شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

البورصة المصرية والدور الحقيقي في دعم الاقتصاد المصري “الجزء الأول”

البورصة المصرية والدور الحقيقي في دعم الاقتصاد المصري  “الجزء الأول”
  كثيرا ما نسمع في الأخبار وعبر البرامج المختلفة عن ارتفاع أو انخفاض البورصة ومكاسب بالملايين أو خسائر بالمليارات...

 

كثيرا ما نسمع في الأخبار وعبر البرامج المختلفة عن ارتفاع أو انخفاض البورصة ومكاسب بالملايين أو خسائر بالمليارات وكثيرا ما يتم الربط بين الأحداث التى تمر بها البلاد وخسارة البورصة أو مكاسبها لذلك قمنا بهذه الحوار مع الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية لنتعرف على الدور الحقيقي للبورصة المصرية في دعم الاقتصاد المصري

 رصد : ما هو تأثير القرارات السياسية على البورصة؟

البورصة بصفة عامة هي كيان يتأثر بعوامل متعددة ربما تكون في أغلب الأحوال خارج نطاق سيطرتها، فالأداء الاقتصادي العام للدولة وأداء القطاعات المختلفة يؤثر على أداء البورصة، وأيضا المناخ والأحداث السياسية بصفة عامة تؤثر بشكل بالغ على أداء البورصة، فكما تعلم القاعدة الشهيرة "رأس المال جبان" وبالتالي فإن أي اضطرابات سياسية يكون لها أبلغ الأثر على سلوك المستثمرين وبالتالى على أداء البورصة، فالشركات قد يكون أدائها قوي ولكن نتيجة لأي تغييرات أو تقلبات سياسية قد تجعل المستثمرين يعزفون عن الاستثمار في تلك الشركات، بل قد يتجهون لتسييل استثمارتهم والخروج من السوق مما يؤدي بطبيعة الحال إلى مزيدا من الهبوط فى السوق، وبالطبع فكما تعلم فإن المشاكل التي شهدتها  البورصة في أوقات عديدة خلال الفترات الماضية كان سبب أساسي منها يرجع إلى الأحداث السياسية، بل يمكننى القول أن البورصة المصرية كانت هي الأكثر تأثرا بثورة يناير المجيدة.

وليس فقط المطلوب أن يكون هناك استقرار سياسي ولكن المستثمر يبحث دائما عن رؤية سياسية واضحة ومعلنة للفترات القادمة، فالضبابية السياسية تؤدي إلى هروب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية.

رصد : هل للبورصة دور حقيقى في دعم الاقتصاد المصري؟

اشكرك على طرح هذا السؤال الهام، فمستوى الوعى الاقتصادي المنخفض داخل المجتمع يعطي انطباعا دائما عن البورصة إنها سوق لبيع وشراء الاوراق المالية فقط، ولذلك يصل الكثيرين إلى نتيجة مفادها أن البورصة غير هامة للاقتصاد، والواقع أن الأمر مختلف تماماً، فالبورصة دورها الأساسى هو توفير التمويل للشركات العاملة فى الاقتصاد، والتمويل هو أمر هام وحيوي لأى شركة، فبدونها لن تكون قادرة على التوسع والنمو وبالتالى لن تكون قادرة على خلق فرص عمل.

وبالتالى عندما يقوم المستثمرين بشراء الأسهم فأنهم فى واقع الأمر يقومون بتمويل تلك الشركة ويساعدونها على النمو والتوسع وبالتالى خلق مزيداً من فرص العمل وزيادة الضرائب المدفوعة وربما زيادة الصادرات، كما أن نمو شركة واحدة يساعد على نمو شركات عديدة حولها، فمثلا بناء مصنع يدعم شركة المقاولات التى ستقوم ببنائه وشركة الأسمنت التى تورد له الأسمنت وشركة النقل التى تقوم بنقل هذه المنتجات وشركات الأثاث التى ستؤسس الشركة وشركة الأجهزة الكهربائية ….الخ وهكذا فإن الدوائر تتشابك وعجلة الاقتصاد تتحرك، والعكس بالعكس صحيح، فعدم نمو الشركة يضيع فرص نمو غير محدودة على الاقتصاد.

وربما لا يعلم الكثيرين أن هذا التمويل غير مقصور على الشركات الكبيرة فقط، ولكننا كنا اول دولة فى المنطقة نطلق بورصة مخصصة للشركات المتوسطة والصغيرة اطلقنا عليها بورصة النيل.

كما لا يخفى عليك أن البورصة عادة ما تكون مؤشر لوضع الدولة الاقتصادى، كما تعتبر البورصة أحد أهم روافد الاستثمار الأجنبى إلى السوق. دعنى اخبرك بأنه حتى على مستوى الدراسات والتى اشرف أن اكون واحداً ممن قضى فترة طويلة من عمره فى بحوث القطاع المالى فى عدد كبير من المؤسسات الدولية والجامعات المرموقة، اقول أنه عادة ما تشير الدراسات إلى أن وجود سوق مال قوى يساعد على تحسين معدلات النمو الاقتصادى فى الدولة.

 ولذلك دعنى احييكم فى شبكة رصد على تبنيكم لهذه المبادرة الهامة التى نحتاج إليها بشدة فى تلك الأوقات، فجميع الدول المتقدمة بل والنامية حتى تولى أهتماماً متزايداً بدعم وتنمية أسواق المال ورفع قدرتها التنافسية وجذب مزيداً من المستثمرين لها ونحن نحتاج فى مصر بشدة إلى تحسين درجة الوعى بأهمية البورصة لمصلحة الاقتصاد ككل.

رصد : ما أهم اسباب انتعاش أو انكماش البورصة ؟

الأسباب كثيرة ومتنوعة ولكن غالبيتها كما تمت الإشارة من قبل تعود إلى الأوضاع الاقتصادية والسياسية الخاصة بالدولة، وبالمنطقة ككل، بل أن وضع الاقتصاد العالمى يؤثر على حركة تدفقات الاستثمار فى العالم أجمع وبالتالى على الاستثمارات فى أسواق المال.

ولذلك فقد تعرضت البورصة المصرية لازمة قوية خلال 2011 بعد ثورة يناير المجيدة بسبب حالة الضبابية السياسية التى كانت مؤثرة فى ذلك الوقت فلجأ المستثمرين إلى تسييل استثماراتهم وهو ما أدى إلى انخفاض السيولة بشكل كبير داخل السوق وتراجع أسعار الأسهم بشكل كبير.

ولكن دعنى انتهز الفرصة لايضاح نقطة يغفل عنها الكثيرين، وهو أن وضع السوق تحسن بالفعل بداية من عام 2012، بل أن النمو بلغ فى بعض الأحوال اكثر من 56% خلال أشهر معدودة، وعادت السيولة إلى السوق إلى حد كبير. وهذه المعلومة أعلم دائما أنها مجهولة لدى قطاع عريض من الشعب المصرى الذى يتصور أن البورصة المصرية قد انهارت تماماً بعد الثورة.

رصد : ما هو نظام الرقابة الجديد ( ميلينيوم ) وما دوره فى  التحكم فى البورصة ؟

نظام الرقابة "ملينيوم" هو نظام الكترونى للرقابة على التعاملات التى تتم داخل البورصة كما اشرت إليه من قبل، وهو نظام مطبق فى العديد من بورصات العالم، ويتميز بدرجة تطوره الفائقة والتى تساعد على رفع كفاءة الرقابة على التداول فى البورصة ويساعد النظام على مراقبة دقيقة لكل التعاملات التى تتم داخل البورصة وبناء شبكة من الترابطات بين المتعاملين للوقوف على أى محاولات للتلاعب فى البورصة.

ويستهدف تدشين النظام الجديد تعزيز دور البورصة في حماية أموال المستثمرين، حيث يعتبر النظام هو الأحدث فى العالم وهو من تصميم شركة ميلنيوم اى تى المملوكة لبورصة لندن والتى قامت بتصميم برنامج الرقابة فى عدد كبير من بورصات العالم.

والحقيقة أن الانتهاء من النظام الجديد استغرق سنوات للتأكد من كامل توافقه مع وضع السوق المصرى والقواعد المنظمة لعمليات التداول. واتوقع أن يسهم فى زيادة فاعلية وكفاءة نظام الرقابة على التداول فى البورصة المصرية بشكل كبير.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020