شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في نظر «السيسي» فقط.. الزيادة السكانية خطر على المجتمع المصري

سيدات مصريات

يواصل نظام عبدالفتاح السيسي تحميل فشله الاقتصادي على زيادة السكان، لدرجة التهديد بإصدار قانون لتحديد النسل، في الوقت الذي يتجه فيه العالم لتشجيع زيادة الإنجاب؛ لاعتبار أغلب دول العالم السكان ثروة ومصدر دخل للدولة.

واليوم، خرج الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بتصريح يقول فيه إنّ «الزيادة السكانية غير المنضبطة» لا ينعكس أثرها على الفرد أو الأسرة وحسب؛ بل قد تشكّل ضررًا بالغًا للدول التي لا تأخذ بأسباب العلم في معالجة قضاياها السكانية.

وقال أيضًا إنّ موضوع تنظيم النسل والإنجاب قد لا يقفان عند حدود الحل وحسب؛ إنما قد يتجاوز هذا الحِلّ إلى حالة الضرورة التي لا بد ولا مفر منها.

تشريع تحديد النسل

وفي 17 مايو الماضي، ألمح عبدالفتاح السيسي إلى أنه يدرس وضع قوانين للحد من هذه الظاهرة مستقبلًا وليس الآن؛ بسبب الظروف التي يمر بها البلد، قائلًا: «نحن كقوانين ندرس هذا».

واعتبر السيسي أن النمو السكاني أحد أهم التحديات التي تواجه مصر، ولا تقل خطرًا عن الإرهاب، مدعيًا أنّ حالة الفقر المدقع تدفع الناس إلى التشدد والتطرف.

وفي حوار مع صحف مصرية، تحدّث عبدالفتاح السيسي عن ملف التنمية في ظل الزيادة السكانية، قائلًا: «لاحظتم أننا بدأنا نرفع نبرة الحديث عن هذه القضية بعدما كنا نتحدث عنها على استحياء بسبب خطة تثبيت الدولة».

وأضاف: «الحكومة تتحرك لدراسة برامج ومقترحات وقوانين لضبط الزيادة السكانية، بعدما ارتفع عدد المواليد سنويا إلى 5.2 ملايين نسمة، بمعدل يزيد على ثلاثة أمثال النسبة في الصين التي نجحت في ضبط النمو السكاني منذ عقود وحققت نتائج اقتصادية مبهرة».

وانتقد «السيسي» في مداخلة مع المذيع عمرو أديب ضعف وعي المصريين في أزمة النمو السكاني، لافتًا إلى أن الوعي الشعبي يحتاج إلى التطوير الكبير، مضيفًا: «إحنا بنجري، لكن النمو العشوائي قد يكون أسرع».

وقال إن كثيرين ينجبون ثلاثة أفراد أو أربعة أو خمسة دون الاستطاعة على الإنفاق عليهم، مضيفًا: «لما نفتتح مشروعات سكنية لأهالي المناطق العشوائية الخطرة بلاقي الأسرة فيها أربعة أفراد وخمسة، أقول في نفسي: يعني مش قادر تصرف عليهم، وتجيب أربعة وخمسة».

وتساءل: هل ممكن ننظم الموضوع ده بشكل أو بآخر؟ هل نعطي حوافز؟ هل نقلِّل حاجة معينة لو حدّ زوّد العدد في الإنجاب؟». وأجاب: بنفكر فيها بتحفظ.

مائة مليون نسمة

وفي أبريل الماضي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أنّ تعداد المصريين في الداخل والخارج تخطى مائة مليون نسمة؛ من بينهم قرابة 92.7 مليونًا في الداخل.

وارتفع عدد سكان مصر من 72.8 مليو نسمة عام 2006 إلى 76.1 مليونًا بداية 2009، ثم 90.1 مليونًا بداية العام الماضي؛ بزيادة قدرها 17.3 مليون نسمة، وفقًا للجهاز ذاته.

وفي الوقت الذي تحارب فيه مصر الزيادة السكانية، يتجه العالم إلى تشجيع الإنجاب؛ إيمانًا بأهمية القوى البشرية في تقدم الأمم ونهضتها، في ظل فشل تجارب تحديد النسل.

تراجع الصين 

وإذا نظرنا إلى الصين، أولى الدول التي أصدرت قوانين تحد من إنجاب أكثر من طفل، ويبلغ عدد سكانها مليارًا و338 مليون نسمة ومساحتها 9.6 ملايين كم2 وكان يضرب بها المثل كأعنف دولة في مواجهة زيادة النسل عبر سياستها المعروفة بـ«سياسة الطفل الواحد»؛ بدأت مؤخرًا تعديل سياستها، بعد أن رأتها تهدد اقتصادها.

وأصدرت الحكومة الصينية قانونًا في ديسمبر 2015 يقضي بوقف «سياسة الطفل الواحد» والسماح بإنجاب طفلين، وطبق القانون في أول يناير 2016. وفي نهاية العام ذاته، زادت نسبة المواليد في الصين بــ7.9% عن بداية العام.

«مكافأة المولود الجديد»

وفي تركيا، التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة ومساحتها 783.5 ألف كم2، حدد الرئيس رجب طيب أردوغان رؤيته لتشجيع زيادة الإنجاب، بقوله: «يحدثوننا عن منع الحمل والتخطيط الأسري، لكن لا يمكن لأي أسرة مسلمة أن تفكر على هذا النحو… نحن نسير على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، هذا الواجب ملقى على كاهل الأمهات»؛ مطالبًا الأسر التركية بوقف استخدام وسائل منع الحمل، بعد أن اعتبرها نوعًا من «الخيانة»، داعيًا الأسر التركية إلى إنجاب ثلاثة أطفال حدًا أدنى.

وتنفيذًا لرؤية «أردوغان»، قدمت الحكومة التركية تسهيلات متعددة للشباب الأتراك من أجل الزواج، وتسهيلات أخرى للعائلات لزيادة الإنجاب؛ فحصلت أكثر من مليون عائلة على «مكافأة المولود الجديد»؛ إذ يحصل المولود الأول لكل عائلة على 300 ليرة، والمولود الثاني 400 ليرة، بينما يحصل المولود الثالث وما بعد ذلك على مبلغ 600 ليرة.

كما قررت الحكومة التركية منح الأمهات فرصة العمل بشكل جزئي لمدة شهرين بعد المولود الأول، ولمدة أربعة أشهر بعد المولود الثاني، ولمدة ستة أشهر بعد المولود الثالث، وذلك بعد انتهاء إجازة الأمومة. كما تحصل الأمهات على أجورهن كاملة في هذه الفترة من الحكومة، إضافة إلى قرارات تتعلق بدعم حضانات الأطفال ومراكز العناية بهم.

وهناك نماذج لدول استخدمت سكانها ثروة بشرية وتحولت إلى عظمى. في هذا «الفيديوجراف» نستعرض أغنى هذه الدول بفضل نسبة سكانها العليا:



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020