شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبير موارد مائية: سد النهضة يدمر 60 % من الزراعة المصرية

سد النهضة

تتضارب الأنباء حول بدء الدولة الإثيوبية ملء خزان المياه خلف سد النهضة، أو الاستعداد لذلك خلال الفترة القادمة، لتستكمله على مدار 3 سنوات، ليتم تخزين نحو 25  مليار متر مكعب سنويًا، لتتجاوز بذلك طلب مصر بشأن مد سنوات التخزين لنحو 10 سنوات لتفادي التأثير على الموارد المائية المصرية.

كما أقدم الجانب الإثيوبي على زيادة عدد توربينات توليد الكهرباء للحصول على 6450 ميجاوات، وبالتالي زيادة المياه المخزنة خلف السد، أيضًا شروع إثيوبيا في بناء 3 سدود جديدة على النيل الأزرق.

وفي هذا السياق، قال الخبير بالموارد المائية، أحمد الشناوي، أنه في نفس لحظة انطلاق إثيوبيا بتشغيل السد وتخزين المياه خلفه، تبدأ مصر سنوات من الإفلاس المائي والذي يضرب أهم قطاعات الدولة لعدم توفير الموارد المائية اللازمة للشرب والزراعة والتي ستؤثر على الغذاء في مصر بشكل أساسي.

ويبلغ ارتفاع سد النهضة 145 متراً، وطوله حوالي 1800 متر، وسعته التخزينية 74 مليار متر مكعب، وتقدّر القدرة المبدئية للسد على توليد الكهرباء بأكثر من 7 آلاف ميغاواط حسب تقديرات خبراء الطاقة الكهربائية، وهو ما يصنف من السدود العملاقة عالمياً.

كارثة على الكهرباء والزراعة

ووفقًا للإحصائيات الأخيرة، سوف تفقد مصر أكثر من 20 مليار متر مكعب سنوياً، وبالتالي تصل حصة مصر إلى ما يقرب من 30 مليار وهي لا تكفي لتشغيل توربينات السد العالي، مما يعمّق من أزمة الكهرباء التي تعيشها مصر حالياً، كما يمثل ذلك كارثة على مصر التي تصنف من الدول الفقيرة مائياً، إلّا أن حصة الفرد أقل من 650 متراً مكعباً من الماء سنوياً، أما المعدل العالمي فيصل إلى ألف متر مكعب للفرد.

وأشار الشناوي لـ«رصد»، إلى أن تخزين الماء خلف السد بدون حفظ أمن مصر المائي والاتفاق على ذلك أمام المجتمع الدولي، يؤدي إلى تبوير أكثر من نصف الأراضى الزراعية الحالية، بنسبة 60% من المساحات المنزرعة حاليًا، فضلا عن توقف جميع المشروعات الجديدة بقطاع الزراعة ومنها مشروع المليون ونصف فدان، والذى أعلن عنه عبد الفتاح السيسي منذ 4 سنوات .

وطالب الشناوى بقيام المسؤولين باتخاذ أي خطوات جادة تجاه إثيوبيا، منها اللجوء للتحكيم الدولي لإلزام أديس أبابا بالاعتراف بنسبة مصر في حصتها المائية التي تقدر بـ٥٥.٥ مليار متر مكعب.

وسنة 2006 قدمت إثيوبيا مشروع النهضة، وكان الحديث حول مساحة تخزين 14 مليار متر مكعب من الماء فقط، وارتفاع 50 مترًا فقط، ثم تحولت الرؤية في نهاية 2010، بالأخص مع خلع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وقالت مصادر بوزارة الري، في وقت سابق، إن مصر تأثرت لأول مرة هذا العام بـالسدة الشتوية، إذ ظهر عدد من الجزر في مياه النيل، نتيجة قلة المياه الموجودة خلف السد، مؤكدة أن تلك السدة حدثت في الأعوام السابقة، ولكن لم يشتكِ المزارعون إلا خلال هذا الشتاء، بسبب قلة المياه في الترع والمصارف، وهو ما أثر على الزراعة، وتوقف عدد من التوربينات بشكل واسع، ودخول عدد من التماسيح وعبورها إلى نهر النيل.

وأشارت المصادر وقتها، إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في صعيد مصر خلال شهر يناير الماضي، كان بسبب انخفاض منسوب مياه النيل في بحيرة ناصر بالتزامن مع ملء السد، مما أدى إلى توقف التوربينات وعدد من المصانع في الصعيد عن العمل، مؤكدين على أن اتجاه الحكومة لإلغاء دعم الكهرباء الذي يتكلف أكثر من 170 مليار جنيه هو بسبب سد النهضة وما سيخلفه من مشاكل للحكومة الحالية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020