شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حكومة السيسي تعترف بالتعذيب.. وحقوقيون: «ديكور» لحفظ ماء الوجه

ادوات تعذيب

أثار التقرير الذي أصدرة المجلس القومي لحقوق الإنسان عن تراجع أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وخاصة فيما يخص أوضاع السجون، موجة من ردود الأفعال الحقوقية، فلأول مرة تعترف جهة حكومية ـ المجلس القومي لحقوق الإنسان ـ بوجود تعذيب داخل السجون المصرية.

وأكد حقوقيون أن تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان، والذي اعترف بالتعذيب في السجون المصرية، لم يرصد إلا جزءا صغيرا من الحقيقة، وأنه لحفظ ماء الوجه للنظام ليس أكثر، بهدف إظهار وجود مؤسسات، وأن هناك محاسبة.

وجاء هذا التقرير بعد انتفاضة المجلس القومي ضد تقرير منظمة هيومن رايتس وتش، الذي كشف عن التعذيب في السجون المصرية، و تسائل حقوقيون عن سر الانتفاضة الكبرى للمجلس القومي لحقوق الإنسان ومؤسسات الدولة، ونفي نظام عبد الفتاح السيسي لهذا التقرير، في الوقت الذي كشف التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان، عن حالات تعذيب داخل السجون.

التقرير يرصد تعذيب في السجون

ورصد تقرير المجلس القومي أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال العام الماضي من إبريل 2016 وحتي يونيو 2017، والتي وصفها التقرير بأنها «شهدت تراجعًا»، حيث رصد المئات من حالات التعذيب في أماكن الاحتجاز، وخصوصًا داخل السجون، مع استمرار مسلسل الاختفاء القسري.

كما تضمن التقرير «واقعة مقتل مجدي مكين في قسم شرطة الأميرية بالقاهرة في منتصف نوفمبر 2016 سجلت مؤشرًا على استمرار ظاهرة التعذيب في الاحتجاز أثناء التحقيقات والحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات وقائية أكثر».

ووفقًا لما أكده محمد فايق رئيس المجلس فإن هذا التقرير تم إرساله لكل الجهات المعنية، سواء مؤسسة الرئاسة أو مجلس الوزراء أو حتي مجلس النواب، يتضمن الزيارات التي قام بها المجلس القومي للأقسام والسجون والمستشفيات، كذلك بعض الزيارات الميدانية التي قام بها المجلس لعدد من المحافظات كشمال وجنوب سيناء والأقصر وغيرها من المحافظات.

غضب حقوقي

ومن جانبة قال الناشط الحقوقي جمال عيد، أن تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان، جزء من الشكل الديكوري للنظام، فهو كشف جزء صغير من الحقيقة، وأن الحقيقة الكاملة أكبر من أن يكشفها تقرير المجلس.

وأضاف عيد في تصريح خاص لـ«رصد»، أن تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان، لا تخرج عن كونها تقارير لتكملة الشكل الديكوري للنظام، فهذا المجلس هومن زار السجون، وتحدث عن الأكل الفندقي، والمعاملة الرائعة.

وأكد «عيد» أن هناك تعذيبا في أماكن الإحتجاز بشكل منهجي، كما أن تقرير هيومن رايتس تضمن معلومات لا يمكن التشكيك فيها، مؤكدا أن «التعذيب والاختفاء القسري أصبح أمرًا شائعًا في مصر منذ يوليو 2013».

وسخر الناشط الحقوقي هيثم أبوخليل، من تقرير المجلس القومي، مؤكدًا أنه لا يخرج عن كونة محاولة فاشلة من النظام ليؤكد أن لدية رصد للأخطاء، واأن هناك مؤسسات تقوم بذلك.

وتسائل «أبوخليل» في تصريح خاص لـ«رصد»: «أليس هذا التقرير يرصد تعذيب المواطن مجدي مكين حتى الموت، فلماذا أفرج النظام عن من قام بتعذيبة، ولم يتم معاقبته».

وأكد أنه يجب أن نفهم أن هذا التقرير ليس أكثر من مجرد خدعة ولعبة من النظام، فهذا المجلس هو من زار السجون، وصور الأكل الفندقي، وحسن المعاملة، وهو ليس إلا مدافع عن النظام وبوق له.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023