شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد 44 عامًا.. ماذا فعل الجيش المصري بأرض الفيروز؟

جانب من أثار التدمير بسيناء

تحل علينا الذكرى 44 لحرب أكتوبر التي خاضتها القوات المسلحة لتحرير سيناء أو أرض الفيروز ـ كما يحلو للمصريين تسميتها ـ وسط واقع لم تشهده سيناء من قبل، فمنذ استيلاء عبد الفتاح السيسي ـ وهو من مؤسسة الجيش ـ على الحكم، قبل أربع سنوات، اختفت مظاهر الحياة الصحية والتعليمية والأمنية من ربوع أرض سيناء. وصارت الأرض التي تغنى الجيش المصري بالدفاع عنها وبذل الدماء لاستردادها في أسوأ وضع بعد 44 عام من حرب تحريرها.

التهجير

أكثر من ثلاثة آلاف أسرة سيناوية أجبرت على الرحيل من مناطق مختلفة برفح والشيخ زويد على ثلاث مراحل، أعلنت عنها القوات المسلحة في حينها.

وسبق ذلك رحيل العشرات من الأسر هربًا من أتون الحرب الدائرة في تلك المناطق بين قوات الجيش ومسلحي «ولاية سيناء»، التابعة لتنظيم الدولة، أودت القذائف العشوائية المجهولة المصدر بأرواح العشرات من الأهالي في مناطق رفح وجنوب الشيخ الزويد.

مدينة العريش كانت المحطة الأولى لآلاف المهجرين؛ حيث واجهوا غلاء السكن وظروف معيشة صعبة، إذ ارتبط مصدر دخل بعض العائلات بمدينة رفح؛ المكان الذي نشأوا فيه، وبمغادرتهم فقدوا مصدر رزقهم الوحيد، ويجدون صعوبة بالغة في توفير مصدر رزق آخر في الوقت الحالي.

ورحلت آلاف الأسر عن موطنها الأصلي إلى وجهة غير محددة ومصير مجهول، في ظل وعود من أجهزة الدولة  بصرف تعويضات مالية وإنشاء مدينة بديلة تحمل اسم رفح الجديدة.

التعليم

منذ 30 يونيو تم هدم الكثير من المدارس خلال العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في سيناء، ومع بدأ الدراسة، وذهاب الطلاب المصريين إلي مدارسهم، أصدر محافظ شمال سيناء قرار بتأجيل الدراسة لمدة أسبوعين.

وتعرضت مدارس رفح الثانوية والرسم وأبوركم نجع أبوشيبانة جنوب المدينة، وكذلك معهد المطله الأزهري بمنطقة الماسورة، للقصف من قبل مجهولين مما أدى إلى تدميرها، وتوقف الدراسة بشكل إجباري في بعضها، بينما استمرت الدراسة بشكل جزئي في البعض الآخر كما هو الحال في مدرسة رفح الثانوية.

كما تم هدم 4 مدارس تقع في الشريط الحدودي، هي: «رفح للتعليم الأساسي – الثانوية بنات – عباس العقاد الابتدائية – عباس العقاد الإعدادية»، وكذلك مدرسة الرسم والمدرسة الأزهرية غرب المدينة، بالإضافة لتدمير جميع المدارس جنوب مدينة رفح وهي «الوفاق – حق الحصان – جوز أبورعد – المهدية – الفاروق عمر – المطلة » وغيرهم.

كما تعرض معهد المطلة جنوب رفح للقصف المدفعي مرتين، من قبل التنظيمات المسلحة، ما أدى إلى عزوف الطلاب عن الحضور وتوقفت الدراسة به تمامًا.

ولم يتبق بالمدينة سوى 4 مدارس فقط بعد خروج مدرسة الرسم من الخدمة بعد تفجير المسلحين لها مرتين متتاليتين.

وأضاف أهالي بمدينة رفح، رفضوا جميعًا ذكر أسمائهم أن هناك أولياء أمور رحلوا إلى مدينة الإسماعيلية بأسرهم ليتمكن أبنائهم من استكمال دراستهم هناك، وآخرون فقدوا أوراقهم داخل المدارس التي طالها القصف ويعانون مر المعاناة لاستخراج غيرها.

وفي الشيخ زويد لم يكن الوضع في مدارسها أفضل من مدينة رفح، حيث تعرضت مدارس للهدم الكامل مثل مدرسة النخلات قبر عمير جنوب المدينة، التي قصفها مسلحون قبل أن يتخذوها مأوى لهم بعد أن هجرها الطلاب.

كما تعرضت المدرسة الثانوية التجارية بالجورة جنوب المدينة، للقصف ما أدى إلى تحطم أجزاء كبيرة منها، إضافة إلى الأسوار الخارجية للمدرسة، ما أدى إلى هجرة الطلاب لها دون بديل.

الاستثمار

أصبح الاستثمار منعدم في شمال سيناء، حيث أغلقت المصانع، وحتى مصانع الجيش، أصبحت مستهدفة من قبل المسلحين، وتم تهديد الأهالي المتعاونين معها.

وشهدت الفترة الأخيرة الكثير من العمليات المسلحة ضد أهالي يتهمهم المسلحون بالتعاون مع الجيش، وينتقمون منهم بحرق سياراتهم وبضائع.

آخر هذه العمليات، حرق مسلحين 5 سيارات نقل محملة بمئات الأطنان من الأسمنت على الطريق الأوسط، بوسط سيناء، بزعم أن هذا السيارات، تعمل في مصانع الجيش.

وسبق هذا قيام عناصر تابعة لتنظيم ولاية سيناء بتوزيع منشورات تهديدية وتحذيرية على العاملين بمصنع أسمنت العريش بوسط سيناء وأصحاب السيارات التي تشارك في نقل الأسمنت بدعاوى أنه أحد أسباب قتل بعض أهالي سيناء.

وشهد الشهر الجاري استهداف المسلحين للعديد من ممتلكات الأهالي، بدعوى مساندة الجيش، منها إضرام مسلحين، النار بنحو 5 سيارات نقل أيضًا وسيارة نقل مياه ولودرين تابعين لمقاولين من قبيلة “الفواخرية” خلال تواجدها للعمل بمنطقة وسط سيناء.

وقالت مصادر قبلية، إن المسلحين حرقوا السيارات بجانب خلاطة أسفلت، واستولوا على 3 سيارات ربع نقل بمنطقة «جعل» بمنطقة وسط سيناء، لكونها تعمل في شق طرق بإشراف وتنفيذ الهيئة الهندسية.

كما أحرق المسلحون خلال الشهر الحالي أيضًا سيارتين نقل ولودر بمنطقة المغارة، فيما ترددت أنباء عن إحراق عددًا آخر من السيارات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020