شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء : اتفاق السودانين بداية لانهاء حالة التوتر والصراع بينهما

خبراء : اتفاق السودانين بداية لانهاء حالة التوتر والصراع بينهما
  فى اطار ردود الفعل الدولية بشأن ملف النفط رحبت جامعة الدول العربية اليوم الاحد، بإلإعلان عن توصل حكومتي السودان...

 

فى اطار ردود الفعل الدولية بشأن ملف النفط رحبت جامعة الدول العربية اليوم الاحد، بإلإعلان عن توصل حكومتي السودان وجنوب السودان إلى اتفاق بشأن إعادة تصدير النفط وتقسيم عائداته في خطوة لإنهاء الخلافات بين البلدين في هذا الشأن.

وقال السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في تصريح اليوم الأحد، إن الجامعة العربية ممثلة في مبعوثها للسودان السفير صلاح حليمة كانت حاضرة في العاصمة أديس أبابا ومساهمة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بقيادة مبعوث الاتحاد الإفريقي ثابو مبيكي، رئيس جنوب إفريقيا السابق.

وأعرب بن حلي عن أمله في أن يتمكن الجانبان من معالجة كل المشكلات العالقة مثل قضايا الأمن والحدود ومنطقة أبيي وغيرها من القضايا الأخرى.

وفى نفس السياق رحب  الرئيس الامريكى باراك اوباما بالاتفاق وقال في بيان "زعماء السودان وجنوب السودان يستحقون التهنئة عن التوصل إلى اتفاق وبلوغ تسوية في شأن أمر بهذه الأهمية، وأنا أحيي جهد المجتمع الدولي الذي تضامن لتشجيع الطرفين ودعمهما في التوصل إلى اتفاق."

وفي بروكسل، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون بالاتفاق، وقالت آشتون في بيان إن "هذا الاتفاق سيسهم في الديمومة الاقتصادية لكلا البلدين وفي مصلحة ورخاء شعبيهما."

وهنأت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حكومتي جوبا والخرطوم على "روح التوافق" التي تحلتا بها والتي بفضلها تم التوصل إلى هذا الاتفاق"، معربة عن أملها في أن تتسع هذه الروح لتشمل مسائل مهمةأخرى بينها الحدود ومنطقة ابيي المتنازع عليها والترتيبات الأمنية.

وأشادت آشتون كذلك بعمل الاتحاد الاوروبي والوساطة التي قام بها رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي.

الملفات الامنية

وكان أعلن ثابو مبيكي، وسيط الاتحاد الأفريقي، في وقت سابق يوم السبت أن السودان وجنوب السودان توافقا على تقاسم عائدات النفط، لافتا إلى أنه سيتم استئناف انتاج النفط الخام في جنوب السودان.

وقال مبيكي عقب اجتماع لمجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي في اديس ابابا إن "الطرفين توافقا على التفاصيل المالية المتعلقة بالنفط، لقد تم الامر"، من دون ان يكشف عن تفاصيل الاتفاق.

ولكن لم يتم تحديد موعد لتوقيع الاتفاق حيث قال ابراهيم الغندورفى تصريحات للشرق الاوسط فى عددها الصادر اليوم إن  "مجلس الامن حدد 2 اغسطس الماضى ولكننا لسنا منشغلين بذلك كثيرا  ونحن نحاول التوصل الى اتفاق بصورة لا تجعلنا نعيد فتحه ثانية او حتى الاختلاف حوله وبالتالى فلسنا منشغلين بالحاجز الزمنى بقدر رغبتنا فى انجاز قوى يصمد امام التحديات".

وكانت الخرطوم أعلنت في وقت سابق السبت التوصل لاتفاق بشأن النفط مع دولة جنوب السودان، لكنها قالت إنه لن ينفذ إلا بعد جولة جديدة  من المحادثات بشأن القضايا الأمنية.

وأوضحت جوبا في بيان السبت أنها قبلت بدفع 9.48 دولارات عن كل برميل نفط يصدر عبر السودان، إضافة إلى تعويض من دفعة واحدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، معتبرة الاتفاق المبرم مع الخرطوم "جيدا" للبلاد.

وفى السياق ذاته قال الشافي محمد المكي رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخرطوم، قال ان الارقام غير مشجعة "رغم ان امرا ما هو افضل من لا شيء" ، مضيفا "اعتقد ان الازمة الاقتصادية جدية جدا جدا جدا ،ولا اعتقد ان هذا القدر من المال سيحل المشاكل".

وعلى نفس الصعيد توقع خبراء ألا يؤدي اتفاق النفط الذي تم التوصل اليه في اللحظة الاخيرة السبت بين السودان وجنوب السودان الى حل سريع للازمة الاقتصادية التي تعاني منها الخرطوم، وان يبقى مرتبطا بالتقدم في المواضيع الامنية.

انهاء الصراع

و من جهته قال هانى رسلان الخبير فى الشان السودانى  لشبكة رصد الاخبارية إن الاتفاق بداية لانهاء حالة التوتر والصراع بين البلدين الذى استمر لفترة طويلة .

وأكد رسلان ان هذا الاتفاق تم بتدخل مباشر من وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون فى زيارة لجوبا استغرقت ثلاث ساعات و قامت من خلالها بالتفاوض مع البشير وسلفاكير و الحصول على موافقة بشان الإتفاق بينهما لكسر حالة الجمود بعد فشل المفاوضات وانتهاء المهلة الثلاثة اشهر  التى منحها مجلس الامن للسودانين والتى انتهت الخميس الماضى .

و تابع رسلان أن الخارجية الامريكية اعطت الامل بالتوصل الى هذا الاتفاق حتى تعطيه الفرصة لاصلاح احواله الاقتصادية التى باتت على شفا الانهيار

واشار رسلان إلى أن الاتفاق لن يتم تنفيذه الا بعد الاتفاق بشان الملفات الامنية لان السودان حريصة على توقيع اتفاق كامل غير منقوص بالاضافة الى ان عملية ضخ النفط تحتاج الى وقت طويل لان حقول النفط مغلقة منذ اشهر عديدة .

ويذكر  دولة جنوب السودان التي لا تملك منافذ بحرية لتصدير النفط  قد علقت إنتاج النفط في يناير الماضي بعد إخفاقها في الاتفاق مع السودان بشأن المبلغ الذي يتعين أن تدفعه لتصدير نفطها عبر خطوط الأنابيب الشمالية.

وحرم وقف الانتاج هذا دولة جنوب السودان من 98 في المئة من مواردها، وأدى إلى تضخم كبير، فضلا عن تفاقم الوضع الاقتصادي في السودان.

وأصبحت الدولتان على شفا حرب كاملة في أبريل الماضي بعد تصاعد قتال حدودي في أسوأ أعمال عنف منذ استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 بموجب اتفاقية للسلام عام 2005 أنهت حربا أهلية استمرت عشرات السنين مع الخرطوم.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020