شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحفيو «اليوم السابع» المفصولون: «خالد صلاح» أبلغنا أن السيسي مالك الصحيفة

خالد صلاح رئيس التحرير ومجلس الإدارة لصحيفة اليوم السابع - أرشيفية

كشف صحفيو جريدة «اليوم السابع» المفصولون من العمل تعسفيًا عن تفاصيل جديدة بشأن ما أسموها «مذبحة الصحفيين الأخيرة غير المسبوقة في تاريخ مهنة الرأي».

وفي بيان عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ناشد الصحفيون المفصولون الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والمهتمين بقضايا الرأي كافة والعاملين في مجال الإعلام والقضايا العمالية بالتدخل.

ومنذ أسبوع، سرّحت إدارة تحرير صحيفة «اليوم السابع»، التي تديرها الشؤون المعنوية للجيش من وراء الستار، نحو 20 صحفيًا؛ بمنحهم إجازة إجبارية لمدة عام من دون راتب، بدعوى دفاعهم عن مصرية جزيرتي «تيران وصنافير» وانتقادهم إدارة عبدالفتاح السيسي للبلاد على «فيس بوك».

وذكر بيان صحفيي جريدة «اليوم السابع» المفصولين تفاصيل الإقالة في النقاط التالية:

1- يوم الأربعاء 26 يوليو 2017، استدعى رئيس التحرير أربعة صحفيين بالجريدة، هم عبدالرحمن مقلد وماهر عبدالواحد ومدحت صفوت وسمر سلامة، أعضاء بنقابة الصحفيين ومعينون في الجريدة منذ ما يقرب من عشر سنوات، ومعروفون بالكفاءة في العمل، إلى اجتماع في مكتبه، وطلب دخول كل واحد منا بمفرده لمقابلته، وبدأ حديثه بأن الظروف في مصر اختلفت، وظروف المؤسسة اختلفت، وهناك مالك جديد للصحيفة هو «الرئيس» عبدالفتاح السيسي والنظام الحاكم، وأنّ «الإدارة الجديدة» طلبت منه فصلنا، وهو الآن أمام «دبابة»، وأنه بديلًا عن الفصل يطلب منا التوقيع على إجازة من دون مرتب لمدة عام.

2- حين استفسر الزملاء عن سبب القرار، أبلغهم خالد صلاح بوضوح أن الأمر يعود لموقفهم السياسي، بتوقيعهم على بيان ضمن 1600 صحفي بمؤسسات قومية وخاصة بخصوص «تيران وصنافير»، وبسبب منشورات على «فيس بوك»، عرض على بعض الزملاء عددًا منها.

3- توحّد حديث رئيس التحرير مع الزملاء الذين التقاهم منفردين حول التأكيد على أن مالك الصحيفة الجديد هو الرئيس السيسي والنظام الحاكم، بل إنه ضرب مثلًا لبعضنا بأنه لا يمكن لصحفي في جريدة «المصري اليوم» مثلًا الحديث بالنقد عن محلات «لابوار»، المملوكة لمؤسس الجريدة صلاح دياب؛ وبالتالي لا يمكن لصحفيي «اليوم السابع» الحديث عن الرئيس عبدالفتاح السيسي بأي صورة من الصور، لأنه المالك الحقيقي للصحيفة؛ وهو ما استرعى دهشتنا!

4- أكّد خالد صلاح لكل زميل على حدة أن قرار الفصل لم يصدر منه أو من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، باعتباره مالك الجريدة بحسب ما هو شائع؛ بل إنه يرفض قرار الفصل، ويؤمن بأهمية الاختلاف في الآراء، لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك، كما أن وضع المؤسسة الآن لا يقبله، ومنحنا خالد صلاح مهلة للرد عليه حتى يوم الأحد 30 يوليو.

5- يوم السبت 29 يوليو، توجّهنا إلى نقابة الصحفيين واجتمعنا بسكرتير عام النقابة حاتم زكريا، وتقدمنا بشكوتين رسميتين: إحداهما لنقيب الصحفيين عبدالمحسن سلامة، والأخرى للسكرتير العام، بما حدث؛ وطلبنا تدخل النقابة في قضيتنا، وأكد لنا السكرتير العام أنه سيجري مناقشة الأزمة في اجتماع المجلس، الذي عقد بالفعل يوم الأحد 30 يوليو، وكان النقيب طلب الاجتماع بنا قبل انعقاد المجلس للاطلاع على ملابسات الأزمة.

6- في الموعد الذي حدده خالد صلاح للرد، حضرنا إلى مقر الجريدة وسلمنا مكتبه مذكرة تفيد تمسكنا بالعمل ورفضنا توقيع الإجازة المطلوبة؛ إذ لا نملك مصدر دخل آخر سوى رواتبنا، وأوضحنا له أن توقيع إجازة سنة من دون مرتب معناه بوضوح تشريدنا وتجويع عائلاتنا طوال هذه المدة، وطالبنا بالحصول على حقوقنا القانونية حال تمسك الإدارة بفصلنا من العمل.

7- طلب خالد صلاح الاجتماع بنا، وبدأ في توجيه العتاب لنا، واعتبر شكوانا للنقابة تصعيدًا «غير مقبول»، وقال لنا بالحرف الواحد: «إنتوا مفصولين، وروحوا للنقابة خليها ترجعكوا»، وحين طلبنا منه ورقة تفيد فصلنا تصاعد الأمر وطلب لنا الأمن في مكتبه لطردنا من مقر الصحيفة.

8- توجّهنا إلى نقابة الصحفيين، وأبلغنا النقيب وأعضاء المجلس الحاضرين بما حدث، وتقدمنا بشكوى رسمية للنقابة؛ وعليه اجتمع المجلس وناقش الأمر في اجتماعه الدوري، وأعلن غضبه مما جرى؛ باعتباره سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة، وفوّض المجلس نقيب الصحفيين بالتواصل مع إدارة الجريدة لحل الأزمة.

9- فوجئنا فجر الاثنين بخبر على موقع «اليوم السابع» يتعمد الغمز واللمز باتهامنا باطلًا بابتزاز الجريدة والتآمر ضدها، وهو خبر كاذب كذبًا واضحًا.

10- عمد خالد صلاح لتشويهنا والإساءة لسمعتنا المهنية، واتهمنا بالعمالة واستغلال الأزمة سياسيًا، في حين أنه هو من تحدث في البداية باسم النظام الحاكم وزجّ بشخص «الرئيس» في قرار جائر، وبالمخالفة للقانون، وهو ما تقدمنا بشكوى رسمية بشأنه إلى نقابة الصحفيين، لإحالة الزميل للتحقيق ووقف قيده بالنقابة، مع العلم أنه أجبر فيما بعد عشرة من الزملاء الموقعين على بيان «تيران وصنافير» على تقديم إجازات من دون مرتب، تحت دعاوى واهية، بعد شكوانا لنقابة الصحفيين.

11- حرّر الزملاء محضر إثبات حالة في قسم شرطة الدقي، بعد أن توجهوا لصحيفتهم فوجدوا توجيهًا لدى الأمن بمنعهم من الدخول لممارسة عملهم، كما توجهوا بشكوى إلى مكتب العمل؛ حفظًا لحقوقهم القانونية من الضياع، بعد أن ضرب خالد صلاح عرض الحائط بقانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 وميثاق الشرف الصحفي رقم 76 لسنة 1970، وكلها تنظّم علاقات العمل وإجراءات الفصل والإجازات؛ ما يعد فصلًا تعسفيًا يستوجب المساءلة القانونية والنقابية.

تصديًا للعسف

وفي نهاية البيان، طالبوا من «الجماعة الصحفية الاصطفاف على قلب رجل واحد لوقف العسف بالصحفيين وأصحاب الرأي من بعض أصحاب النفوس المريضة من قيادات الصحف الخاصة، تحت دعاوى الانحياز بالباطل للدولة، والتحدث باسمها لتشريد وتجويع الصحفيين وأصحاب الرأي».

وأعلن الصحفيون دعمهم للتصدي لأي محاولة لفصل الصحفيين تعسفيًا، كما دعموا كل الإجراءات التي تضمن الحفاظ على حقوق الصحفي في التعبير عن رأيه دون تنكيل أو تشريد أو تشويه أو ملاحقة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023