شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«عمرو خالد» يتحول من داعية إلى «هارب من المصافحة»

عمرو خالد

أثار موقف الداعية عمرو خالد بالانصراف سريعًا أثناء مصافحته شابًا خليجيًا عقب معرفته بأنه قطري الجنسية الجدل.

ووفقا لفيديو تداوله مستخدمون على «تويتر»، قدم شاب قطري نحو عمرو خالد ليسلم عليه، فسأله الداعية عن جنسيته، فأخبره الشاب: «من قطر»، فتراجع «عمرو» إلى الخلف وقال: «نشوفك على خير»، وانصرف مسرعًا؛ ما دعا الشاب القطري لسؤاله: «ليش تمشي؟».

ووصف المغردون عمرو خالد بأنه «داعية السلطة» ومن شيوخ السياسة وليس الإسلام، مستنكرين أن تكون هذه أخلاق الداعية؛ وكان من بين التعليقات:

 

تلميذ وجدي غنيم

لا يعرف كثير من متابعي عمرو خالد أنه كان تلميذًا ومتابعًا للداعية الإسلامي الشهير وجدي غنيم وقتما كان يلقي دروسه ولقاءاته وخطبه للجمهور قبل خروجه من مصر بعد التضييق الأمني الذي لقيه من السلطات المصرية.

الدعوة في النوادي والمساجد

بدأ عمرو خالد إلقاء الدروس الدعوية في وسط الطبقة الأرستقراطية، وكان له درس ثابت في نادي الصيد، ثم انتقل بعد ذلك إلى دروس المساجد؛ بدأ من مسجد الحصري في العجوزة، وانتقل بعده إلى مسجد المغفرة بالعجوزة أيضًا، واستمر فيه حتى ذاع صيته، ثم انتقل إلى مسجد الحصري الشهير في مدينة السادس من أكتوبر، الذي كان سببًا في انتقاله بعد ذلك إلى عالم الفضائيات.

ورغم انشغال عمرو خالد مع بداية الألفية في البرامج الفضائية، بقي بين عامي 2000 و2002 يلقي دروسًا ومحاضرات عامة للناس، وصل الحضور في بعضها إلى 35 ألف شخص.

نجم الفضائيات

بدأ عمرو خالد في الظهور على الفضائيات عام 2001 مع برنامج «ونلقى الأحبة»، الذي قدمه لثلاث سنوات متصلة على قناة «اقرأ» وحقق له شهرة واسعة.

كما قدّم في هذه الفترة برامج في التلفزيون المصري وقنوات ART.

الاستعانة بشعبان عبدالرحيم

وأثار عمرو خالد الجدل والاستهجان حين قرر الاستعانة بالمغني الشعبي شعبان عبدالرحيم للإعلان عن حملة «حماية»، التي أطلقها ضد تعاطي المخدرات في عام 2008.

ورأى كثيرون انحطاطًا فيما أقدم عليه الداعية؛ خاصة أنّ شعبان يقدّم نوعًا من الغناء لا يتناسب مع رسالة الحملة.

رعاية «الحزب الوطني»

وفي أثناء انتخابات مجلس الشعب لعام 2010، قرّر عمرو خالد العودة إلى مصر وأعلن عودة نشاطه الدعوي برعاية عبدالسلام المحجوب، الذي كان محافظًا للإسكندرية ووزيرًا للتنمية المحلية وقياديًا سابقًا في جهاز المخابرات، والمرشح وقتها لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة الرمل ضد مرشح الإخوان صبحي صالح، الذي كان عضوًا في البرلمان وأمينًا عامًّا مساعدًا للكتلة البرلمانية للإخوان حينها.

وألقى عمرو خالد محاضرة بتنظيم من جمعية الإسكندرية للتنمية، التي يرأسها المحجوب؛ ما أثار حملة بين كثير من الشباب في مصر طالبوه بالابتعاد عن الترويج للحزب الوطني، واعتبروا أن تنظيمه هذه المحاضرة برعاية المحجوب محاولة من الحزب الوطني لتجميل وجهه.

فقد الشعبية

بعد ثورة يناير، قرّر عمرو خالد الدخول في عالم السياسة؛ فأنشأ حزب «مصر المستقبل»، الذي حظي بوجوه الحزب الوطني المنحل، كما اتخذ عمرو خالد قرارات بصفته رئيسًا للحزب أثارت مزيدًا من الجدل.

كان أبرز هذه القرارات رفض الدستور الذي وضع في عهد الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي؛ إذ قرر عمرو خالد التصويت بـ«لا»، معتبرًا أنّ قراره يرجع إلى غياب توافق وطني على مشروع الدستور الجديد.

وظهر عمرو خالد بجوار كوكبة من المعارضين للتيار الإسلامي حينها، محمد البرادعي ونجيب ساويروس، في فيديو دعائي يدعو المواطنين للتصويت بـ«لا» على الاستفتاء.

دعم السيسي

وبعد أحداث الثالث من يوليو 2013، ظهر عمرو خالد في مقطع مصور نشرته إدارة الشؤون المعنوية في القوات المسلحة ضمن ثلاثة مقاطع كان هدفها الحديث عن الإرهاب ومواجهة الجيش له؛ ظهر في أحدها علي جمعة مفتي مصر السابق وقال إنّ الإخوان خوارج العصر وقتلهم واجب، وظهر في الثاني سالم عبدالجليل ممجدًا في بطولات الجيش.

وقال عمرو خالد في المقطع المصور الخاص به موجهًا حديثه لجنود الجيش: «طول ما أنت لابس اللبس ده والبياده دي وبتأدي التحية العسكرية دي تبقى بتشتغل عند ربنا مش عند القيادة العسكرية»؛ ما اعتبره الجمهور والمحللون والخبراء اشتراكًا من عمرو خالد في مذابح الجيش بحق المدنيين؛ إذ أعطاهم المسوغ الديني لذلك، بحسب تعليقاتهم على المقطع الذي تداولوه في حينه.

الطرد من «صناع الحياة» والحزب

من بين البرامج التي قدمها عمرو خالد «صُناع الحياة»، مدّعيًا أن هدفه أن يكون للمسلم دور عملي في الحياة للنهوض بها وتحسينها. وفي أكتوبر 2014، قرّرت جمعية «صناع الحياة» التنموية في مصر استبعاد الداعية من مجلس أمنائها.

وتضمّن القرار تعيين اللواء محمد عبدالسلام المحجوب، رجل المخابرات ومحافظ الإسكندرية ووزير التنمية المحلية الأسبق، بديلًا لعمرو خالد في مجلس الأمناء؛ ما أدخل الشكوك في وجود ضغوط رسمية وراء قرار الاستبعاد.

وبعد أحداث الثالث من يوليو، استقال عمرو خالد من رئاسة حزب مصر المستقبل؛ مدعيًا أنّ انشغاله بالسياسة أثّر على المجال الدعوي لديه، بينما رأى مراقبون أنه لم يستطع إدارة الحزب فاستقال منه وتركه لغيره.

رافي بركات وتذويب الأديان

فاجأ عمرو خالد الجميع في 2014 حين طرح رواية من تأليفه باسم «رافي بركات وسر الرمال المتحركة»، ولقيت نقدًا كبيرًا؛ نظرًا لضعفها من الناحية الأدبية.

وقال الروائي السوداني حمور زيادة، الحاصل على جائزة نجيب محفوظ، عبر صفحته على «فيس بوك» ساخرًا: «لا أتوقع أن رواية رافي بركات تكون أفضل مبيعات وبس، أنا أتوقع أن تتفوق على مبيعات هاري بوتر والإنجيل نفسه كأعلى الكتب مبيعًا في تاريخ العالم. رافي بركات رواية تليق بهذا الكوكب».

واعتبر النقاد أن الرواية تدعو إلى تمييع الدين وتذويب الأديان بخلطة أخرى لا تنتمي إلى أي دين ولا معتقدات، وظهرت بقوة حينما قال في الرواية نصًّا: «لا بد أن تنادي أنا مصري دون الاعتبار لأي ديانة».

رسالة مستفزة

وبعد فترة غياب، عاد اسم عمرو خالد للظهور مجددًا في أكتوبر 2015، بعد الرسالة التي وجهها للشباب المصري مطالبهم بالعمل والعرق من أجل البلد ومحاولة إصلاح مشاكلها.

وأثارت الرسالة غضبًا شديدًا؛ إذ ظهرت بالتزامن مع أزمة السيول التي ضربت محافظات في مصر وظهور الفشل الحكومي في معالجة الأزمة، واُعتبرت الرسالة تبريرًا للنظام وفشله الذريع في حل مشاكل الناس وتطالب الشباب بحل مشكلات النظام بدلاً منه.

الحوار خلص

وظهر عمرو خالد بعدها في مقطع آخر متحدثًا عن الحوار، وقال إنّ الأديان كلها تدعو إلى الحوار ولغة السلاح فاشلة، مبينًا أن مواثيق الأمم المتحدة أيضًا تدعم قيم الحوار بين الطوائف المختلفة، ولما سأله المحاور: «ماذا عن الحوار مع الإخوان المسلمين؟»، أجاب عمرو خالد ضاحكًا: «الحوار خلص».

وأثار رد عمرو خالد حالة من السخط والنقد على منصات التواصل الاجتماعي وبين المحللين والمراقبين، واُعتبر رده نفاقًا واضحًا للنظام، وتناقضًا مع المعاني التي قالها في المقطع نفسه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020