شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون: «أخونة الدولة» استبداد مرفوض وابتزاز سياسي

سياسيون: «أخونة الدولة» استبداد مرفوض وابتزاز سياسي
  "أخونة الدولة".. مصطلح شاع استخدامه في الفترة الأخيرة وكثر الحديث عنه في وسائل الإعلام وعلى السنة الكثير من...

 

"أخونة الدولة".. مصطلح شاع استخدامه في الفترة الأخيرة وكثر الحديث عنه في وسائل الإعلام وعلى السنة الكثير من السياسيين الذين ابدوا تخوفهم من استحواذ جماعة الإخوان المسلمين على اغلب مناصب الدولة و "أخونتها"، وسيطرتهم على مفاصلها، مما أدى لتسرب تلك المخاوف للرأي العام، وبالرغم من تناقض الأقوال مع الواقع حيث أن نسبة الإخوان في المناصب العليا لم تتجاوز نسبة الـ25%، فما بين مساعدين الرئيس الـ4 يوجد شخص واحد ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، كما يوجد 4 مستشارين فقط من أصل 17 عضوًا للفريق الاستشاري للرئيس ينتمون للجماعة ، و 5 وزراء من أصل 36 وزيرًا ، و3 محافظين من أصل 10 ،و4 أعضاء بالمجلس القومي لحقوق الإنسان من أصل 25، أما رئاسة تحرير الصحف القومية فكانت شبة خالية من أي أعضاء جماعة الإخوان .
مصطلح غير محايد
 
ويؤكد دكتور محمد صفار -أستاذ النظرية السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية- أن احد الصعوبات المتعلقة بالمصطلحات السياسية أنها ليست مصطلحات محايدة فكريا أو سياسيا ،   ،و مصطلح  "أخونة الدولة" غير محايد بالمرة، مشيرا إلى انه عقب كل ثورة أو تغيير لابد من حدوث صراع بين التيارات التي سارت على النظام السابق وهذه التيارات المعارضة تتصارع من اجل اقتسام السلطة.
وأضاف في تصريح خاص لشبكة "رصد" الإخبارية: "أخونة الدولة  ستحدث إذا كان الدكتور محمد مرسي جاء  بالتزوير أو بانقلاب عسكري"، وتساءل "صفار": "هل من المنطقي عندما يفوز حزب المحافظين أن رئيس الوزراء الذي من المحافظين يشكل حكومته من الحزب الخاسر حتى لا يكون هناك هيمنة؟".
 
ويرى"صفار" أن الأحزاب الخاسرة وأحزاب المعارضة تطلق مثل هذه المصطلحات لكي يكون لها نصيب من السلطة، مؤكدا أن هذا المصطلح يعبر عن الخوف من استبداد الأغلبية لان الشعب المصري عاش 30 عام في استبداد الأغلبية.
 
فوبيا الأخوان
من جانبه استنكر الدكتور سيف الدين عبد الفتاح- مستشار الرئيس محمد مرسى وأستاذ العلوم السياسية – من يدعى "أخونة الدولة" وسعي الرئيس لإعلاء الإخوان في مناصب سيادية بالدولة ، مضيفا: "الأرقام تقول إن الإخوان لم يحصلوا سوى على مناصب قليلة جدا ومناصب يستحقوها بالفعل".
 
وأضاف عبد الفتاح: "أن كل هذه الإدعاءات هي "فوبيا" تدل على عدم استجابة القوى السياسية للعملية الديمقراطية و عليهم أن يقدموا بدائل تستطيع القيام بذات الدور الذي يقوم به الإخوان، منتقداً القوى الكرتونية التي تكره الإخوان أكثر مما تحب مصر الوطن، وتتمنى الفشل لغيرها حتى تحصد نجاحاً وهمياً". 
 
وتابع عبد الفتاح: "من يقولون بذلك للأسف لم يتحدثوا يوما عن سيطرة العسكر طيلة ثمانية عشر شهرا ولم يتحدثوا عن اغتصابه لسلطات ليست له في الفرمان غير الدستور المكبل، و سلطة التشريع التي اغتصبها المجلس العسكري بعد حل مجلس الشعب ،و أراد بعد تسليمه السلطة لرئيس منتخب أن يبقى ممسكا بسلطات تعلن عن وجود سلطة أخرى هي سلطة العسكر".
 
الأخوانة مرفوضة 
ويقول الدكتور معتز بالله عبد الفتاح – أستاذ العلوم السياسية – انه من الوارد أن تتم أخونة الحكومة بحكم أن الرئيس جاء من خلفية أخوانية، وهو ما قد يظهر في اختياراته للوزراء أو المحافظين أو الفريق الرئاسي، رغماً الجهد الواضح من قبله في أن تكون الاختيارات متوازنة.
 
ويؤكد "عبد الفتاح" في مقال صحفي ، أن "أخونة الدولة" مرفوضة في كل الأحوال لأنها تعنى استبدادا جديدا، فمثلا من حق مدرب منتخب مصر الوطني أن يأتي بمساعديه من نفس النادي الذي اعتاد اللعب ، ولكن ليس من حقه أن يأتي بكل لاعبي المنتخب من نفس الفريق ، والأهم ليس له أن يطلب تغيير قواعد ولوائح اتحاد الكرة بما يخدم فريقاً واحداً أياً ما كان وحتى لو كان هو فريق الأغلبية. 
 
ويضيف "عبد الفتاح": " أن هذا هو ما يجعل هناك من يخشى «أخونة» الدستور وعندهم حق، وإن كنت لم أر حتى الآن داخل الجمعية التأسيسية جهدا في اتجاه بناء نظام «إخوانى»".
 
ابتزاز سياسي
فيما قال الدكتور محمود غزلان – المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين- في رسالته الأسبوعية أن مصطلح أخونة الدولة هو مصطلح إرهاب فكري وابتزاز سياسي، مطالبًا تيارات معارضة بالكف عن الثرثرة والعمل بجدية من أجل مصلحة الوطن .
 
وأضاف: "انه بعد أن جاءت انتخابات الرئاسة برئيسٍ من الإسلاميين فبدأت عجلة الحملات الإعلامية الباطلة تدور بهدف التشويه والإفشال من ناحية والإرهاب الفكري من ناحية أخرى، فبدأ البعض يطالب الرئيس بعدم تعيين أي فرد من الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة في الدولة ،وبدءوا في استخدام مصطلحات السيطرة والاستحواذ على مفاصل الدولة، حتى ينصرف الرئيس عن تعيين أحد من الجماعة والحزب، وأن كان أهلاً للمنصب المعين فيه.
 
وأكد"غزلان " أن القوى السياسية التي تستخدم هذا المصطلح أنهم يثبتون أنهم إقصائيون وليسوا ديمقراطيين كما يدعون؛ لأن الديمقراطية تعني أن من ينتخبه الشعب من حقه الاستعانة بمن يؤمن ببرنامجه ، ومن هم أهل لثقة الرئيس وكفء لحمل الأمانة ، مشيرا إلى تركيا و أن الرئيس ورئيس الوزراء والأغلبية البرلمانية من حزب العدالة والتنمية.
 
أما عبير السعدي – وكيل نقابة الصحفيين –  فترى أن الإعلام له تأثير كبير على المواطن المصري والقناعة بهذه المصطلحات المستخدمة و لكن الإعلام ينشر المصطلح ويفهمه كل شخص بطريقته ووفق لأيدلوجية الخاصة به وتفكير وبيئته وتعليمة وثقافته. 
 
وتشير "السعدي "  إلى أن توجهات وسائل الإعلام في مصر مختلفة ،فيوجد إعلام مملوك   للدولة وللأحزاب و الشركات والأشخاص ،وكله يؤثر على المواطن المصري وتوصيله للمعنى .
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020