شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تحليل: هل سيشعل «ترامب» الأزمة الخليجية أم يكون سبب في التهدئة؟

تحليل: هل سيشعل «ترامب» الأزمة الخليجية أم يكون سبب في التهدئة؟
يقول براندون فريدمان المتخصص في سياسة الخليج أنه على الرغم من موقف إدارة ترامب إلا أنها أيضاً لا تريد خروج الوضع عن السيطرة أو تدهوره للحد الذي سيصل بالأطراف إلى صراع مسلح.

قالت صحيفة «جيوراليزم بوست» أنه مع استمرار ضغط السعودية والامارات ومصر والبحرين على قطر، يبدو أن الوضع سيشهد تصعيد خلال الفترة القادمة وخاصة مع إعطاء أمريكا الضوء الأخضر للاستمرار. 

وتشارك واشنطن الأربع دول في أهدافهم التي دفعتهم لقطع علاقتهم الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو الماضي، مؤكدين أن هذا التحرك جاء للرد على دعم الدوحة للإرهاب.

يقول براندون فريدمان المتخصص في سياسة الخليج أنه على الرغم من موقف إدارة ترامب إلا أنها أيضاً لا تريد خروج الوضع عن السيطرة أو تدهوره للحد الذي سيصل بالأطراف إلى صراع مسلح.

يذكر أن الدول الأربعة قرروا تمديد المهلة المعطاة لقطر للاستجابة للمطالب التي قدموها للدوحة، بجانب قرارهم بالاجتماع الأربعاء لمناقشة خطوات التصعيدات ضد قطر في حالة عدم خضوعها، من بين المطالب غلق شبكة الجزيرة وقطع العلاقات مع إيران علاوة على غلق القاعدة العسكرية التركية وتسليم الإرهابيين.

نقلت صحيفة الجارديان عن سفير الامارات لدى موسكو قوله أن الحلفاء يمكن أن يجبروا شركائهم التجاريين على الاختيار بين العمل معهم أو العمل مع الدوحة، وهناك أيضاً حديث عن طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي.

يرى غابريال بن دور المتخصص في شؤون الشرق الأوسط أن أمريكا ستوافق على أي شيء يقوم به الحلفاء طالما لا يتضمن استخدام القوة، لكن الأزمة أن السعوديين وحلفائهم يهدوا باستخدام القوة إذا استدعت الضرورة لذلك وهو ما سترفضه القوى الدولية.

تقود الكويت وواشنطن الجهود الدبلوماسية، لكن نظراً للتقارب بين أمريكا والسعودية وخاصة في ظل وجود إدارة ترامب فيبدو أن الإدارة الأمريكية تفضل الانحياز للجانب السعودي.

اتضح انحياز الرئيس الأمريكي للسعودية من خلال تشجعيه للتحرك و محاولته نسب الفضل لنفسه، مع اتهامه لقطر في بداية الأزمة بتمويلها للإرهاب، على الجانب الأخر كان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أكثر دراية من الرئيس الأمريكي واستمر في دبلوماسيته ربما لوجود أكبر قاعدة جوية أمريكية في قطر.

يضيف فريدمان أن أمريكا تفضل عودة قطر لمعسكر السعودية والإمارات وهو ما يبتعد عن النهج المعتدل، ترغب السعودية والامارات أن تنضم لهم قطر وأبدت أمريكا تعاطف مع ذلك. 

في الوقت الذي تستضيف فيه الدوحة القاعدة الجوية الأمريكية، تمكنت كذلك من الاحتفاظ بعلاقتها مع إيران وجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، لهذا يرى بن دور أن قطر تحاول الوصول إلى حل وسط يمكنها من التنازل عن بعض الأشياء ولكن التمسك بما يضمن كرامتها الدولية، في الوقت ذاته تحثها كلا من أنقرة وطهران على رفض الخضوع للشروط المعروضة عليها.

يضيف بن دور أن الدوحة لا يمكنها قطع علاقتها مع إيران أو غلق شبكة الجزيرة ولكن يمكنها تخفيف حدة الدعاية المناهضة والهجوم على الأنظمة العربية، بجانب الاستمرار في طرد أعضاء حماس ليؤكدوا رغبتهم في حل الأزمة.

ترغب أمريكا في التوصل إلى حل يحقق المطالب السعودية ويؤكد استمرار قاعدتها الجوية في قطر والتي تعتبر مركز لعملياتها في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان.

يؤكد بن دور أن الأزمة هو إمكانية تصاعد الموقف في أي لحظة، في حالة استمرار الوضع في التدهور وطلب قطر المساعدة، فيمكن أن نشهد تدخل روسيا في الصورة، بجانب إمكانية تحول موقف الأتراك للحزم بشكل أكبر مما يجعل الأزمة في مرحلة خطرة.

لذا يكمن السؤال في مدى امتلاك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكمة والمهارات الكافية التي تؤهله لمنع تحول الوضع إلى صراع لا تتحمله المنطقة.

المصدر



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023