شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل يرضخ النظام المصري لابتزازات روسيا من أجل إنقاذ السياحة؟

لقاء سابق بين عبدالفتاح السيسي وفلاديمير بوتين

اشترطت روسيا موافقة مصر على برتوكول أمني حتى تستأنف رحلاتها إلى القاهرة وتنشط رحلاتها السياحية التي توقفت قبل عامين إثر حادثة تحطم طائرة روسية في سيناء. وجاءت التصريحات الروسية عن انتظار الموافقة المصرية على بروتوكول أمن المطارات ، لتثير المخاوف لدى سياسيين من تقديم نظام عبد الفتاح السيسي تنازلات تمس السيادة طمعًا في عودة السياحة الروسية.

وقال «أركادي دفوركوفيتش» نائب رئيس الوزراء الروسي، على هامش منتدى «العلوم والتكنولوجيا في المجتمع» المنعقد في مدينة كيوتو اليابانية: «من أجل مواصلة الرحلات الجوية، من الضروري إبرام اتفاقيات تنظم جميع القضايا الأمنية في المطارات المصرية، ولا زال الزملاء المصريون يدرسون مشروع الاتفاق».

ونقلت «نوفوستي»، عن «دفوركوفيتش» قوله إن «المشاورات مستمرة، وموسكو لم تتلق حتى الآن ردا على الاتفاق».

وأضاف: «لقد أجرينا عمليات التفتيش اللازمة، وليس لدينا أسئلة كبيرة للقاهرة بهذا الصدد، في حين لا تزال هناك بعض القضايا تتعلق بالغردقة وشرم الشيخ».

وزير الطيران ينفي تحديد موعد

ومن جانبة قال شريف فتحي، وزير الطيران المدني، إنه حتى الآن لم يتم تحديد موعد استئناف الرحلات الجوية بين القاهرة وموسكو.

وأضاف فتحي، في تصريح له، أمس السبت، إنه فور الاتفاق النهائى على موعد استئناف الرحلات سوف يتم الإعلان عنها، وتحديد أعداد الرحلات والمطارات التي سوف تسافر إليها.

وذكر أن أعداد الرحلات بين البلدين أمر تجاري بحت، وسيتم تحديده عقب الإعلان عن استئناف حركة الطيران بين البلدين، متابعا أن المطارات المصرية جاهزة لاستقبال أي رحلات من روسيا، واجتازت كل التفتيشات الأخيرة التى قامت بها روسيا وغيرها من الدول.

 مراقبة أمنية

وذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أن استئناف حركة الطيران بين روسيا ومصر، مرهون بمنح الخبراء الروس صلاحيات واسعة في مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ؛ بما فيها السماح بمشاركتهم في تفتيش الركاب والأمتعة وحراسة الطائرات… إلخ.

وأوضحت الصحيفة أنه قد يتم منح هذه الصلاحيات لشركة روسية تكلفها وكالة الطيران المدني الروسية، بينما قد يستغرق تطبيق مثل هذا النظام نحو نصف عام فأكثر.

ونقلت «كوميرسانت» عن مصدر في الوكالة قوله إنه لن يتم استئناف حركة الطيران بين البلدين إلا بعد إبرام اتفاقات مع شركة يحددها الجانب الروسي.

ووصف الخبير الأمني مكسيم شينغاركين قرار إيفاد خبراءٍ روسٍ إلى مصر بأنه «الخيار الأفضل» وسيتيح مراقبة تنظيم أمان التحليقات بشيء من الدقة دون المساس بالقواعد الدولية، مرجحًا أن يبدأ عمل المنظومة بعد نحو نصف عام.

ينتقص من السيادة

ومن جانبة قال اللواء وائل  المعداوى وزير الطيران المدنى الأسبق إن مصر لن تقبل أي قرار يمس سيادتها، موضحا أن المطارات المصرية مؤمنة بالكامل.

وأضاف وزير الطيران الأسبق، في تصريح خاص لـ«رصد» : « إن الطلبات الروسية والتي تشترط وجود خبراء أمنيين روس بصفة دائمة بالمطارات المصرية لتفتيش الرحلات الروسية أمر ينتقص من السيادة المصرية ويجعل العديد من الدول تتخذ نفس مسارها فى ذات الطلب ما سيضيع صناعة الطيران المدنى بمصر ويضر بالأمن القومى».

أبتزاز سياسي

وقال محمود قطري، الخبير الأمني، إن «ما تقوم به روسيا من مناورة في عودة السياحة الروسية إلى مصر هو ابتزاز سياسي يهدف إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية، وذلك في إطار خطة لفرض نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، وتغيير معادلة القوى العظمى على حساب الولايات المتحدة التي تراجع دورها العالمي».

وأشار في تصريحات صحفية، إلى أن «تواجد الروس في مصر قبل عام 1973 لم يستمر رغم مساعدته لمصر في الحرب، وهو ما تراه مصر في الوقت الحالي أمرًا قوميًا لا يمكن التهاون فيه، وموقفهم من عدم عودة السياحة ربما يدل على عدم ثقتهم في الأجهزة المصرية وهذا أمر مرفوض».

وأكد أن «تواجد الشرطة المدينة المصرية في المطارات يشكل أساس سيادة الدولة المصرية على أراضيها، وتواجد أجهزة أمنية روسية في المطارات المصرية يعني إخلال بالسيادة وشئون الدولة، ومن ثم يجب يقوم المثقفون المصريون بتوجيه رسالة إلى روسيا مفادها ألا تملي هذه الشروط حتى لا يكرهها المصريون».

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023