شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

على خطى الاحتلال.. صحيفة «الوطن» تهين ذكرى استشهاد «الدرة»

أهانت صحيفة الوطن ذكرى استشهاد «الدرة»

مرّ 17 عامًا على استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرّة، الذي استشهد على مرأى من العالم وأمام عدسة الكاميرا التي التقطت وقائع الجريمة الإسرائيلية بكامل تفاصيلها؛ لتتحوّل هذه المشاهد إلى أيقونة الانتفاضة الفلسطينية وملهمتها وصورتها الإنسانية.

وبدلًا من أن تُحيي صحفية الوطن الموالية لنظام السيسي ذكراه، باعتبار أنّ الرأي العام في الشارع المصري يتضامن مع القضية الفلسطينية ويتعاطف مع استشهاد محمد الدرة؛ اتّخذت منأى صحف الاحتلال، في محاولة لتشويه صورته.

وتحت عنوان «لا كان شايل ألوانه ولا رايح مدرسته.. الدرة كان إجازة يوم استشهاده»، نشرت الصحيفة تقريرًا عنه، هاجمت فيه الأوبريت المصري الذي كتب كلماته مدحت العدل مطلع الألفية، وقالت إنه لم يقدّم الحقيقة عندما كتب عن الدرة: «ذاهبًا لمدرسته وحاملًا ألوانه وحالمًا بحصانه»، حسبما جاء في الأوبريت.

إهانة صحيفة الوطن للدرة

ونقلت الصحيفة عن والدة الدرة قولها إنّ نجلها لم يكن ذاهبًا إلى المدرسة يوم استشهاده؛ لأنّ يوم السبت الذي اُستُشهد فيه كانت المؤسسات الفلسطينية تنظم إضرابًا شاملًا، كخطوة احتجاجية على اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق آريئيل شارون المسجد الأقصى.

ووأضافت والدته، وفق الصحيفة، أنّ نجلها كان فرحًا في اليوم السابق لاستشهاده لأنه لن يذهب إلى المدرسة، وظل يشاهد التلفاز حتى ساعات متأخرة من الليل؛ ليستيقظ من نومه ويتناول وجبة الإفطار مع العائلة، ويستعد فيما بعد للخروج مع والده في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى سوق السيارات في غزة.

وفي 30 سبتمبر عام 2000، استشهد الطفل محمد الدرة، الذي كان في الثانية عشرة من عمره يومها، في شارع صلاح الدين بقطاع غزة في أحضان والده جمال الدرة؛ وسط زخات من الرصاص المتواصل.

ونقلت كاميرا الصحفي في قناة «فرانس 2» شارل أندرلان هذه التفاصيل، وكانت من أقسى ما رآه العالم عن جرائم «إسرائيل» أثناء انتفاضة الأقصى، حينما حاول محمد الاحتماء بوالده خلف ساتر أسمنتي منخفض لم يُخْفِهما عن أعين القتلة.

صرخ الأب ولوّح باتجاه مطلقي النار، وخبّأ طفله تحت ذراعه اليمنى، لكنّه أُصيب بها، وما هي إلا لحظات حتى أُصيب «محمد» في ركبته اليمنى فصرخ وقال لوالده: «أصابوني الكلاب». طمأنه أبوه بأنّ سيارة الإسعاف لا بد أن تصل وتحمله للمستشفى؛ فردّ محمد بأنه سينتظر، وقال لوالده: «شدّ حيلك ما تخافش منهم»، بحسب صحيفة «العربي الجديد».

ولم يكتفِ الجنود الإسرائيليون بإصابتهما؛ بل أكملوا جريمتهم بتوجيه رصاصات أخرى نحو محمد خرجت من ظهره، فسقط على حضن أبيه وأسلم الروح. عندها دوت صيحات الأب: «مات الولد، مات الولد».

وفي عام 2013، أصدرت الحكومة الإسرائيلية تقريرًا يقول إنّ جيش الاحتلال غير مسؤول عن مقتل محمد الدرة، وشكك في مقتله أصلًا؛ مدعيًا احتمالية بقائه على قيد الحياة.

أيضًا، اعتبر أنّ الشريط الذي نقل لحظات اختبائهما من وابل الرصاص مدة 45 دقيقة إلى حين إصابتهما وموت «محمد»، ملفق ومفبرك، ترافق ذلك مع بثّ الشائعات بأن محمد لا يزال حيًّا وأنه شوهد مع والدته في أسواق غزة، وتلفيق أخبار أخرى ونشر صور تظهر أنّ محمد ووالده يهوديان قتلا برصاص الفلسطينيين.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020