اتخذت النيابة العامة قراراً عاجلاً، بشأن صبري نخنوخ، بعد تورطه وآخرين في واقعة تعدّ وبلطجة بالقاهرة.
وأوضحت النيابة في بيان رسمي، أن التحقيقات المالية الموازية، بشأن تتبع عائدات النشاط الإجرامي للمتهمين، وتحريات جهات البحث أكدت لجوء المتهم صبري نخنوخ وآخرين إلى غسل الأموال المتحصلة من نشاطهم الإجرامي عبر عدة أساليب استهدفت إخفاء طبيعتها وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع.
قررت النيابة العامة التحفظ على أموال المتهمين المشار إليهم، وتشمل: الأموال المنقولة والأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع والمحافظ الإلكترونية، والأصول العقارية، ومنعهم من التصرف فيها لحين الفصل في القضية.
وأمرت النيابة العامة بإخطار الجهات المعنية (البنوك، الشهر العقاري، البورصة، وغيرها) بذلك القرار، مع إدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، وجاري استكمال التحقيقات في الجرائم المتعددة التي ارتكبها المتهمون.
وتبرز أهمية شركة فالكون التي آلت ملكيتها إلى نخنوخ عام 2023 ويترأس مجلس إدارتها منذ ذلك الحين، لكونها إحدى أكبر شركات الأمن والحراسة في مصر وأكثرها حضورا، إذ لا تقل حصتها السوقية عن 62% وفقا لتصريحات سابقة لشريف خالد، العضو المنتدب السابق للشركة، في 2017.
وأُسست فالكون في أواخر أبريل/عام 2006 بواسطة واحد من أكبر البنوك المصرية هو البنك التجاري الدولي شركة مساهمة مصرية، ضمت شركتين فقط هما فالكون للأمن، وخدمات نقل الأموال، بعدد 270 موظفا، و50 سيارة نقل أموال وفرع واحد للمجموعة.
وبنهاية عام 2006، أُسست شركة أخرى تابعة للمجموعة، هي “فالكون للأنظمة الفنية والأمنية”. وبحلول 2010، أُسست “فالكون للخدمات العامة وإدارة المشروعات”، وفي 2017 شركة “تواصل للعلاقات العامة”. وفي عام 2023، أصبحت الشركة تضم تحت مظلتها 7 شركات متخصصة في الأمن ونقل الأموال وإدارة المشروعات والخدمات العامة.
ومع التوسعات المتتالية للشركة زاد حجم عملائها ليصل إلى 1500 عميل من السفارات والبنوك والشركات والأندية والجامعات، عبر 7 فروع منتشرة في أنحاء الجمهورية، وأسطول كبير من سيارات نقل الأموال.
وجاءت قرارات النيابة العامة المصرية بعد ساعات من بيان سابق، حول اكتشاف قضايا أخرى وتهم سيتم توجيهها إلى صبري نخنوخ وبعض المتهمين من بينها حيازة الأسلحة والآثار والتعذيب.
أوضحت النيابة العامة تلقيها بلاغاً من أحد أصحاب معارض السيارات، اتهم فيه صبري نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه على إثر خلافات مالية بينهما، وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصابته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة.
وبحسب البيان، طلبت النيابة تحريات الشرطة، التي أيدت الواقعة، وثبت تزعم صبري نخنوخ وآخرين تشكيلاً عصابياً لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستاراً لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة في تسهيله.
وعقب تلقي البلاغ، أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين، كما أصدرت إذنها بضبط وتفتيش مسكن المتهم صبري نخنوخ والمقار التابعة له.
وتم ضبط المتهمين واستجوابهم، حيث قررت النيابة العامة حبسهم أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وجددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة خمسة عشر يوماً أخرى.
أشارت النيابة العامة في بيانها، إلى أن التفتيش قد أسفر عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتين آليتين، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية.
وأسفر فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تنم على ارتكابهم وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وكذلك حيوانات برية شرسة.
وبدأت النيابة التحقيق في هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية لتتبع عائدات نشاط المتهمين الإجرامي.
وذكرت النيابة العامة أن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائماً ملاذاً آمناً للجميع وحصناً منيعاً يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة المصرية هيبتها، وتصون حقوق مواطنيها دون تمييز.





