شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الأزمة الخليجية: هل تشهد منطقة الشرق الأوسط حرباً أخرى؟

نشر موقع «أويل برايس» حوارًا أجراه عن المخاطر في حكومة الظل للحديث عن الأطراف السياسية التي تقود المشهد في الصراع بين دول مجلس التعاون الخليجي، الذي أحدث أزمة بين التحالفات الشرق أوسطية دون التسبب في تقلب أسعار الغاز الطبيعي والبترول.

إلى نص الحوار:

  1. أيّ الأطراف أكثر تأثيرًا في نزاع مجلس التعاون الخليجي؟

بشكل عام، رؤساء حكومات السعودية والإمارات ومصر هم أكثر الأطراف تأثيرًا في الأزمة الحالية؛ حيث يعتبر أمير دولة الإمارات محمد بن زايد من أكثر الأطراف المعارضة لوجود الجماعات الإسلامية، كما استمر وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش -الذي يعد طرفًا هامًا فيما يخص قضايا السياسة الخارجية- في انتقاد قطر منذ بدء الأزمة.

أما السعودية فظهر انتقادها عبر وزير خارجيتها عادل الجبير، الذي يحظى بدعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القريب من محمد بن زايد وثقته، وتعتبر العلاقات السعودية الإماراتية المحرك الأساسي للمواجهة ضد قطر.

في السياق نفسه، لعب قرب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من ممالك الخليج دورًا هامًا في مقاطعة قطر. يمتلك السيسي علاقات قوية مع السعودية والإمارات؛ خاصة بعد دعم السعودية له للتخلص من وجود الإخوان المسلمين في السلطة.

2. ما هي التحركات السياسية الخليجية التي تتطلب المراقبة؟

تحرك قطر التالي للرد على الهجمة الدبلوماسية ضدها، من ناحية يمكنها البدء في الامتثال البطيء إلى مطالب لمجلس التعاون الخليجي كما فعلت في الأزمة الماضية عام 2014 التي استمرت تسعة أشهر، كما يمكنها الاستمرار في رفض مطالب الكتلة السعودية ومقاومتها؛ وهو ما يفسّر قربها من إيران وتركيا.

بالتساوي، سيكون من الهام متابعة تقليل دول مجلس التعاون توقعاتهم عن قطر. لا يبدو أنهم يتوقعون تقاربًا سريعًا مع الدوحة؛ لكن في حالة تخفيف حدة بياناتهم سيكون ذلك إشارة إلى تقليل التوتر مع قطر.

سوق الطاقة

3. هل يمكن أن نعتبر الصراع بين دول مجلس التعاون الخليجي له علاقة بالطاقة؟ وإن كان كذلك، كيف سيؤثر على سوق الطاقة الدولية؟

أولًا وقبل أي شيء، يركّز هذا الصراع على الاختلاف السياسي بين قطر من ناحية والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من ناحية أخرى؛ ولا يبدو أن الاختلاف على سياسات الطاقة من بين دوافع هذه الأزمة، كما أنها ليس لها تأثير على سوق الطاقة حتى الآن.

من الصعب لعب أطراف الصراع على وتر الطاقة؛ لامتلاك الإمارات مشروع غاز الدولفين، واعتماد قطر على عوائد الغاز لتعويض ميزانيتها. لكن، في حالة تصاعد الأزمة، يمكن أن تأخذ بعدًا له علاقة بالطاقة؛ ما سيؤثّر بالطبع على سوق الطاقة العالمي، لكن هذا احتمال مستبعد.

4.هل سيغير هذا الصراع من خطط السعودية لخصخصة أرامكو؟

باختصار، لا؛ حيث تعتبر الخصخصة جزءًا من استراتيجية سعودية واسعة تهدف إلى تنويع الاقتصاد، ولذا من الصعب استخدامها للمساومة أو التهديد كنتيجة للأزمة الدبلوماسية مع قطر.

لكن، أكثر النتائج ضررًا ستكون إجبار الشركات والمستثمرين على اختيار التعامل مع قطر أو السعودية.

على الرغم من أن أزمة مجلس التعاون يمكن أن تقلل الثقة في أقسام؛ فإن خصخصة أرامكو وعرضها للاكتتاب لا علاقة له بالأحداث الحالية.

5. كيف تستفاد تركيا من تطوير علاقات قريبة مع قطر وإيران؟ وكيف سيؤثر ذلك على علاقاتها مع السعودية في ظل الأزمة الحالية؟

يجب أن نفهم أن الرئيس التركي يرى تدخل تركيا في الأزمة الحالية جزءًا من دور دولته كقوة إقليمية، وهو ما يوضح أن تركيا نشطة في المنطقة وأنها قوة حاسمة في الصراعات؛ وفي هذه الحالة لديها شرعية خاصة في ظل وجود قاعدة عسكرية لها بقطر.

على أي حالة، لا يعني دعم قطر بالضرورة مواجهة باقي دول مجلس التعاون؛ ومن غير المحتمل تحدي أنقرة للرياض أو خسارة علاقاتها السياسية والتجارية مع دول مجلس التعاون بسبب هذه الأزمة.

في هذه الحالة تتبقى مصر، يوجد حاليًا اختلاف ثنائي بين السيسي وأرودغان، لكنه لا علاقة له بالأزمة الحالية؛ وإنما يرتبط باختلافات قديمة بينهما.

6. هل استهداف السعودية لقناة الجزيرة يمثّل عاملًا هامًا فيما يخص علاقات قطر مع دول مجلس التعاون؟

تعد شبكة الجزيرة جزءًا لا يتجزأ من استهداف كتلة السعودية لقطر؛ بسبب أنها الناطقة باسم طرف مستقل (قطر)، التي لا تتماشى مع خط السياسة الموحدة الذي يتخذه دول مجلس التعاون.

واجهت النسخة العربية للجزيرة اتهامات باستضافة شخصيات صنّفتها مصر والسعودية والإمارات «إرهابية ومتطرفة»؛ من بينهم أطراف تابعون لجماعة الإخوان المسلمين التي تمثل الإسلام السياسي.

7. ما هي احتمالات التصعيد في منطقة تسيطر عليها دول مجلس التعاون الخليجي، سواء من الناحية العسكرية أو من حيث إنهاء العلاقات التجارية الثنائية؟

من المستبعد وجود مواجهات عسكرية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ولم نشهد أيّ حديث عن قوات عسكرية سوى نشر تركيا قواتها في قطر؛ وهو ما لم تواجهه دول مجلس التعاون بإرسال قوات.

لم تؤدِّ الصراعات العسكرية القديمة بين دول مجلس التعاون الخليجي إلى تصاعد الوتيرة، وهو ما اتضح من المواجهة بين السعودية وقطر في 1992 بسبب الحدود البرية؛ ولا يتوقع أحد وجود أي مصلحة لأي طرف في حالة نشوب حرب.

فيما يتعلق بالعلاقات التجارية، أصبح الترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي جزءًا من نسيج المجتمع منذ عام 1981، وكثيرًا ما تنص القوانين التجارية في المنطقة على أن ملكية أغلبية الكيانات التجارية مثل الشركات المساهمة المشتركة العامة يجب أن تكون محلية أو خاصة بمواطني مجلس التعاون.

لذا؛ فإن إنهاء العلاقات التجارية سيضر جميع الأطراف، ولا يوجد دافع لأذية بعضهم بعضًا فيما يخص التجارة؛ ومن ثم يمكن استبعاد هذا الاحتمال.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020