شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جولة لمحرر “رصد” تكشف مطاردات سماسرة التنسيق لطلاب المرحلة الثالثة

جولة لمحرر “رصد” تكشف مطاردات سماسرة التنسيق لطلاب المرحلة الثالثة
دائما تجدهم منتشرين داخل المدينة الجامعية لجامعة القاهرة؛ حيث يوجد هناك مكتب التنسيق الرئيسي لتسجيل الرغبات...

دائما تجدهم منتشرين داخل المدينة الجامعية لجامعة القاهرة؛ حيث يوجد هناك مكتب التنسيق الرئيسي لتسجيل الرغبات والقيد بالكليات وتحول مبنى المدينة إلى مقلب زبالة بسبب كثرة أوراق الدعاية التي توزع من قبل سماسرة التنسيق على الطلاب هذا الأمر الذي جعل أولياء الأمور والطلاب يصرخون من تضليل هؤلاء السماسرة؛ حيث يصفونهم بأنهم أساتذة كلام ولديهم موهبة عالية على إقناع الطالب على السير معهم.

هذا الأمر الذي جعل "شبكة رصد الإخبارية" تسير في رحلة مع هؤلاء السماسرة إلى أحد المعاهد وتكشف كيفية تضليل الطلاب وكيفية إقناعهم. 

رحلة "رصد" مع السماسرة

في البدية كنت في طريقي إلى مكتب التنسيق لعمل تقرير على المرحلة الثالثة، وفجأة وجدت فتاة حسناء المظهر تحمل في يديها مجموعة أوراق دعاية قادمة نحوي ترتسم على وجهها ابتسامة مصطنعة، قائلة: "أهلا يا أفندم حضرتك ثانوية عامة ولا دبلوم؟ إحنا معهد (ج.ا) حضرتك ممكن تاخذ فكرة عن المعهد"، واستمرت في الحديث تظهر مزايا المعهد وإمكانياته ثم عرضت علينا الذهاب إلى المعهد في سيارة خاصة مع مجموعة من الطلاب المرحبين بالفكرة، ووعدتنا بأن المعهد سيقدم لنا وجبة وعلبة عصير لو ذهبنا معهم؛ الأمر الذي جعلنا نصر على السير معهم وذهبنا بالفعل إلى المعهد ووجدنا ترحابا تاما من الموظفين ثم دخلنا إلى قاعة كبرى تبدو عليها قاعة محاضرات، ووجدنا رجلا في زى محترم يبدو عليه أكاديميا ثم جلسنا وبدء الحوار وبدء يعرض لنا مزايا المعهد ويحثنا على الالتحاق به وأنه معتمد من المجلس الأعلى للجامعات ويمنح شهادة تعادل شهادة الجامعة، وأنه يجب الالتحاق به خاصة أنه يمكن الطالب من الالتحاق بأعلى الكليات مثل "الهندسة" بمجموع ضئيل يتراوح ما بين70-80%، ثم فؤجئنا أن أحد الموظفين يوزع علينا وجبة صغيرة عبارة " 2سندوتش وعلبة عصير" ويحدثنا عن فتح ملفات وتقديم الأوراق بشكل رسمي وبالفعل معظم الطلاب اللذين ذهبوا معنا قدموا أوراقهم، مع العلم أن مكتب التنسيق وزعهم على كليات حكومية كثيرة.

وعن المصروفات، قال أن التيرم في هندسة 3500 معنى ذلك أن السنة الكاملة 7000 قائلا إن المصروفات تزيد كل سنة مبلغا معينا ثم أخذنا جولة داخل المعهد ثم خرجنا ووجدنا سيارة تحملنا غير التي أخذتنا إلى المعهد في المرة الأولى وأكدت مصادر من داخل المعهد، أنه ليس معتمد من المجلس الأعلى للجامعات وأنه معتمد فقط من وزارة التربية التعليم وأن ما يقدمه من شهادة يعتبر بمثابة قرص تعليمي.

50 جنيه في اليوم و70 جنيه على الطالب الملتحق

وقالت (ف.ت) ضمن سماسرة التنسيق أنه يوجد شروط للتقدم للعمل في مجال الدعاية الخاصة بالمعاهد من أهمها حسن المظهر واللباقة، وأضافت أنهم يعاملوننا كيفية التحدث مع الطلاب وكيفية إقناعهم وعن المرتبات والماديات قالت "مش كل المعاهد في معاهد بتدي 50 جنيه في اليوم وفي معاهد بتحاسب على الطالب"، ومعنى هذا أنه في حين إقناع الطالب بتقديم أوراقه ويقدم الطالب أوراقه بالفعل فإن المعهد يحاسب العامل على 70 جنيها على الطالب هذا الأمر الذي يجعل العمليين فى مجال الدعاية يتنفسون على تجميع أكبر عدد من الطلاب وأضافت أنه توجد بعض المعاهد التي لا تحمل ترخيص المجلس الأعلى للجامعات يكون حساب العامل فيها يختلف؛ بحيث يكون الأجر مرتفعا وتضيف قائلة إن العمل في هذا المجال يكون في موسم التنسيق فقط وأنه يوجد هناك موظفين في المعاهد يعملون في مجال الدعاية وهذة بحكم صاحب العمل وغالبا ما يكونون ليس لديهم موهبة الإقناع ووظيفتهم توزيع أوراق الدعاية.

شكوى بعض الطلاب

وقال عزت عبد الغفار الهري "طالب- بشعبة السياحة في أحد المعاهد" أنه راح ضحية هؤلاء السماسرة؛ حيث تم إقناعه بأن مصروفات المعهد 3000 جنيه في العام يمكن السداد على 3 دفعات، وقال عبد الغفار تقدمت بأوراقي والتحقت بالمعهد وفوجئت في العام الثاني المصاريف ارتفعت 10% هذا الأمر الذي لم يبلغونا به في أول الأمر وفي حين عدم سداد أي قسط في الميعاد المحدد يمنع الطالب من الدخول إلى المعهد نهائيا وهذه تعليمات صاحب المعهد.

وأضاف سالم إبراهيم سالم أنه طالب بإحدى الأكاديميات في البداية وعدونا بتوفير وسائل نقل مجانًا بالأكاديمية خاصة لتوصيل الطلاب وجلبهم إلى المعهد وتوفير الخدمات الرياضية والاهتمام بأصحاب المواهب، وأوضح أنه حينما تقدم إلى المعهد والتحق به وجد الأمر مختلفا؛ حيث إن وسائل المواصلات الخاصة بالأكاديمية باشتراك شهري غالي الثمن والأنشطة الرياضية لم تفعل وهي عبارة عن نوادي مغلقة لوهم الطلاب وأنه لم يجد أي اهتمام بالمواهب وتنميتها كما قيل في أول الأمر وعن المصروفات قال سالم إن المصروفات تزيد كل عام.

عمال نظافة المدينة يشتكون

وتأتي شكوى عمال النظافة الخاصة بالمدينة الجامعية؛ حيث يقع بها مكتب التنسيق وينتشر بها سماسرة التنسيق؛ حيث كل فرد يحمل بيده كما هائلا من أوراق الدعاية ويتم توزيعها على الطلاب.

وقال عم محمود "عامل نظافة": إن هؤلاء السماسرة يقفون خارج المدينة الجامعية امتدادا إلى مكتب التنسيق الرئيسي الذي يقع في مبنى 10 في المدينة الجامعية للطلاب؛ حيث يقومون بتوزيع أوراق دعاية مختلفة الأشكال والأحجام على الطلاب المتقدمين لتسجيل الرغبات في جميع المراحل (الأولى والثانية والثالثة) هذا الأمر الذي جعل الممر المؤدي إلى مكتب التنسيق عبارة عن مقلب زبالة يتم تنظيفه كل ساعة وسرعان ما يمتلئ بالأوراق الملقاه من قبا الطلاب ووجة عمي محمود نداء إلى هؤلاء السماسرة (ارحمونا شوية حرام عليكو).

رد مدير المدينة الجامعية    

وقال المهندس عز الدين سعودي مدير- إدارة المدينة الجامعية للطلاب- إن انتشار هؤلاء السماسرة داخل المدينة غير معتاد؛ حيث إنه ينتشر في مواسم التنسيق وإنه عندما يتم طردهم خارج مبنى المدينة يدخلون مرة أخرى من الباب الخاص بالمدينة الرياضية هذا الأمر الذي جعلنا نطلب تكدس أمني داخل المدنية لعدم نشوب أي مشادات بين أحد الطلاب ساكني المدينة وهولاء السماسرة وأضاف عز أن سكان المدينة الجامعية في هذا الوقت عددهم ضئيل نظرا للإجازة الصيفية وساكني المدينة الآن هم طلاب اللذين لديهم أنشطة صيفية وتربية عسكرية.                

 

                 
 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020