شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أسعار الأسمدة تشعل غضب الفلاحين وتوقعات بزيادة الخضروات

فلاحين

لم تمر ساعات على المؤتمر الذي نظمته الحكومة المصرية، لتعلن عن الكارت الذكي، أحدث وسائلها الجديدة لدعم الفلاح المصري، حتى جاء إعلان زيادة أسعار الأسمدة، ليمثل صدمة للفلاحين، ويكون أسرع رد من الحكومة على الفلاحين بمطالب دعمهم.

وأثار خبر إعلان زيادة أسعار الأسمدة، موجة من الغضب بين الفلاحين، فوفق الزيادة التي أقرتها اللجنة في اجتماعها أمس، سيتم رفع سعر طن الأسمدة من 2959 جنيها و60 قرشًا لليوريا إلى 3200، بزيادة قدرها 241 جنيهًا في الطن، كما ارتفعت أسعار النترات إلى 3100 جنيه للطن على أن يتم تفعيل القرار بداية من يوم الاثنين بجميع الجمعيات الزراعية.
وقال محمد برغش، رئيس جمعية السلام التعاونية الزراعية لاستصلاح الأراضي بالبحيرة، إن الكارت الذكي لن يعود بالنفع على الفلاح بأي شيء سوى تسجيل بياناته فقط عند صرف المحروقات، في ظل الإجراءات الاقتصادية الأخيرة المتلاحقة التي تفرضها الحكومة تلبية لشروط صندوق النقد الدولي برفع الدعم تماما عن المحروقات، واستثناء الزراعة والري والنقل الداخلي منه.

تدمير الزراعة

ومن جانبه هاجم حسين عبد الرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، قرار الحكومة، مؤكدا أن القرار يهدف إلي تدمير الزراعة، خاصة وأن هذة هي الزيادة الثالثة في أسعار السماد خلال عام.

وأضاف أبوصدام، في تصريح خاص لرصد أن الحكومة لم تنتظر كثير، بعد الإعلان عن الكارت الذكي، والذي تحدثت الحكومة عن أنه لتقديم الدعم للفلاحين، حتى جاء خبر زيادة أسعار السماد، ليكشف عن عمل وزارة الزراعة ضد مصلحة الفلاحين، ونوع الدعم الذي قدمته الحكومة.

وأضاف أبوصدام، أن الزيادة في أسعار السماد، من المؤكد أنها ستمثل عبئا جديد على الفلاحين، كما ستزيد أسعار الخضروات والفواكة، والتي هي مرتفعة من الأساس، بجانب أنها تنعكس بالتأكيد على زراعة القمح في الموسم الشتوي، وعلى الدولة مراعة ذلك برفع أسعار القمح، خلال موسم توريد القمح.

لا يغطي تكاليف الزراعة

ومثل قرار رفع السماد صدمة للفلاحين، حيث قال أيمن إبراهيم، فلاح بمحافظة المنوفية، أن ارتفاع أسعار الأسمدة الزراعية بات هم يؤرق المزارع البسيط، وأصبح المحصول لا يكفى مصاريف زراعته، لارتفاع الأسمدة والمبيدات التي يحتاجها للزراعة، مما ينعكس بالتأكيد على أسعار الخضروات والفواكه التي تضاعفت الفترة الماضية.

وأضاف إبراهيم في تصريح خاص لرصد، أن هذة ليست المرة الأولى التي يرتفع فيها سعر السماد، فقد ارتفع مرتين قبل بداية الموسم الصيفي، وهذة هي المرة الثالثة خلال عام، بخلاف ذلك، فالكارثة الأكبر، أن السماد غير متوفر في الجمعيات الزراعية وان الحكومة تتركنا فريسة للسوق السوداء، حيث يرتفع سعر شيكارة السماد كثيرا.

قرار كارثي

ومن جانبه أكد استشاري وخبير التنمية الزراعية الدكتور علي إبراهيم ، أن قرار زيادة أسعار الأسمدة ليصل سعر الطن إلى 3200 جنيه مصري «قرار كارثي» سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية سواء المنتجات الزراعية أو الحيوانية.

وأضاف « استشاري وخبير التنمية الزراعية»، في تصريح صحفي أن السماد يعد أحد المقومات الأساسية للإنتاج الزراعي، وزيادة سعره ستؤدي حتما إلى تراجع التنمية الزراعية، فهو قرار سلبي على الإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني، لافتا إلى أن سعر الأسمدة ارتفع 3 مرات متتالية على مدار عامين فقط؛ حيث ارتفع من 1000 إلى 1500 جنيه، ثم من 1500 إلى 2000 ثم من 2000 إلى 3000، وهذه هي الزيادة الرابعة ليكون سعر الطن 3200 جنيه.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يفتح المجال أمام الاستعانة بالأسمدة المغشوشة والمسرطنة، ما يعني ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان الوبائية.

وأوضح أن شركات الأسمدة كانت تدعي أنها تخسر ولا تحقق مكاسب، في حين أن صناعة السماد من الأساس غير مكلفة، لافتا إلى أن الدولة تمتلك 4 مصانع لصناعة الأسمدة ولكنها معطلة بسبب سوء الإدارة.

وأكد استشاري التنمية الزراعية أن الدولة لديها القدرة على استيراد الأسمدة، وإذا تم ذلك فإن سعر الطن سينخفض إلى 2000 جنيه مصري.

الزراعة: خارج إرادتنا

وفي المقابل علق الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، على زيادة أسعار الأسمدة الكيمياوية، مؤكدًا أن هذه الزيارة خارج إرادتهم.

وأوضح «عبدالدايم»، خلال مداخلة تليفونية ببرنامج «حديث المساء»، المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر» مساء الأحد، أن ارتفاع أسعار الوقود والعمالة أحد أسباب هذا الارتفاع، متابعًا: «الزيادة مش كبيرة، دي 10 جنيه على الشيكارة».

وقال إن تحريك أسعار الأسمدة يهدف إلى استمرار المنظومة، مشيرًا إلى أن المنظومة تحكمها أكثر من جهة، وأن الفلاح هو العنصر الضعيف في منظومة الزراعة.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020