شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هدايا السيسي للمصريين في العيد: تصفية وإعدام واعتقال ومداهمات

هدايا السيسي للمصريين في العيد: تصفية وإعدام واعتقال ومداهمات
علي عكس المتعارف عليه في كل أنحاء العالم في المناسبات والأعياد، حيث يتم تقديم الهدايا وإدخال السعادة على الناس يقدم نظام السيسي هدايا العيد وفرحته على طريقته، والتي تتمثل في حالات تصفية جسدية وأحكام إعدام بالجملة وحبس وإعتقال

علي عكس المتعارف عليه في كل أنحاء العالم في المناسبات والأعياد، حيث يتم تقديم الهدايا وإدخال السعادة على الناس يقدم نظام السيسي هدايا العيد وفرحته على طريقته، والتي تتمثل في حالات تصفية جسدية وأحكام إعدام بالجملة وحبس وإعتقال ومداهمات للمنازل.

تصفية لا تتوقف

وفي هذا السياق، أعلنت الداخلية في بيان لها الجمعة الماضي أنها قتلت محمد عبد المنعم زكى أبوطبيخ من مواليد 1/11/1978 ويعمل مدرس لغة إنجليزية، ويقيم بقرية الدلجمون بكفر الزيات الغربية وزعمت في بيانها أنه تبادل اطلاق النار مع الداخلية وقامت الداخلية بقتله.

ويوم الاثنين الماضي أعلنت مصادر أمنية تصفية 7 أشخاص بصحراء أبنوب، بمنطقة عرب العوامر الصناعية، بمحافظة أسيوط، وزعمت قوات الأمن أنها رصدت «تواجد خلية إرهابية بمنطقة عرب العوامر بالجبل الشرقي بمحيط المنطقة الصناعية».

وأشار بيان الداخلية إلى أن «الخلية مكونة من أعداد كبيرة، وعقب رصدها، قامت قوات الأمـن بمداهمة المنطقة وتبادل إطلاق الأعيرة النارية التي أسفرت عن مقتل أعضاء الخلية».

وغالبًا ما يكون الذين تم تصفيتهم من المقبوض عليهم ومختفون قسريا منذ أشهر -حسب رواية ذويهم- ويتم تلفيق تهم لهم بالضلوع في أعمال عنف وانتزاع اعترافات منهم بارتكابها تحت وطأة التعذيب.

ونفذت الداخلية عمليات تصفية عديدة طالت عددا من النشطاء والمعارضين، أغلبهم من الشباب، وتبين لاحقا أنهم من المختفين قسريا، وتقول جهات حقوقية وأقرباء من تعرضوا للتصفية إن وزارة الداخلية تعمدت تصفيتهم لا لشيء سوى كونهم من معارضين.

هدايا الإعدام

ومن الهدايا الأخري التي تقدمها السلطة للمصريين في عيد الفطر أحكام إعدام بالجملة على شباب في مقتبل العمر بين التأييد أو الأحكام المبدئية. 

وخلال الفترة القليلة الماضية تم تأكيد الحكم بالإعدام على سبعة مواطنين اتهموا بارتكاب تفجير في استاد كفر الشيخ.

وفي 18 يونيو الجاري أحيلت أوراق 30 متهما في قضية اغتيال النائب العام إلى المفتي، تمهيدًا للحكم بإعدامهم، منهم الشاب إبراهيم شلقامي، الذي تعرّض للإخفاء القسري، والشاب أحمد طه وهدان، الذي ولدت ابنته في فترة اعتقاله، ومنهم الشاب أحمد محروس الطالب في الهندسة، الذي كان يساعد صديقه المعتقل أحمد بديوي في دراسته للهندسة، وهو المحبوس على ذمة قضية مسجد الفتح، وأسماء أخرى كثيرة.

وفي يوم الخميس 8 يونيو، أقرّت محكمة النقض الحكم النهائي بالإعدام على ستة من شباب المنصورة منهم الشاب أحمد الوليد، والشاب إبراهيم العزب، وغيرهم. اتهموا بقتل حارس قاضي الدكتور محمد مرسي، واستنفدوا جميع درجات التقاضي. ثلاث وقائع لأحكام بالإعدام تتفاوت في درجة التقاضي حدثت كلّها فيما يقلّ عن أسبوعين اثنين.

ويعد هذا شيء غريب حيث تزايد كبير لعنف القضاء، وسابقة قضائية سياسية لم تحدث في مصر من قبل، فلم يحدث في مصر من قبل أن أحيلت أوراق متهمين بالجملة إلى المفتي تمهيدًا للإعدام، ولم يحدث أن أيدت أحكام الإعدام هكذا بالجملة على شباب في مقتبل العمر.

ومن المعروف أن هناك جور وظلم في هذه المحاكمات، وهي التي بدأت بخطف وإخفاء معظم متهميها، وانتزاع الاعترافات من المختطفين والمخفيين تحت وطأة التعذيب، وفي تصوير في قاعة المحكمة، يقول القاضي للمتهم: «لكنك اعترفت» فيرد المتهم: «هاتلي صاعق كهربائي وأنا أخليك تعترف بأنك قتلت السادات».

اعتقال ومداهمات 

ولم يقف الأمر عند حد التصفية والإعدام فقد استمرت حملات الاعتقال والمداهمات لمنازل حيث ألقت قوات الأمن القبض على القيادي العمالي اليساري كمال خليل، فجر اليوم الخميس الماضي  من منزله.

وبحسب زوجته إيمان هلال، عبر حسابها الشخصي عبر موقع «فيسبوك»، فإنها تقدمت ببلاغ للنائب العام صباح اليوم لاقتياده لجهة غير معلومة دون سند من القانون يحمل رقم 231622494.

وفي سياق متصل، أفاد السفير معصوم مرزوق القيادي بالتيار الشعبي بمداهمة قوات الأمن لمنزله، فجر اليوم الخميس، في عدم وجوده، وقال عبر حسابه الشخصي عبر «فيس بوك»: «الأدراج مفتوحة.. كل شئ مبعثر.. لم يسرقوا شيئاً.. الرسالة وصلت، لكنني لن أقرأها».

كما داهمت قوة مسلحة من الشرطة خلال الايام الماضية منزل الكاتب الصحفي أسامة الهتيمي بالفيوم للقبض عليه إلا أنها لم تعثر عليه فقامت بتحطيم محتويات المنزل وترويع أسرته وإهانتهم، وقالت مصادر إن المداهمة جائت بسبب تصريحاته الأخيرة ﻷحدي قنوات المعارضة المصرية بالخارج عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

إستنكار حقوقي 

من جانبه أستنكر الناشط الحقوقي إبراهيم متولي ورئيس رابطة اسر المختفين قسريا  مثل هذه الاجراءات مؤكدا علي ان ما يجري هو نهج للنظام الحالي وسياسة متعمدة للتخلص من معارضية فمن لا يتم التخلص منه بالحبس والاعتقال يتم الحكم عليه بالاعدام او تصفيته جسديا بعد القبض عليه واخفاءه قسريا لفترة خاصة ان اهالي الضحايا يقومون باثبات القبض عليهم من خلال بلاغات للنائب العام  ومع ذلك تتجاهل الداخلية والقضاء مثل هذه الاجراءات.

وطالب متولي  في تصريحات خاصة لـ«رصد»المنظمات الحقوقية واصحاب الضمائر بالتصدي لهذه الممارسات غير الإنسانية والتي وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الانتهاكات بمصر مشيرًا إلى أنه بدلا من ان يحسن معاملة المعتقلين ويفرج عن الابرياء منهم بمناسبة العيد يقدم هدايا العيد علي طريقته بالقتل والاعدام والحبس والمداهمة.

وفي تصريحات صحفية، وتعليقُا على أحكام الإعدام قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا بمكتب تونس الإقليمي لمنظمة العفو الدولية: «بغض النظر عن الأفعال التي يحتمل أن يكون هؤلاء الأشخاص ضالعين فيها، فإن إخفاء متهمين قسرًا وتعذيبهم لإجبارهم على الاعتراف لا يمت للعدالة بصلة.

وأضافت «بونعيم»: «أن الوقت يوشك أن ينفد قبل إنقاذ حياة أولئك الأشخاص، فقد يُنفذ فيهم حكم الإعدام في أي وقت، ويجب على السلطات المصرية أن توقف فورًا تنفيذ أحكام الإعدام هذه، وأن تأمر بإعادة محاكمة الأشخاص المحكوم عليهم في محاكمة عادلة، دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، ودون الاستناد إلى الأدلة التي تشوبها شبهة التعذيب».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023