شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إن البقر تشابه علينا – جلال زناتى

إن البقر تشابه علينا – جلال زناتى
       إحتل نبى الله موسى عليه السلام , قدرا ليس بالقليل فى القرآن بعد...

 

 
   إحتل نبى الله موسى عليه السلام , قدرا ليس بالقليل فى القرآن بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , وبنى إسرائيل , لأن الغرض الاساسى كان هو العبرة والعظة والتى لم نتعلم منها حتى الآن أى شيىء.
 
   فمصر منذ أن بدأت ثورة 25 يناير 2011م وحتى الآن يبدو أن الأمر يسير فى إتجاه مقلوب لا نعرف فيه أين الصالح وأين الطالح , تشابه علينا البقر ولا نعرف ما هى البقرة المطلوب ذبحها لنعرف بها الحقيقة.
 
   كنا وقت الثورة نقول هل الثورة حق أم أنها شرك ومعصية , وبعدها قلنا هل نقول نعم للتعديلات الدستورية التى إقترحها الرئيس مبارك المخلوع أم نرفضها , ضاع الحق وضاعت الحقيقة.
 
  وبعد الاستفتاء إختلفنا على أشياء حينما بدت لنا أساءتنا , لمن سنصوت فى إنتخابات مجلسى الشعب والشورى للشباب الذين يتظاهرون وعن المظاهرات لا يتوقفون أم لأحزاب يعدون ولا يوفون , وجدنا أملنا فى ثورتنا ولكنها أصبحت ضالتنا والتى ضعنا بسببها أم أننا قد ضيعناها.
 
   هل أصبحنا كبنو إسرائيل , الذين أرسل الله لهم نبيه موسى عليه السلام , بمعجزات ونصرهم على فرعون وقومه ونجاهم , ثم بعد ذلك إتخذوا العجل من دون الله فكان مصيرهم إما القتل وإما التيه.
 
  أصبحنا مثلهم بالفعل , أعطانا الله ثورة لم يدبرها سواه , لأن مترفى مصر من الحزب الوطنى المنحل فسقوا فيها , ولكننا لم نحمد ما أعطاه الله لنا بل أصبحنا كبنو إسرائيل ضيعنا الوحدة والألفة الذين أتوا فى ثمانية عشر يوما هى فترة الثورة , وأبدلناهم بأن جعل لكل منا صنم يعبده ويتعصب له هذا سلفى وذاك إخوانى وهذا جهادى وذاك قبطى وذاك ليبرالى.
 
هل ستكون نهايتنا كبنو إسرائيل؟! يتشابه البقر علينا فى كل شيىء حتى فى الرئاسة لم نعرف من سنختار من هو الخير ومن الصالح الذى فرقنا على حساب أخيه , هل فرقتنا قلة مندسة أم أننا نحن المندسون , هل نريد رئيس أم مجلس رئاسى , هل سيكون الدستور أولا أم رئيس بلا دستور , من سيشكل الوزارة بعد الرئيس أم أن الامر أيضا قد تشابه علينا , لا نعيب زماننا لأن العيب فينا , أخشى أن يعاقبنا الله بعقاب بنى إسرائيل لاننا قد أضعنا عقلنا وإستبحنا ثورتنا وخنا وطننا بفرقتنا فهل سيكون التيه أربعين سنة مر منها عام وخمسة شهور أم أن الوحدة قد ذهبت وولت بلا رجعة.
 
  اللهم يارب المستضعفين وربى إلى من تكلنا إلى قريب يتجهمنى أم إلى مستبد ملكته أمرنا , إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالى ولكنك أنت علام الغيوب , ستحفظ وطننا إلى ما فيه خير وترحمنا , فمن أجل بلدنا نتمنى أن نلتف حول الرئيس الجديد سواء كنت إنتخبته أم لم تنتخبه أو قاطعت جولة الاعادة فلننسى خلافاتنا وإعلامنا المسيس الهدام لان الواقع الاليم أن الرئيس قد نجح ولكن ليس بدعم كل المصريين لاننا قد أصبحنا نصفين نتمنى أن يزول عنا هذا التصنيف من أجل مصر.
 
المصدر: رصد


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020