت انا شخصيا من اكثر المتخوفين منه و الناقدين لبعض أفعاله .. فى حقيقة الأمر هذا الرجل قلما فارق الميدان .. هذا الرجل ترشح للرئاسة بفيض من التأييد موجات تعقبها موجات من الأنصار و الداعمين له .. هذا الرجل كان بالأرقام و الحسابات قادرا على حسم سباق الرئاسة دون جولة إعادة .. هذا الرجل أجبر العسكر على الدفع ببطلهم المغوار وورقتهم الرابحة (عمر سليمان) خصيصا لخلع ذاك الرجل ..مارس العسكر ضده بالتعاون مع اللجنة العليا للإنتخابات إضطهادا لا يخفى على مبصر عاقل .. كان هذا كفيلا أن يفقد الرجل حماسه و أن يذهب مغاضبا كما فعل البرادعى و أن ينوح و يولول على تويتر نادبا حظه و ناقما على الأوضاع .. هذا الرجل بعد نتيجة الجولة الأولى للإنتخابات هو الوحيد الذى لم يطلب المشاركة فى مجلس رئاسى .. هو الذى تدعمه الملايين ترك التشدق لمرشحين بعضهم حصل على 140000 صوت و هو يعادل عدد التوكيلات التى جمعها أبو اسماعيل للتقدم للترشيح و مع ذلك طالبوا هم ان يحكموا و اكتفى هو بتأييد محمد مرسى و رفض احمد شفيق فى الوقت الذى دعا فيه اليساريون و الليبراليون للإستماع لعروض احمد شفيق .. أهكذا يكون النضال؟؟؟ … و بعد ذلك وقف الجميع يشاهد العسكر و هو ينتزع الصلاحيات و هم يستمتعون بالمشاهدة من الشبابيك كالنسوة يشاهدن معركة بين رجلين فى الشارع و يكتفين بمصمصة الشفاه و غمز العيون و حينما أصدر مرسى قراره ذهبوا ينعون كرامة القضاة متناسين كرامة الشعب .. و يتشدقون بإحترام أحكام القضاء و على رأسهم ذلك البرادعى الذى طالما صدع رؤوسنا بعباراته الرنانة و طلته الفتانة .. فى حين أخذ أبو إسماعيل على عاتقه التصدى عبر الميدان لذلك الإعلان الذى هو بمثابة بصقة على وجوهنا جميعا و لكن كيف لمن لا كرامة عنده ان يشعر بمن يبصق على وجهه … حازم صلاح أبو إسماعيل هو واحد من قلة لا يسألون عن مكاسبهم و لا عن مناصبهم .. إن الشدة تصنع الرجال و الشدائد تجعل الفرز عملية سهلة فقط تخلص من حبك لفلان أو كرهك لفلان و احسب المواقف ممسكا بورقة و قلم.

هذا رأييى و هذا ما أراه



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020