شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تحليل خطاب المحللين – محمد القاضي

تحليل خطاب المحللين – محمد القاضي
    هذه الأيام كثرت تحليلات السادة ضيوف الفضائيات الدائمين لكل ما يصدر عن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية...

 

 
هذه الأيام كثرت تحليلات السادة ضيوف الفضائيات الدائمين لكل ما يصدر عن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية من تحركات وخطابات.. والعجيب في الأمر أن السمة الغالبة على هؤلاء المحللين هى نظرة الاستعلاء والسخرية تجاه ما يصدر عن رئيس الجمهورية وكأن تحركات الرجل وخطاباته من وجهة نظرهم عبثية ولا ترقى لمستوى الرئاسة في نظرهم
.. فعندما ذهب الرئيس لزيارة السعودية قالوا هذه البداية غير موفقة.. وعندما ذهب لأثيوبيا قالوا هذه خطوة كان يجب أن تتأخر بعض الوقت.. وعندما دعته وزيرة الخارجية الأمريكية لزيارة أمريكا قالوا إنه سيسير على خطوات الرئيس المخلوع فقد كان بعد كل فترة رئاسية جديدة يبدأ بزيارة أمريكا..
 
وعندما أصدر الرئيس قراره بإلغاء قرار رئيس المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب قالوا هذا تعدي من الرئيس على الشرعية والدستور وحنث في اليمين يستوجب عزله.. هذا بالإضافة إلى حالة السخرية اللاذعة مما يجب فعله في المائة يوم الأولى من برنامج الرئيس والتشكيك في القدرة على تحقيق ذلك.. وهؤلاء المحللون لا يرسمون في تحليلاتهم معالم طريق للرئيس الجديد وما يجب أن يفعله من وجهة نظرهم وإنما خطابهم خطاب تشكيك وسخرية واستهزاء ونقد ومحاولة منهم لإقناع الشعب بعدم أهلية الرجل لمنصب الرئيس الذى يحتاج إلى خبرات واسعة وكبيرة يفتقدها الدكتور مرسي..
 
جلست أتأمل في كلام هؤلاء المخابيل.. أي خبرات يريدونها في رئيس الجمهورية وما هي صورة رئيس الجمهورية في نظرهم.. هؤلاء تربوا في المذلة وعاشوا طوال حياتهم يهتفون بحياة المخلوع حكيم عصره وزمانه وكل عصر وزمان ويرون في كل تحركاته وكلامه قمة الصواب فإذا يمم وجهه شطر أمريكا قالوا نعم القرار ونعم الخطوة المباركة وإذا زار السعودية قالوا الأشقاء الأعزاء والإخوة الكرام وإذا قاطع قطر قالوا الإخوة الأعداء ونعم المقاطعة لنؤدب أشقاء السوء .. إذا قاطع أفريقيا ووضعها في القائمة السوداء قالوا وما الذى سنستفيده من هذه القارة السوداء التى لا يرجى من ورائها أى خير.. لقد كان هؤلاء يوما لا ينتظرون أن يكمل الرئيس جملته بل يصفقون فى منتصف الجمل فإذا قال الرئيس : كنت قد قررت أن أزور سوريا صفقوا إعجابا وقالوا نعم القرار فإذا أكمل ما يريد قوله وقال: ثم فكرت وعدلت عن ذلك صفقوا بشدة وقالوا هذه هى الحكمة المطلقة، واليوم لا يعجبهم أى شيء يصدر عن رئيس عالم متميز مخلص لوطنه ولشعبه..
 
إننا إذا نظرنا إلى تحليلات هؤلاء المحللين وجدناها تدل بكل وضوح على خبث نفوسهم ومرض قلوبهم وكذبهم وكرههم للحق ولكل ما هو جميل.. وتكشف عن حقارة هؤلاء وضعف تفكيرهم وقلة خبراتهم حتى في مجالات عملهم ولو كانوا بحق يفهمون لانحازوا إلى الرجل وساعدوه وأعانوه ولكنهم وضعوا أنفسهم في مصاف أعداء الوطن ويعملون بالمثل الذى يقول: "حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط" هم يتمنون الفشل لرئيس الجمهورية لأنهم لا يحبونه وناصبوه العداء منذ مجيئه لأن هؤلاء لن يكون لهم أى مكان في مصر الخير والأمل والنور فهم خفافيش الظلام .. إن فشل الرئيس معناه فشل مصر والوطن فهل نريد لوطننا أن يفشل .. أليس من الحكمة والعقل والمنطق والأمانة أن نساعد من يريد أن يساعد الوطن ويخرجه من أزماته..
كفاكم همزا ولمزا وغمزا أيها المحللون فقد كشفتم أنفسكم وصدق فيكم قول الله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ).
 
المصدر: رصد 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020