شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من العداء إلى التطبيع.. هكذا تغيّرت العقيدة العسكرية للجيش المصري

أسرى «إسرائيل» في حرب أكتوبر - أرشيفية

بمرور 44 عامًا على ذكرى حرب السادس من أكتوبر 1973، تبرز المفارقة بين انتصار مصر حينها وتغيّر العقيدة العسكرية للجيش اليوم، الذي تحوّل إلى صديق للكيان الصهيوني؛ بفضل العلاقات الدبلوماسية القوية بين سلطتي الدولتين.

هناك مشاهد حديثة تضرب بعرض الحائط مشاهد حرب أكتوبر المجيدة، التي تمكنت فيها القوات المصرية من أسر جنود الاحتلال الإسرائيلي وضباطه؛ بينما بلغت حدة التنسيق اﻷمني والعسكري بين مصر وإسرائيل الآن أعلى مستوياتها.

تدريبات عسكرية

وترجمة للعلاقات السياسية القوية ولقاء السيسي العلني برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، وحضور سامح شكري عزاء الرئيس السابق شيمون بيريز، دخلت مصر للمرة الأولى في التاريخ تدريبات عسكرية جوية مع القوات الإسرائيلية.

مقاتلات إسرائيلية

وأمس، قال بانوس كامينوس، وزير الدفاع اليوناني، إنّ بلاده تنوي المشاركة في تدريب عسكري مشترك بين سلاح الجو المصري والإسرائيلي والقبرصي؛ كجزء من خطط الدفاع المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وانتقد مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي بلوغ العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى مستوى إجراء تدريبات عسكرية مشتركة لأولى مرة في التاريخ؛ قائلين إنّ هذا الأمر بمثابة تغيير في العقيدة العسكرية لمصر.

ويعتبر هذا التدريب الأول في تاريخ العلاقة بين البلدين، ويأتي في ظل علاقات مصرية إسرائيلية وثيقة؛ لا سيما بعد الدور الذي تؤديه المخابرات المصرية في غزة، وتحديدًا ما يخص المصالحة الفلسطينية، وصفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و«إسرائيل».

لقاء السيسي مع نتيناهو

وتأتي هذه التدريبات بعد لقاء السيسي ونتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهو اللقاء العلني الأول بينهما منذ سيطرة السيسي على الحكم في يونيو 2014 بعد انقلابه العسكري.

ووجّه السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كلمته إلى الشعب الإسرائيلي قائلًا: «لدينا في مصر تجربة رائعة وعظيمة في السلام معكم منذ 40 سنة، ويمكن أن نكرر هذه التجربة الرائعة، وأن يكون أمن المواطن الإسرائيلي جنبًا إلى جنب مع الفلسطيني».

تعاون استراتيجي

وقال الدكتور شاوول شاي، مدير الأبحاث في معهد السياسة والاستراتيجية الإسرائيلي، إنّ المناورات التي تجريها مصر معدة سلفًا لتمرير رسائل سياسية واستراتجية، وجلب مساعدات من الدول المشاركة في المناورات مقابل مواجهة «الجهاد السلفي» في المنطقة والنفوذ الإيراني.

وسلط «شاوول» الضوء على اتفاق السلام بين «إسرائيل» ومصر، معتبرًا أنه منح رصيدًا استراتيجيًا للدولتين، موضحًا أنه في ظل حكم السيسي تعززت العلاقات الأمنية بين الطرفين، وتحاول مصر أيضًا الدفع قدمًا بالسلام مع الفلسطينيين.

محاربة الإسلاميين

وأكّد الكاتب أنه توجد مصلحة استراتيجية مشتركة بين مصر و«إسرائيل» في محاربة ما أسماه «الإرهاب الإسلامي» والتهديد الذي تشكله إيران؛ ويتعيّن على «إسرائيل» أن تبذل كل ما في وسعها لتعميق هذه العلاقات وترسّخها.

وكتب «شاوول»، في مقال له نشر الاثنين 18 سبتمبر 2017 بصحيفة «سرائيل هَيوم»  بعنوان «دبلوماسية المناورات المصرية»، أنّ مصر شريكة في التحالف الذي ترأسه السعودية، التي تحارب المتمردين الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران، وهي تحصل في الوقت نفسه على مساعدة اقتصادية سخية من السعودية ومن جزء من دول الخليج.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020