شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أهم أحداث أولى جلسات الانعقاد الثالث: رسالة تهديد و«ضابط التعذيب» يرأس حقوق الإنسان!

مجلس النواب - أرشيفية

شهدت أولى جلسات دور الانعقاد الثالث بمجلس النواب اليوم الثلاثاء أحداثًا تمهيدية؛ بداية بكلمة رئيسه الدكتور علي عبدالعال التي هدّد فيها «مشوهي صورة البرلمان» بالمطاردة والملاحقة.

أيضًا، فاز النائب علاء عابد، المشهور بـ«ضابط التعذيب»، برئاسة لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، وذهبت الوكالة إلى النائبين محمد الغول ومارجريت عازر، وحصد شريف الورداني منصب أمين السر بالتزكية.

علاء عابد

وواجه توليه رفضًا من نواب، وهو ضابط الشرطة السابق بمباحث الجيزة ورئيس مباحث الهرم ثم الصف، واُستُبعد من المباحث لاتهامه بالتواطؤ والضلوع مع أحد أباطرة الأراضي، كما سبق واُتُّهم بتعذيب المواطن عماد فخري عندما كان رئيسًا لمباحث الهرم.

ويقول الناشط الحقوقي أحمد أبو زيد، عضو التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان، إنّ انتخاب علاء عابد يشكّل أزمة كبرى في ملف حقوق اﻹنسان داخل البرلمان؛ خاصة في ظل التردي الشديد في هذا الملف، وتزايد انتهاكات وزارة الداخلية من اعتقالات وتصفيات جسدية واختفاء قسري.

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ البرلمان يصرّ على اختيار علاء للدورة الثالثة لرئاسة لجنة حقوق الإنسان بعد طرد النائب محمد أنور السادات الذي شكّل صداعًا للنظام بسبب مطالباته العديدة وانتقاده للانتهاكات، إضافة إلى رغبته في توسيع صلاحيات اللجنة ليُسمح لها بزيارة السجون دون إذن مسبق من الجهات المختصة؛ الأمر الذي رفضه النظام.

محمد أنور عصمت السادات – أرشيفية

وتابع أنّ «سلطة عبدالفتاح السيسي لجأت إلى علاء عابد لرئاسة لجنة حقوق اﻹنسان، بما لا يشكّل أي ضغوط على النظام الحالي برئاسته أو الحكومة، وباﻷخص وزارة الداخلية، التي تعتبر ذراع الرئيس الحالي في البطش والقمع».

تاريخ أسود

يحظى علاء عابد بتاريخ أسود؛ البداية أثناء عمله في جهاز الشرطة قبل تقديم استقالته والدخول في المعترك السياسي، والثاني أثناء خوضه انتخابات مجلس الشعب عام 2010 تحت راية الحزب الوطني.

وسبق اتهام رئيس لجنة حقوق اﻹنسان في البرلمان بتعذيب المواطن عماد فخري أثناء عمله في مباحث قسم الهرم بمحافظة الجيزة، فضلًا عن الوقائع التي لم تُكشف.

وخرج «علاء» من الخدمة في الشرطة في سن مبكرة؛ بعدما كان رئيسًا لوحدة المباحث في قسم الهرم و«استولى على مضبوطات آثار كبرى»، وقدم استقالته من الخدمة بعد رفضه تسليم الحرز المستولَى عليها، وفق بلاغ المحاميَين أشرف طلبة وخميس منصور إلى النائب العام السابق عبدالمجيد محمود بتاريخ 7 مارس 2011، الذي حُفظ من دون تحقيق.

وثارت تساؤلات بشأن كيفية إدارة رجل له تاريخ أسود وسمعة سيئة لملف حقوق اﻹنسان، وكيفية التعامل مع الانتهاكات المستمرة لجهاز الشرطة، إضافة إلى كيفية الرد على الاتهامات التي تكال لمصر من دول ومنظمات دولية.

وبعد خروج «علاء» من الخدمة الشرطية، فاز في انتخابات مجلس الشعب في 2010 عن دائرة الصف بالجيزة، بعد ترشحه تحت راية الحزب الوطني المنحل، وانتشر له فيديو تحت عنوان «علاء عابد يضرب موظفًا لرفضه تزوير الانتخابات في نجوع العرب».

لم تكن واقعة الفيديو الوحيدة التي توضح المشاركة في التزوير والمخالفات في انتخابات 2010؛ إذ رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان تسويد البطاقات الانتخابية في اللجان 995 و94 و93 و592 بلجنة المعهد اﻷزهري لصالح علاء، إضافة إلى منع مؤيديه أنصار المنافسين من اﻹدلاء بأصواتهم؛ دون تدخل من الشرطة.

رسالة تهديد

من جانبه، بدأ الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أولى حلقات إثارة الجدل في دور الانعقاد الثالث؛ بعدما قال في كلمته إنّ «هذا المجلس عصي على محاولتهم، وسبق له أن تصدى لهذه المحاولات وقام بمحاسبة من تجاوزوا في حقه، وأوقع عليهم جزاء يستحقوه وفقًا لما ارتكبوه من مخالفات، والمجلس سيكون حريصًا على توقيع الجزاءات بقوة وحسم مع الأفعال التي يرتكبها المخالفون».

علي عبدالعال رئيس مجلس النواب

وأضاف أنّ «ساعة الحساب قد حانت، وستقع خلال الأسابيع المقبلة، فمحاولات تشويه المجلس لم تقع فقط أمام وسائل الإعلام، ولكن حدثت أمام بعض المؤسسات الدستورية».

وسلّطت وسائل إعلامية الضوء على تورط كثير من النواب في بيع تأشيرات الحج، بالرغم من أنه أمر متكرر كل عام، ولا يقتصر على موسم الحج الحالي؛ إذ يبيع النواب عادة هذه التأشيرات المجانية بما يعادل عشرة آلاف ريال سعودي مقابل الجنيه المصري.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020